رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صناعة «المخلفات»

بريد;
بريد الاهرام

استوقفني ما كتبه أ. أحمد البرى تحت عنوان «الاستثمار فى المخلفات»، وجاء فيه أن من القضايا المهمة التي ينبغي الاهتمام بها قضية المخلفات لاسيما أن القانون الجديد الخاص بها يتيح فرصا عديدة للاستثمار في هذا المجال للحصول على طاقة بديلة والسماد العضوى، وفى هذا السياق، أكتب عن القمامة، فإذا نظرنا إلى محافظة القاهرة فقط نجد أن القمامة بها تضم مكونات مهمة يمكن الاستفادة منها بشكل أو بآخر، وأقترح فى هذا الصدد ما يلى:

ـ العمل على زيادة مصانع تدوير مخلفات القمامة بجميع المحافظات دون استثناء بما يتفق مع التعداد السكاني لكل محافظة، وما ينتج عنه من مخلفات بحيث تتبع هذه المصانع هيئة قومية مستقلة تحت إشراف وزارة البيئة، وتعمل طبقا للمعايير الدولية لضمان سلامة المواد وتحديد مدى مطابقتها للمواصفات العالمية وصلاحيتها فى تصنيع المنتجات بكل أنواعها.

ـ توجيه الشباب نحو فكر العمل الحر في هذا المجال والعمل على إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة ذات الصلة بكيفية الاستفادة من مخلفات القمامة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتشمل تلك المشروعات تدوير البلاستيك والورق والمخلفات المعدنية وتصنيع السماد العضوى بواسطة عملية التخمير وإنتاج الوقود الحيوى، وتعتبر تلك المشروعات نواة لمشروعات كبرى وواحدة من أهم أدوات التنمية الشاملة في ظل التخطيط الاقتصادى والاجتماعى، ويكون الهدف منها الإدارة السليمة للقمامة، وتوفير خامات لتصنيع منتجات جديدة منها بأقل تكلفة، وتوفير فرص عمل أكثر للشباب، كما ينبغى الإعفاء الجمركى والضريبى لجميع معدات ومشروعات النظافة لمدة كافية.

ـ لا جدال فى أن مشروعات شراكة القطاعين العام والخاص في صناعة المخلفات خاصة القمامة تعنى فى طياتها فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المحلية والعربية والعالمية وتخلق توازنا مهما للحفاظ على معدلات التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعى، لذا ينبغى أن تتدفق دماء القطاع الخاص فى عروق وشرايين القطاع العام لتحقيق التنمية الشاملة في تلك الصناعة.

ـ القيام بتصنيع أكياس قمامة بألوان مختلفة وتوزيعها على المنازل مع إضافة تكلفتها على رسوم النظافة وبشكل مدعوم وبامتثال المواطنين بتعبئة هذه الأكياس بحيث يحتوى كل كيس يميزه لون ما على صنف واحد فقط من القمامة متفق عليه من الجهات المسئولة عن النظافة فى المحافظات والمدن والقرى، ذلك لتسهيل عملية الفرز من المصدر وتوفير الجهد والوقت والإنفاق على هذه المرحلة.

ـ وضع صناديق قمامة بحجم كبير في جميع الأحياء بالمحافظات مع تفريغها أولا بأول باستخدام سيارات مجهزة ومخصصة لهذا الغرض على أن تنقل القمامة إلى منطقة التجميع لتتم عملية الفرز وتوجيه المصنفات، كل على حدة إلى المصانع المعنية للاستفادة منها مع عدم السماح لأباطرة مهنة جمع القمامة بالسطو على تلك الثروة أو التنقيب فى الصناديق بحثا عن مواد ذات قيمة.

ـ رفع الحس البيئى بين أفراد المجتمع ومؤسساته للممارسات البيئية السليمة تجاه القمامة، وذلك بتوعية المواطنين من خلال الإعلام المقروء والمرئى والمسموع بأهمية القمامة اقتصاديا واجتماعيا وفوائدها من تحويل المادة المهملة إلى ثروة تفيد المجتمع، ويجب أن نحذو حذو دول العالم المتقدمة التى تحول القمامة إلى ثروة قومية بتشغيل مصانع وتوفير فرص عمل وإنتاج خامات وسلع وانتشار التجارة على المستويين المحلى والدولى بما يعود على الدولة بالنفع ويقى المجتمع المدنى من تلوث بيئى فادح ومؤثر.

د. حسن على عتمان

جامعة المنصورة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق