رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

انتخابات الصحفيين.. الخدمات ووعود أخرى

يلتقى الصحفيون يوم الجمعة المقبل، فى أعنف وأهم انتخابات للتجديد النصفى واختيار نقيبهم للعامين المقبلين، فمن ناحية تسبب وباء كورونا فى توتر الأعصاب وتأجيل موعدها، ومن ناحية أخرى فالصحفيون والمؤسسات الصحفية يحيون أوضاعًا حرجة، والمؤسسات الصحفية تعيش أوضاعًا مالية بالغة الصعوبة، بينما الصحف الخاصة تغلق أبوابها أو تفصل محرريها دون تعويض، أو تتجه للنشر الألكترونى بديلا للورقى تقليلا للنفقات. ورغم هذه الظروف، فإن دعايات كثير من المرشحين وبرامجهم لم تختلف عن مثيلاتها فى السنوات السابقة، وعود بخدمات وزيادة لبدل التكنولوجيا والتدريب، والذى صار الدخل الرئيسى لقسم لا يستهان به من الصحفيين العاملين بالقطاع الخاص، والمصدر الوحيد لدخل صحفيى الصحف المتوقفة. لهذا كان من الطبيعى أن ينمو بين الصحفيين قطاع كبير، يرى أن برامج كثير من المرشحين ووعودهم لا تحل أزمة الصحافة وتراجعها, ويرى هذا القطاع أنه لا يمكن إصلاح أوضاع الصحافة والصحفيين وأسباب تدهور حالها، بمعزل عن مناقشة أوضاع المؤسسات الصحفية القومية وأيضًا الصحف الخاصة، فليس بخاف أن المؤسسات الصحفية القومية تعانى منذ سنوات أوضاعا مالية متدهورة نتيجة انخفاض دخلها من الإعلانات، وتراكم مستحقات الضرائب عليها لسنوات طويلة، وهو أمر لا ذنب لمجالس إداراتها الحالية فيه، إذ يعود لعقود ماضية صمتت فيه الدولة عن حقها فى تحصيل الضريبة، واستيقظت فجأة لتطالب بها.

ويؤمن هؤلاء أن دعم الدولة للمؤسسات الصحفية ضرورة بالنظر إلى دور الصحافة فى الدولة الحديثة كقطاع خدمى، خاصة أن تحصيل الدولة ضريبة 36% من قيمة كل إعلان تحصل للخزينة العامة، من أسباب عزوف المعلن عن الإعلان. كما يرون أن تحسين رواتب الصحفيين يجب أن يتصدر برامج المرشحين، بعدما صاروا أقل فئات المجتمع دخلا، وضرورة استعادة كرامة الصحفى التى تدهورت فى السنوات الأخيرة، بعدما أصبح المسئولون يمتنعون عن تزويده بالمعلومات. لذا فإن من المؤمل أن تركز النقابة بالمرحلة المقبلة، على استرداد حقوق الصحفيين وليس مجرد تقديم خدمات من شقق ومقابر وسيارات، كما من المؤمل أن يركز المجلس الجديد جهده لحل مشكلة الصحفيين المتعطلين لإغلاق صحفهم، فهذه المشكلة بلا حل رغم تعاقب عدة مجالس على النقابة.


لمزيد من مقالات أسامة الألفى

رابط دائم: