رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نعم نستطيع

بريد;

نسأل أنفسنا كثيرا: هل مصر بلد غنى؟، ففى شوارعها تجرى أحدث موديلات السيارات فى العالم وأكثرها عددا، ويملك ملايين المصريين اكبر نسبة من الهواتف المحمولة، وما كل «هذه العمائر» التى مازالت بالطوب الأحمر على جانبى الطريق الدائرى، فلم يسكنها أحد بعد، ولكنها تلوث البصر، ما كل هذا البذخ بالساحل الشمالى وفيلاته وشاليهاته الفاخرة التى لا تستخدم إلا شهور الصيف، وأشياء وأشياء تدل على أن مصر غنية بالفعل، نعم إنها بلد كبير أنعم الله عليه بخيرات كثيرة من موقع جغرافى متميز، وثروات طبيعية لا حصر لها من البترول والغاز إلى المعادن وخامات ثمينة لم تستغل بعد، مرورا بالأرض الخصبة ونهر وبحار وبحيرات، وشمس تغمر أرضه طوال السنة، ولكن الحقيقة أن كل ذلك لن يفيد دون الإنسان الذى يمكن أن يستثمره استثمارا جيدا ويحافظ عليه وينميه، فهناك مائة مليون مصرى ومصرية بينهم أكثر من 40 مليون متعلم وشاب، وملايين الحرفيين والخبراء فى كل المجالات وأكثر من 5 ملايين من المتخصصين و17 مليونا من حملة الدرجات العليا وآلاف من العلماء.. وكل هؤلاء يمكنهم أن يغيروا الحياة فى مصر، وأضف إليهم أكثر من 8 ملايين مصرى يعيشون فى الخارج، ويمكنهم أن يضيفوا الكثير إلى النسيج المحلى من خلال احتكاكهم وممارساتهم خارج مصر.

ويذكرنا التاريخ الإسلامى بأنه عندما عين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، عمرو بن العاص واليا على مصر بعد فتحها سأله: لو جاءك سارق فماذا تفعل به؟ وكان الجواب سريعا من عمرو بن العاص، حيث قال: أقطع يده، ورد عليه سيدنا عمر بن الخطاب لو جاءنى فقير من مصر لقطعت يدك، (أكررها لقطعت يدك) فهذا فيه إلزام لعمرو بن العاص بضرورة الحفاظ على المال العام، واستخدامه فى سد حاجات الناس حتى لا يوجد فقير فى مصر يضطر للسفر إلى المدينة شاكيا عمرو بن العاص.

هل نأخذ العبرة والقدوة من هؤلاء العظماء الذين استطاعوا أن يفتحوا بلادا كثيرة فى الشرق والغرب ويحولوها إلى أرض جديدة ينعم أهلها بالعدل والمساواة والحياة الكريمة، هل يمكن بكل هذا العدد من البشر فى مصر أن نعيد لها مجدها وسؤددها؟!.. إننى أهيب بالجميع أن يقفوا وقفة واحدة على قلب رجل واحد، وأن ينتبهوا إلى أنه دون الوحدة وإنكار الذات لن نصبح شيئا مذكورا، ومازال هناك الكثير الذى يمكن عمله وإنجازه.

د. حامد عبد الرحيم عيد

أستاذ بعلوم القاهرة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق