رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الإعلام.. الإعلام

الناس حزينة، ولديها العذر فى حزنها، مع توالى الضربات المفاجِئة، فى السفينة الجانِحة بقناة السويس، التى أعقبتها كارثتا ارتطام القطارين بسوهاج، وانهيار عمارة جسر السويس. ثم زاد الارتباك على الحزن، من الهجوم الضارى من مصادر شتى، من الفيالق الجاهزة المدربة على زرع الشك واليأس. وبرغم أن أمر هؤلاء معروف ومتوقع فى كل أزمة، وحتى دون أى أزمة، فإن اللافت أن هناك عوامل أخرى ساعدتهم، ومن أهمها تأخر الإعلام الرسمى عن توفير المعلومات المهمة بالسرعة اللازمة. وهذا يفتح الكلام فى موضوع قديم لا يزال مستمراً. ولكن، يجب الالتفات، كقاعدة أساسية، إلى أهمية التفريق بين توفير الظروف للقائمين على التحقيقات وتحرى الأحداث وتدقيقها، وهو ما يجب أن نتضامن جميعاً فى تهيئة أجوائه، وبين أهمية الوفاء بحق الرأى العام فى معرفة الأخبار، أولاً لأنه حق، وثانياً حتى لا نتركه نهباً لمن لا يمكن التحكم فى تصرفاتهم، والذين هم جاهزون دائماً لبث سمومهم، وكانوا فى أفضل حالاتهم عندما خلا لهم الجو فى اليوم الأول من واقعة السفينة الجانِحة، مع الصمت الرسمى، فانطلقوا بلا رادع يخلطون ما حدث بأكاذيبهم وتلفيقاتهم!

ومع كل الإدراك للظروف الصعبة لمسئولى القناة ولاهتمامهم بسرعة مُعالَجة الواقعة، إلا أنه يصعب قبول أن تكون جهودهم فى عمليات الإنقاذ على حساب مسئوليتهم فى الاهتمام بإعلام الرأى العام الداخلى والخارجى بما حدث ويحدث وأسبابه واحتمالات سير الأمور..إلخ، لأن تأخر هذا الدور أتاح الفرصة للطاعنين، الذين انطلقوا، متسترين بالاهتمام العالمى، بحملاتهم التى هدفها الوحيد إلصاق المسئولية بمصر، والطعن فى كفاءتها، والتشكيك فى قدرة القناة على تلبية الاحتياجات العالمية..إلخ، بل لقد انتهز الفرصة أصحابُ البدائل المنافِسة للقناة، فراحوا يهاجمون بعنف وفى نفس الوقت يُروِّجون لمشاريعهم!

وهذا أدعى لأن يكون إعلامُنا الرسمى أكثرَ ديناميكية، وأن تكون له المبادرة، بالسبق بإعلان نشرة إعلامية على موقع كل هيئة أو مؤسسة، فوراً عقب أى حدث، ثم متابعة التطورات، لتصبح المعلومات متاحة لوسائل الإعلام ولمواقع التواصل، بما يضمن توفير الحقائق التى تضبط المناقشات والتحليلات.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: