رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
العدوان على الخصوصية مستمر

فى جريمة المرج، اقتحم بعض أبناء الحى إحدى الشقق، وكان فيها الأم مع بنتيها وخطيب إحداهما، وزعم المقتحمون أنهم رأوا منظراً لا يليق من الفتاة وخطيبها فى الشرفة، وسبّوا الموجودين فى البيت وأهانوهم وضربوا الخطيب وسحلوه وطردوه من البيت، ثم أنهالت السيدات المشارِكات فى الاقتحام على نساء البيت بالضرب المُبرِّح حتى سالت دماؤهن. الغريب أن التفاصيل المعلَنة عن الجريمة لا تُفسِّر كيف بعد كل هذا تنازلت المتضررات عن المحضر الذى سجلنه، ووافقن على التصالح! بما لا يعنى سوى أنهن تعرضن لتهديد وابتزاز؟ لاحِظ أن هذه جريمة فى مسلسل مستمر، معظمه لا يجد مجالاً للنشر، وكانت آخر جريمة منشورة قبل أسبوعين فى مدينة السلام لقيت فيه صاحبة الشقة مصرعها! ولا يزال هناك احتمال قائم بأن المقتحمين ألقوا بها من الدور السادس. وكانت حجتهم أنهم يرفضون أن تستضيف المرأة رجلاً فى منزلها!

لم يعد لدينا خيار فى أن نُسرِع بكل الجدية فى مواجهة جرائم من يعتدون على مسئوليات الدولة ويستولون على صلاحياتها، فيعتبرون أنفسهم السلطة التشريعية، ويصدرون قواعد تجرم أفعالاً، ويُجبِرون من يقع تحت سطوتهم باتباعها، ويقومون بدور السلطة القضائية فيصدرون الأحكام على من يخالفهم، ثم يتولون السلطة التنفيذية فينفذون العقوبات بأنفسهم، ويتبجحون فى تبرير جرائمهم بأنهم يدافعون عن مكارم الأخلاق!

هذه بلطجة، ويجب تغليظ عقوبة اقتحام المنازل والنصّ على عدم جواز التصالح حتى لو وافق المتضرر؛ لأنه لا يملك إسقاط الحق العام، الذى هو حق الدولة، المسئولة عن استتباب أمن المواطنين، وهو واجب يلزمها بعدم التهاون مع مقترفى هذه الجريمة، وإلا سوف ينقلب المجتمع إلى غابة. وفى كل الأحوال، علينا أن نعيد ونزيد فى الحقوق المنصوص عليها فى الدستور، بأن للمنازل حُرمة، وأنه فيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة لا يجوز دخولها، وأن للحياة الخاصة حُرمة وأنها مصونة لا تُمَس، وأن الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى، أيضاً، مصونة لا تُمَس، وأن الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وأن الدولة تلتزم بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها..إلخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: