رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أبيض وأسود.. تقاسيم شبابية على إيقاعات «شرقاوية»

باسم صادق
مشهدان من عرض "أبيض وأسود "

ها هو المشروع الكبير «ابدأ حلمك» ينتشر ويتوغل ويتعملق فى جسد مصر الشامخ.. بذرة إبداع غرسها المخرج عادل حسان خلال إدارته لمسرح الشباب عام 2017 بحثا عن مواهبنا الدفينة.. ففجرت طاقات أدائية لافتة طرحت السؤال: هل من مزيد؟ تبنت وزارة الثقافة الحلم فاحتضنته الثقافة الجماهيرية وبدأ حسان فى تحقيق خطواته خلال توليه إدارة المسرح.. وانطلقت سهام الإبداع بعدها قاصدة شتى المحافظات بحثا عن مواهب أخرى.. فكانت دفعات أسيوط والفيوم وأخيرا ــ وليس آخرا ــ الشرقية.. بفريق عمل ضخم يقوده المخرج الدءوب أحمد طه المدير الفنى للمشروع.. وبدعم وحماس كاملين من د. إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة سعيا لنشر الوعى فى مجتمعات هؤلاء الشباب.

والآن صار لدينا ثلاث فرق نوعية ــ وفى الطريق الرابعة من بور سعيد ــ تجدد شباب فرق الثقافة الجماهيرية على اختلاف انواعها.. قوام كل فريق لا يقل عن ستين شابا وفتاة.. أحدثها هو فريق الشرقية الذى خضع لتدريبات شاقة اقتربت من العام ليقدم لجمهوره باقة مختارة من أروع إبداعات أبناء المحافظة بدءا من عبد الحليم حافظ ووصولا لإطار درامى يحكم العرض اعتمادا على نص الفرافير ليوسف إدريس.. ومنه تنطلق لوحات العرض التى حرصت على كشف مواهب وقدرات الدارسين الادائية عبر عدة مونولوجات وحوارات درامية واستعراضات جماعية مبهرة تنطلق من النص الدرامى الذى التقط منه الدراماتورج الواعد فادى نشأت فكرة الثنائيات المتناقضة بدءا من فكرة السيد والعبد باعتبارها التيمة الأساسية لنص الفرافير.. ليطرح بعدها كافة التناقضات السلبية المقيدة لسلوكيات المجتمع مثل الحريات الممنوحة للشاب مقابل الفتاة.. وغيرها.. وفى سبيل تأكيد تلك الفكرة قرر المخرج أحمد طه تصدير صورة بصرية تدور بين اللونين الأبيض والأسود بدءا من أزياء الممثلين ومرورا بالإضاءة ووصولا إلى أقنعة الوجه ايضا والمستخدمة بطرق مختلفة ومتنوعة لترسيخ دلالات القناعات المختفية خلف الاقنعة.

تجربة يكمن ثراؤها فى قيادة أكثر من 60 شابا وفتاة يواجهون الجمهور لأول مرة على مسرح الدولة.. تراهم وكأنهم جسد واحد يتحرك فى انضباط لا تنقصه العذوبة.. لدرجة تأججت معها المشاعر وهم يزلزلون جنبات مسرح الجمهورية طاقة وحيوية خلال أدائهم لأغنيات حليم الحماسية والتى أبدعها صلاح جاهين مثل احلف بسماها وبترابها.. صورة.. وبالأحضان.. وهم أنفسهم من ينشرون البهجة خلال الاستعراض الراقص لأغنية فرقة كايروكى أبيض وأسود.. ثم يعودون مرة أخرى لتجسيد المشاهد الحوارية لنص الفرافير.. والأكثر صعوبة أن تلك المشاهد والمونولوجات الملقاة ليست ثابتة كل ليلة بل تتغير يوميا ولا يعرف كل ممثل ما سيؤديه خلال العرض إلا قبل بدئه بنصف ساعة.. وهو تدريب يومى مستمر يحافظ على جاهزية واستعداد كل ممثل وينمى قدرات سرعة البديهة لديه.

والآن صارت لدينا فرقة مسرحية واعدة سعى أحمد طه المدير الفنى للمشروع لإكسابها مزيدا من الخبرات فاتفق مع المخرجين الكبيرين عصام السيد وناصر عبد المنعم على إخراج عروض مسرحية لهما فى خطوة أتصور أنها الأهم فى مسيرة هذا الجيل باعتباره مشروعا عملاقا ترعاه الدولة وتدعم خطواته عن كثب..

ولا يفوتنا تقديم الشكر والتحية لفريق العمل المتخصص والمتناغم والحريص على مواصلة المشوار فى كافة المحافظات.. بدءا من لحظة ملء الاستمارات واختبارات الالتحاق وحتى خروج العرض للنور على أيدى مدربى الدراما أحمد شوقى.. الأداء الحركى المتميز لمحمد ميزو.. التمثيل لسامح بسيونى.. السينوج رافيا لمحمود حنفى.. الموسيقى لسامح عيسى.. والمتابعة اللصيقة لأحمد الشافعى مسئول الأنشطة الفنية لهيئة قصور الثقافة.. وبالطبع د. أحمد عواض رئيس الهيئة على دعمه الكامل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق