رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
إثيوبيا ليست الطرف الأساسى!

هل تصل الخلافات حول السد الإثيوبى إلى ذروتها ثم تنفرج عن اتفاق على تسوية؟ مثلما يحدث عبر التاريخ فى صراعات كثيرة، بعد أن يتبين للمتسبِّب أن أخطاراً جسيمة سوف تلحق به من الحرب، أو بعد أن يُفرَض عليه قبول التسوية. أم أنه لا مفرَّ من الدخول فى حرب بعد الفشل فى إيجاد صيغة يرضى عنها المتضررون؟ وهو، أيضاً، ما يحدث كثيراً عبر التاريخ. على أية حال، فإن السياسة التى تعلنها إثيوبيا، والتى من الأفضل أن نسلم بأنها مرسومة لها من الخارج، تدفع، حتى هذه اللحظة، باقتراب تفجير الموقف، اللهم إلا إذا رأى واضعو هذه السياسة إفساح مجال إضافى لتأجيل أو إلغاء احتمال الانفجار.

الصورة الآن مزدحمة بتفاصيل كثيرة، لذلك، فمن المفيد اختزالها والإقرار بأن إثيوبيا ليست لاعباً أساسياً، برغم أنها تبدو الطرف الأساسي! وكذلك الإخوان الذين يزجون بأنفسهم لتشويه موقف النظام المصري! وأما اللاعبون الأساسيون، أمام مصر والسودان، فهم أقوياء العالم الذين وضعوا سياسات تحقق أهدافهم، فخططوا للسد ووفروا تمويله وحددوا موقعه ووضعوا تصميماته، ويصرون على جعل إثيوبيا متصدرة، والزعم بأنهم لا يملكون الحق والقدرة على إقناعها بتغيير موقفها. وأما الإخوان، فهم إما ينفذون تعليمات صريحة، أو أنهم يتطوعون لنيل رضا الأقوياء.

ومن الحقائق التى لا تقبل المجادلة أن إثيوبيا أعجز وحدها عن التخطيط للسد وتنفيذه والتجاسر بالتحدي، وكذلك فإن فكرة السد بزغت خارج إثيوبيا منذ خمسينيات القرن الماضي، عندما كانت مصر فى عداء مع بعض القوى العظمي، ثم جرى حفظ المشروع، عندما نجحت إسرائيل فى القيام بالمطلوب، ثم، وفى عقود تالية، لم تكن هنالك حاجة للمشروع ولا لإسرائيل عندما كان حكم مصر متطوعاً بالتجاوب دون حاجة للتآمر ضده، وأما التغير الكبير الذى دعا لاستعادة المشروع والإسراع فيه، فهو نجاح مصر فى خلع مبارك، ثم الإطاحة بحكم الإخوان، ثم دخول مرحلة جديدة استقلت فيها بقرارها، وأثبتت جديتها فى تطوير جيشها وتحديثه بأفضل الأسلحة، وفى حل مشاكلها المزمنة، وفى العودة لدورها الطبيعى إقليمياً..إلخ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: