رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
تسييس كورونا

لم يكن من السهل على علماء منظمة الصحة العالمية، والعلماء الآخرين عبر العالم، أن يقطعوا، وفق المنهج العلمى والتجربة العملية، بأن فيروس كورونا جرى تصنيعه فى أحد مختبرات الفيروسات الصينية فى مدينة ووهان، مما جعل بعض السياسيين الكبار يكادون ينفردون بأنهم هم الذين تساهلوا فى اتهام الصين بلا سند علمى، وتوظيف الاتهام فى الصراع السياسى والاقتصادى. ثم جاء بعد هذا بحث العلماء ليثبت أنه ليس هناك دليل كافٍ على صحة الاتهام، على الأقل وفقاً للمعلومات المتاحة، بعد أن قاموا بزيارة ميدانية للأماكن المشتبه بها فى الصين وأخضعوها للفحص! وهذا يعنى أن بعض السياسيين قد بدَّدوا فى معاركهم وقتاً ثميناً كان من الأفضل توفيره عملياً لما هو مفيد للتصدى لجائحة كورونا، كما أنهم فرضوا على الجدل العام عبر العالم مسألة لم يكن من المُفتَرَض أن تتشتت بسببها جهود العلماء المنوط بهم وحدهم، بحكم تخصصهم وقدرتهم، أن يحددوا أسباب ظهور الفيروس وكيفية تحوله إلى وباء ثم إلى جائحة، ثم انتشاره السريع فى العالم كله، وكان عليهم أيضاً اكتشاف طرق العلاج..إلخ.

أضِف أيضاً أن السياسة والمكاسب الاقتصادية أقحمت نفسها فى التشكيك فى بعض اللقاحات المُنتَجَة فى دول خارج دوائر التحالفات، وهكذا توازت سياسة الترويج لبعض اللقاحات مع حملات الطعن فى لقاحات أخرى من إنتاج أطراف أخرى. حتى عم الاضطراب داخل بعض التحالفات، مثلما حدث حول لقاح أسترازينيكا، فيما يبدو أنه صراع داخل البيت الواحد على مكاسب بالمليارات، تعطى لصاحبها أيضاً أوضاعاً متميزة.

خلال أيام، سوف يُعلَن تقرير منظمة الصحة العالمية حول مصدر الجائحة، وقد أكد فريق علماء المنظمة بعد زيارتهم الصين أنهم يستبعدون فرضية انتشار الفيروس من مختبر ووهان، وأشاروا إلى أنهم توصلوا لنتائج جيدة تتعلق بسوق ووهان للمأكولات البحرية التى سُجِلَّت فيها أول إصابة، وهذه تبرئة مبدئية لمختبر ووهان الذى وُجِهت له التهمة فى البداية. وقال رئيس وفد الخبراء الصينى المشترك مع منظمة الصحة العالمية إنه لم يعد هنالك احتمال لنظرية تسرب الفيروس من المختبر!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: