رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام والسلام
العبور الثانى للقناة

«إن التاريخ العسكرى سوف يتوقف طويلا بالفحص والدرس، حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب، واجتياح خط بارليف المنيع، وأفقدت العدو توازنه فى 6 ساعات» لقد تذكرت هذه العبارة الشهيرة التى قالها الرئيس السادات فى خطاب النصر أمام البرلمان- 16 أكتوبر 1973؛ وانا اتابع ملحمة رجال قناة السويس لتعويم السفينة العملاقة ايفر جيفن التى تمددت بعرض القناة لتغلق أهم شريان ملاحى فى العالم، وهو الحدث الفريد فى جميع حوادث الجنوح بالممرات الملاحية، وأصبح الخبر الأول فى القنوات الفضائية، التى راحت تعقد حلقات نقاشية لخبراء ومحللين من شتى بقاع العالم؛ لمناقشة كيفية التعامل مع هذا الحادث الاستثنائي؛ كثيرون شككوا فى قدرة المصريين علي سرعة احتواء الكارثة، وإعادة الممر الملاحى الى طبيعته، بل إن العالم راح يستعد لفترة قد تمتد لأسابيع وربما أشهر عجاف تحسبا لنقص السلع وارتفاع الأسعار بسبب طول فترة تعويم السفينة، بل كشف الحادث عن نيات الاخرين فى الترويج لانفسهم سياسيا واقتصاديا، والنيل من سمعة قناة السويس بل والدولة المصرية برمتها كما فعلت قناة الجزيرة كعادتها؛ وآخرين من ذيول الجماعة الارهابية حاولوا إسناد النجاح المذهل فى تعويم الباخرة بكامل حمولتها بسلام، الى مساعدة القاطرة الهولندية؛ وتناسوا أن رجال قناة السويس الذين تعاملوا باحترافية عالية مع الحادث منذ البداية وحددوا بدقة توقيت التعويم، بأنه وفقا لقواعد المد والجزرسوف يكون فجر يوم الأحد وصباح يوم الاثنين الماضيين، وهو ما حدث بالفعل أي أن الاموركانت مدروسة بدقة وعلم؛ وفى التوقيت الذى حدده المصريون، وليس كما أراد المغرضون؛ وهو ما يعد العبور الثانى للقناة بعد خط بارليف.


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: