رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

موكب المومياوات والترويج للسياحة

اتجهت أنظار العالم أمس إلى حدث فريد يتعلق بنقل 22 مومياء ملكية، 18 منها لملوك و4 لملكات، ينتمون إلى عصور الأسر الفرعونية من السابعة عشرة إلى العشرين، وأبرزها مومياء الملك رمسيس الثانى والملك تحتمس الثالث والملك سيتى الأول والملكة حتشبسوت وميرت آمون، على متن عربات مزينة على الطراز الفرعونى تحمل أسماءهم، تبعا للترتيب الزمنى لحكمهم، وبما يعكس إدراك الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ضرورة تخليد ذكراهم.

وقام بتأمين الموكب رجال الشرطة من المتحف المصرى فى ميدان التحرير إلى المتحف القومى للحضارة المصرية فى منطقة الفسطاط التاريخية والتى تم وضع حجر الأساس لها فى عام 2002، لتحتضن أول متحف متخصص فى الحضارة المصرية القديمة ويصير أحد أكثر المتاحف شهرة بالعالم.

وتجدر الإشارة إلى أن عملية نقل المومياوات الملكية تأتى ضمن مشروع ضخم لتطوير أساليب عرض الآثار، وإعادة تنظيم توزيعها فى المتاحف نتيجة تزايد أعدادها فى المتحف المصري، وهو ما دعمته منظمة اليونيسكو. وتمثل عملية نقل المومياوات فرصة للترويج للسياحة المصرية من خلال إظهار وجه مصر الحضارى والتاريخي، إذ سيتم عرض المومياوات مع توابيت ومتعلقات الملوك والملكات وأفلام وثائقية قصيرة تشرح قصصهم للجمهور باللغتين العربية والإنجليزية وبعث رسالة للعالم الخارجى بأن مصر هى بلد الأمن والأمان والاستقرار، وهو ما سيكون له مردود على السياحة لاسيما فى ظل مشاركة فى هذا الحدث عدد من العاملين فى بعض المواقع الأثرية المصرية بالأقصر وأسوان والأهرامات برسائل من لغات مختلفة تدعو السياح لزيارة مصر.

إن ما شهدته مصر مساء أمس حدث لا يتكرر كثيرا إذ دخلت احتفالية نقل المومياوات إلى كل بيت فى العالم، بعد أن قامت نحو 400 قناة تليفزيونية، نصفها قنوات عالمية، بالتغطية المكثفة للموكب، الذى تتقدمه خيول وعجلات حربية، فضلا عن استعراضات فنية بمشاركة مجموعة من الفنانين، وعرض الأغانى الوطنية المعززة للهوية الحضارية المصرية، ولقطات من محافظات أثرية. ولعل كل ذلك يسهم فى ازدهار قطاعى السياحة والآثار فى مصر، والذى يؤدى بدوره إلى إنعاش الموازنة العامة للدولة من ناحية، وتعزيز العلامة الوطنية المصرية من ناحية أخري.

ومع صباح اليوم، سوف يفتح المتحف المصرى أبوابه للجمهور، لكن سينتظر الجمهور لمشاهدة المومياوات اعتبارا من 18 ابريل المقبل ليرى عن قرب عظمة الأجداد المستمرة عبر السنين.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام;

رابط دائم: