رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ملوك الحضارة

بريد;

بعد الاحتفال العالمى بنقل المومياوات ملوك مصر من المتحف المصري بالتحرير إلى المقر الجديد بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، علينا أن نبدأ في تقديم تاريخ الحضارة الفرعونية للعالم، برسم النقوش المرسومة على جدران المقابر والتماثيل، والأقوال المثبتة في بعض البرديات، كصورة مشرقة لحياة الأسرة المصرية، مما يطلعنا على ما كان يسود العلاقات بين أفرادها من محبة وتعاون، كما تصور التماثيل الزوجة وهي تحيط زوجها بذراعيها بما يؤكد الألفة والتعاطف.

وأيضا نصائح الحكماء في البرديات لما ينبغي أن تكون عليه علاقة المرء بوالديه وأخوته وزوجته وأولاده من العطاء والتضحية، ويقدم أحد حكماء الدولة القديمة ـ بتاح حتب عند بلوغه سن الشيخوخة- للناس، ما أستفاده من خبرة عبر حياته الطويلة من خلال نصائح يوجهها إلى ابنه منها «إذا كنت رجلا حكيما نشئ ابنا يرضي عنه الرب، إذا جعل مسلكه مطابقا لمنهجك، وشغل نفسه بأمورك كما ينبغي، فاصنع له كل ما تقدر عليه من خير، هو ابنك، المرتبط بك، الذي انجبته بنفسك، لا تبتعد بقلبك عنه»، كما يفصّل ما ينبغي أن يكون عليه مسلك الزوج من زوجته فيقول «إذا كنت حكيما فراقب بيتك، وأحبب زوجتك حبا نقيا، واملأ بطنها (بالطعام)، وغط ظهرها بالكساء، وتلك هي وجوه العناية اللازمة لجسدها.. لاطفها وحقق رغباتها فى أثناء حياتك، إنه لصنيع حسن يشرف صاحبه، ولا تكن فظا، فالرقة سوف تؤثر عليها، أفضل مما تفعل الشدة، ذلك هو ما تتطلع نحوه، وما تصبو إليه، وما تهتم به.. إنها - هذه الأمور - هي التي تصنع الاستقرار في البيت، إذا أنت صددت عنها فتلك إساءة، وافتح ذراعيك لذراعيها، وأظهر لها حبك».

وفي ظل حضارة الفراعنة وتمسكهم بالقيم والمبادئ الإنسانية السمحة ما ينفي هذه المقولة الخبيثة «لعنة الفراعنة» التي يرددها البعض بقصد تبرير فشله أو تشويه تاريخ هؤلاء العظماء من أجدادنا الذين وقف العالم تحية لهم وتقديرا.

أشرف الزهوى ــ المحامى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق