رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأجندة التشريعية تحتاج للتبديل وليس التعديل

يكتبه مـريــد صبــحى

القوانين بصفة عامة والجنائية خاصة هى المقياس الفعلى لتقدم الأمم، وقد شهدت مصر نهضة تشريعية خلال القرن الماضى، لكن لم تعد هذه التشريعات مواكبة للمتغيرات وتقنيات العصر، ولم تأت المحاولات المتعددة للإصلاح التشريعى بتحقيق نتائج ملموسة، ولكن بعد تضخم الترسانة التشريعية وجمودها ، فما المطلوب لمواكبة التشريعات للمتغيرات الحادة والمتسارعة؟ خاصة مع ظهور الجيل الرابع والخامس للتكنولوجيا والتقنيات الحديثة؟
اللواء عصام الترساوى مساعد وزير الداخلية الاسبق والخبير القانونى يقول: لابد من إجراء تقييم شامل للقوانين بصورة عامة والقوانين الجزائية بصفة خاصة، فعلى سبيل المثال لم تعد قوانين العشرينات «الأحوال الشخصية»، والثلاثينيات «التصرفات العقارية والعقوبات»، والأربعينات «تنظيم الشهر العقارى والإيجارات»، والخمسينات «الإجراءات الجنائية» وغيرها التى أصابها العوار صالحة أو يمكن أن تكون سارية، لقد انتهت فترة صلاحياتها وأصبحت لا تصلح للحاضر والمستقبل، فما كان فى العصور الغابرة لا يمكن أن يتماشى مع الحاضر والآليات والأدوات الحديثة نحو الروبوتات والذكاء الاصطناعى  والحوسبة السحابية والبلوك تشين وغيرها من مفردات الجيل الخامس من الاتصالات، فالقوانين يجب أن تكون وفق القواعد العامة تطبق على الكافة ومجردة، كما أن عمليات «الترقيع»  و«القص واللصق» لاتعد تجدى .
ثورة تشريعية
فالمطلوب ثورة تشريعية وإصلاح شامل فى إطار المحددات التى يلزم اتباعها بعدم مخالفة الشرائع السماوية أو الدستور (القانون الأسمى) أو الأعراف.
إن مصر الرقمية فى عالم ما بعد الإنترنت، وإنترنت الأشياء غير ما كان من قبل، وكانت رؤية مصر 2030 وفق تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 ، لذا لزم إجراء المزيد من البحوث والدراسات، وإنشاء اللجان المتخصصة لتضم كل الفئات، والاستفادة من خبراتهم خاصة الشباب، فى إطار أعمال مجلس النواب  حتى نهاية دورته فى- 2025-  وكذلك وزارة العدل والهيئات المعنية الأخرى، وأن تصدر القوانين تباعًا حسب أولويات ما يقرره المجلس  وما يحتاج إليه المواطن، وإجراء الحوار المجتمعى الجاد..، وأن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، واللجوء الى  «الشباك الواحد  «لتسهيل الإجراءات، و«العام الموحد «لاقرار كل التصرفات خلاله، والميكنة  والتكنولوجيا وتطوير الأنظمة فى ظل التقدم والمدن الذكية التى لن تجد معها التعديلات المحدودة زمانا او مكانا؟.
فالقضية ليست مادة.. أو قانون، إنه تشريع كامل يحوى مئات القوانين وآلاف المواد..، ويجب أن تكون هناك فلسفة  وسياسة تشريعية واحدة فى وضعها، ازاء هذا الطوفان من التشريعات وكثير منها يفتقد إلى دقة الصياغة أو وضوح المعنى ومنها! قوانين «بير السلم «التى وضعت فى غفلة، وأصبحت مهجورة ولا تطبق، ولم تعد تناسب حياة المصريين، ونمط حياة الاجيال الجديدة، ومصر الرقمية المتطورة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق