رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شموع نحيلة

رزق فهمى محمد;

أسكرته نشوة التهانى بعيد ميلاده التى استجلب بعضها عبر منشوره على الصفحة فتذكره بعضهم بعد طول نسيان. غمره شعور مخادع بأنه مازال فى جرابه بعض الحكايات فاسترسل مع نفسه فى لعبة الحكى دون أن ينتبه أن الاخرين صار لديهم ما يشغلهم حيواتهم: أسفارهم مشاريعهم أمالهم القادمة فى صورة اطفال قادمين واحباطاتهم الانسانية التى هى محل اعتبار والاهم ذلك الوباء، الذى حل بالجميع ضيفا ثقيلا فأحدث ما أحدثه من شروخ وتصدعات لعل أثارها افدح من الحروب العظمى وفى الليل حاول كعادته أن يهرب إلى النوم وإظلام الحجرة والفيديوهات القديمة عبر خاصية اليوتيوب من خلال عطية ولده الحبيب الذى أغدق عليه بها ضمن طرق شتى كان ومازال يعبر بها عن بره وحبه له غير أن إلحاح الحمامة الزغلولة التى التهمها كجزء من مراسم ليلة الاحتفال وحبتى الضغط والسيولة وانشغاله الليلى بأمر التجهيز لندوة نادى الأدب التى صار يتحمل عبء الإعداد لها وإخراجها على نحو يشعره بالرضا كل هذا أوعز له بان يكمل ليلته ساهرا مع خالدة فريد الأطرش الموسمية «عدت يا يوم مولدى عدت أيها الشقى».

جثم اللحن الثقيل برتمه الملول وكلمات القصيدة متحالفة مع برد الحجرة وظلامها الكآبى واجترار غصص صار معتادا أن تحمل عليه فى سنين المعاش وبعد انتهاء علاقته بالتدريس والمدرسة والطلاب فأخرجه من ذلك كله تذكر خمس شمعات نحيلة جمعها من أكياس السبوع التى اهديت إليه قبلا فأخرجها وصفها فى شكل مصفوفة ووضعها على سطح قطعة صاج صغيرة وهم بإشعالها ليفاجئ بصوت غليظ قادم من الماضى البعيد يحذره من فعلته النكراء التى لا أصل لها فى الشرع ويبرهن الأمر بانه صار بطىء الحركة ولن يقوى على مقاومة حريق قد ينتج عن إشعال الشمعات وسط ريح أمشير التى تعوى حوله فاضطر للإقتناع بمبرر أن المكان الطبيعى لرجل تجاوز الستين بثلاث هو تحت الغطاء وأن الاحتفاظ بالشمعات الخمس لليال قد تكون أشد ظلمة أولى وأحق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق