رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ذكرى لا تغيب

بريد;

الناس صنفان؛ موتى فى حياتهم

وآخرون ببطن الأرض أحياءُ

فلكأن بيت الشعر هذا الذى صاغه أمير الشعراء أحمد شوقى، قيل فى عبدالحليم حافظ، فاليوم ٣٠ مارس تحل ذكراه السنوية الرابعة والأربعون، ومازالت أغنياته تصدح من حولنا، وكأنه لم يغنها إلا بالأمس القريب.. لقد غنى عبدالحليم لكل المواقف فى الحب، غنى «حبك نار» و«أهواك» و«ظلموه» و«توبة» و«فى يوم فى شهر»، وغنى «ضحك ولعب»، و«الناجح يرفع إيده» و«عقبالك يوم ميلادك»، وكانت أغنياته الوطنية أرشيفاً لكفاح مصر بكل مراحله، فكانت تلهب الحماس وتشعل جذوة النضال، ونذكر جيداً أغنياته الخالدة التى كان يغنيها فى كل احتفال بعيد ثورة يوليو 1952 فلما وقعت نكسة 1967، غنى روائعه التى تحض على الصمود ومواصلة القتال، حتى غنّى «عاش اللى قال غداة العبور».

وكانت أفلامه من أجمل أفلام السينما العربية، شاركته فيها نجمات الصف الأول، بل تنافسن فى ذلك وتسابقن، ورصعتها أغنياته الخالدة كقطع الماس، وكتب له أغنياته ولحنها قمم عصره فى الشعر والموسيقى، وكان «العندليب» حريصاً على التمام والإتقان فى كل أغنياته، ويشهد على ذلك ما كان يبذله من مجهود فى البروفات، وحرصه على اختيار الكلمات وتنقيحها قبل أن يغنيها.. وكان قوة مصر الناعمة فى العالم العربى، وكانت أغنياته تصدح فى كل شوارع الأمة العربية، وعندما شيعته مصر فى جنازة شعبية مهيبة، بكاه شباب الأمة وكهولها، ومازال ذكره اليوم مرفوعاً بما ترك من فن رائع راق، فالذكر للإنسان عمر ثان.

د. يحيى نورالدين طراف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق