رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بهيجة رشيد منقذة الأغانى الشعبية

بهيجة هانم ونظرة إلى مؤلفها «أغانى الأطفال» الصورة ـ أرشيف معلومات الأهرام

هى الهانم الأرستقراطية التى أخذت على عاتقها مسئولية إنقاذ الأغنية الشعبية المصرية، فكانت من الرائدات فى جهود توثيق وحماية الأغانى الشعبية والموسيقى «الفلكلورية»، هى بهيجة محمود صدقى، المعروفة ببهيجة هانم رشيد.

ولدت بالقاهرة فى 21 ديسمبر عام 1900، لوالدها محمود باشا صدقى، وزير الأشغال فى وزارة زيوار باشا، وشقيقتها الروائية الشهيرة جاذبية صدقى. كانت بداية ارتباطها بالموسيقى خلال دراستها فى الكلية الأمريكية للبنات بأسيوط، حيث بدأت فى تعلم أصول العزف على «البيانو» ودخلت عالم الموسيقى الكلاسيكية من أوسع أبوابه.

واكتملت أسباب شغفها الموسيقى بعد اقترانها وهى فى سن الـ 19 بالمهندس الزراعى حسن بك رشيد، فقد جمعهما الميل الجارف نحو عالم الموسيقى. التحقت بهيجة رشيد، إذ باتت تنسب إلى زوجها، بجمعية الاتحاد النسائى المصرى عام 1923، والتى كانت تحت زعامة الزعيمة الكبيرة هدى شعراوى. ولاحقا، رأست بهيجة الجمعية ذاتها بعد رحيل زعيمتها، وبعد أن باتت الجمعية تحمل مسمى «جمعية هدى شعراوى».

شاركت الرائدة مع زوجها فى تأسيس «الجمعية المصرية لهواة الموسيقى»، تلك الجمعية التى ترأسها العالم المصرى الدكتور على مصطفى مشرفة باشا، قبل أن يتولاها القانونى المخضرم على بدوى باشا. وكان زوج بهيجة، المهندس حسن بك رشيد، قد تولى رئاسة الجمعية فى فترة لاحقة.

لعبت هذه الجمعية دورا حيويا فى تقديم كلاسيكيات الموسيقى للجمهور المصرى، كما قدمت ترجمات عربية لبعض هذه الكلاسيكيات. وكانت بهيجة آخر رئيس يتولى هذه الجمعية، وذلك قبل توليها «الجمعية العربية لهواة الموسيقى»، كما كان لها صالون موسيقى يحضره المهتمون بفنون الموسيقى وتاريخها.

بخلاف هذه الإنجازات، تركت بهيجة رشيد مؤلفها الخاص حول أغانى الأطفال، والذى جاءت أغانيه مصحوبة بالنوتة الموسيقية، كما ألفت مع زوجها كتاب «أغانى الشباب». ولكن يظل إنجازها الأبرز، هو جمعها وتوثيقها الأغانى الشعبية التى طافت أنحاء مصر لجمع كلماتها وموسيقاها. وأودعت ما جمعت فى مؤلفها «الأغانى الشعبية» الذى خرج فى أجزاء ثلاثة مصحوبا بنوتات موسيقية حديثة لتلك الأغانى التى كادت تضيع من ذاكرة المصريين.

وتحكى بهيجة رشيد فى مطلع كتابها الأول أن دافعها لملاحقة الأغانى الشعبية، كان ما علق بذاكرتها من تلك الأغانى ونغماتها التى كانت تنساب إليها خلال سنوات طفولتها الأولى بريف مصر. وزادت الرائدة البارزة على ذلك بوضع مؤلف فريد عن الأمثال الشعبية العربية والمصرية، حتى إنه تم انتخابها عضوا بمجلس إدارة جمعية الفنون الشعبية عام 1951.. ورحلت بهيجة رشيد عن عالمنا فى 6 أبريل 1987 بعد أن نالت وسام الكمال ونوط الامتياز، وتركت للمكتبة الموسيقية المصرية والعربية إرثا لا مثيل له.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق