رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام
الصديق عاصم القرش

أعرف اغلبهم بشكل شخصى، جروبات العمل أو السكن أو المجموعات النوعية التى أشارك بها. بعضهم حريص جدا على تأبين المتوفين فور علمه بالخبر.

ومع جلال وهيبة الموت تكون الكلمات أشبة بالشعر وأقسم أن المتوفى نفسه قد لا يكون سمعها منهم يوما. يا صديقى لماذا هذا الكذب والنفاق، حتى الموت لم يسلم منكم. لماذا لم تعيشوا فى سلام وصدق، فالموت مصيرنا جميعا.

اكتم كذبك ولا تقم بتأبين من أذيته وتآمرت عليه حيا ولم يسلم منك.

..............

كنت أفكر فى ذلك منذ فترة بعد وفاة أحد الأصدقاء حتى جاءنى خبر موت الصديق العزيز عاصم القرش ،الإنسان المسالم، المهني، الذى كان يظهر نفس مايبطن، شديد الأدب.

توطدت علاقتى بعاصم القرش رحمه الله بسبب رنه تليفون. كنت متعاقدا للعمل فى جريدة الاقتصادية بالسعودية وفى بداية وجودى لم أكن قد اعتدت على الغربة فكنت دائم الضيق الذى وصل أحيانا الى الاكتئاب. وفى هذا اليوم رن جرس تليفونى عصرا ورددت،فلم أصدق أنه عاصم القرش، ظننت أنه يتحدث من مصر « ازيك يا صديقى » جاءت كلماته كالبلسم وقعا على نفسى التى أرهقتها آلام الغربة، وعرفت أنه ضمن الوفد الصحفى المرافق للرئيس فى زيارته للمملكة لبضع ساعات. «طمنى عليك» ودار حديث طويل مجمله انه يريد الاطمئنان على. أى إنسانية هذه واى أخلاق, ورغم فارق السن غير الكبير فإننى قررت ان أكون صديقه. ورغم ندرة لقاءاتنا فى الفترة الأخيرة فإن منزلته كانت عظيمة فى قلبى ووجدانى، لم أسمعه طيلة معرفتى به يذكر أحدا بسوء حتى من أساءوا اليه.

رحمك الله يا أستاذ عاصم.


لمزيد من مقالات عطية أبو زيد

رابط دائم: