رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سن الأربعين.. بداية الانطلاق للمرأة

سن الأربعين بالنسبة لبعض السيدات هو أزمة وصدمة لكنه بالنسبة لأخريات هو سن إعادة اكتشاف الذات وبداية مرحلة جديدة للمرأة وانطلاقة حقيقية لتحقيق ما كانت تصبو إليه .. كما تعتقد بعضهن انهن لم تعدن تلك الشابة التى تنتظرها الفرص ولم يعد بإمكانها بداية مشروع او مهنة جديدة لكن بعضهن يثبتن أن العمر مجرد رقم وليس هناك عمر افتراضى للنجاح وهناك نماذج لسيدات استطعن ان يصبحن رائدات اعمال وصاحبات مشاريع تجارية ناجحة بعد ان تجاوزن منتصف العمر بالحسابات التقليدية.

 

مصممة أزياء بعد الخمسين

نهاد السويفى مصممة أزياء بدأت مشروعها بعد ان اقتربت من سن الخمسين واستطاعت خلال فترة بسيطة ان تثبت تفوقها وتحجز لنفسها مكانا فى سوق تنافسية صعبة تستحوذ عليها صغيرات السن وتتذكر نهاد رحلتها قائلة تخرجت فى كلية الهندسة عام 1988 قسم الميكانيكا وعملت لفترة صغيرة لاتتجاوز 4 سنوات ولظروف الزواج والإنجاب ورعاية والدتى المريضة اضطررت لترك العمل والتفرغ لمسئولياتى حتى تجاوزت الخامسة والأربعين وعندما كبر الأولاد والتحقوا بالجامعة أصبح لدى وقت فراغ كبير واكتشفت اننى كنت نسيت نفسى، صحيح لم أندم فقد قمت بواجبى على أفضل وجه لكن ماذا فعلت لنفسى هل ساكون عبئا على أولادى الذين اصبحت حاجتهم لى أقل، لقد أديت رسالتى تجاههم والوقت وقتى أنا وبالمصادفة كنت بصحبة صديقة لى فى أحد المعارض فوجدت قطعة قماش أعجبتنى وفكرت أنها ستكون مفرش سرير رائعا وبالفعل اشتريتها ولانى كنت أعشق التفصيل منذ صغرى فقد كانت النتيجة مرضية بالنسبة لى وشغلت وقتى وبدأت صديقاتى يطلبن منى المفارش وكنت أشغل وقتى بهذه الهواية وأشارك فى بعض المعارض لكن لم أكن أشعر بالرضا وأبحث عن شيء آخر فقررت العودة لمقاعد الدراسة وكنت قد اقتربت من الخمسين فالتحقت بدورة تدريبية بالجامعة الأمريكية لدراسة التسويق وإدارة الاعمال وبدأت فى الخروج للدنيا والتعرف على شخصيات جديدة وافكار جديدة وكنت ألاحظ دائما أن الموضة لا تخاطب المرأة الاربعينية والخمسينية فهى غالبا موجهة للشباب ففكرت فى ملابس تجمع بين الوقار والاناقة بخامات جيدة تلبى احتياجات المرأة فى هذه السن وبالفعل بدأت فى اقتحام هذا المجال الذى لم يكن لدى اى فكرة عنه وبدأت فى وضع التصميمات ثم الإشراف على تنفيذها مع بعض ورش الخياطة وأفادتنى دراستى فى الهندسة فى وضع التصميم وإخراج الباترون وشيئا فشيئا توسع المشروع وأثبت نجاحه وأصبحت تصميماتى تطلب بالأسم سواء من المتاجر التى أتعامل معها او من خلال البيع أونلاين وبالنسبة لى لم يشغلنى التفكير فى العمر بل على العكس أصبحت حياتى اليوم ممتلئة ومشغولة ولدى العديد من المعارف والاصدقاء كما اننى سعيدة لاننى أصبحت سببا فى رزق من يعملون معى ولا أتخيل كيف ستكون حياتى لو لم أدخل هذا المجال ولم افكر فى هذه الخطوة وتقول: لم افكر وقتها فى عمرى بل بحثت عن ذاتى وكيف اشعر بالرضا والفخر بنفسى ووجدت ما أبحث عنه.


نهاد السويفى ونيفين رياض

من إحباط الوظيفة إلى ريادة الأعمال

داليا بلبل وصلت الى سن الأربعين وهى موظفة «شقيانة ومطحونة» فى إحدى الشركات تخرج من بيتها فى السادسة صباحا وتعود إلى البيت فى السادسة مساء تشعر بالتقصير تجاه أبنائها الثلاثة وتبذل قصارى جهدها للتوفيق بين أعباء البيت والعمل لكنها تشعر أنها تدور فى دوامة لا تنتهى وبلا طائل وتشعر دائما أنها مرهقة ومجهدة وعصبية ومضغوطة ورغم العائد المادى الذى يحتاجه بيتها إلا أنها قررت الحصول على إجازة دون راتب من عملها حتى تفكر ماذا تريد على وجه التحديد وبين الحيرة والإحباط وطول التفكير قررت داليا البحث عن مشروع خاص بها يشعرها بالسعادة لكنها لا تعرف ما هو هذا المشروع بالتحديد وتقول كنت كلما أردت شراء ملابس للبيت واجهت صعوبة كبيرة فالخامات رديئة والذوق متواضع والمقاسات غير مناسبة فخطرت فى بالى فكرة تصميم ملابس للمنزل لكن المشكلة اننى لا اعرف شيئا عن التفصيل والخياطة ولم أدخل فى حياتى مصنع ملابس او حتى ورشة خياطة فقررت التعرف على هذا المجال وأصبحت أتردد على المعارض والبازارات وأسأل وأتعرف على أماكن الشراء والبيع وأنواع القماش ثم تجولت بين مصانع الملابس وتعرفت على عالم جديد ومعلومات عرفتها لأول مرة عن طرق التغليف وتصميم الاستيكرز وفنون الطباعة وتصنيع الأكياس وخلال عام كامل تفرغت لهذه المهمة من بعدها قررت أن أبدأ مشروعى للملابس البيتية ووضعت التصميمات الأولية وبدأت بعشر بيجامات فقط وشاركت فى أحد المعارض وبيعت القطع جميعها وشيئا فشيئا توسعت فى التصميمات والإنتاج أصبحت أتعامل مع مصانع أكبر ولدى خط انتاج خاص وأشارك بالمعارض بالإضافة الى البيع أونلاين وبالطبع وخلال ثلاث سنوات كنت قد نسيت داليا السابقة واستقلت من عملى وأصبحت أكثر رضا عن نفسى وأكثر سعادة وأجد وقتا أكبر لاولادى بل أنهم يشاركوننى فى العمل وتقول كان شعورا بالفخر لا يوصف وانا أرى ثمار مشروعى الذى تعبت من أجله وفكرتى التى استطعت أن احولها إلى واقع وأصبحت أتقدم بسرعة فى عملى ومشروعى يكبر ويثبت أقدامه فالجودة والخامات بالنسبة لى والتصميم الذى يناسب ست البيت التى تبحث عن الاناقة والراحة هو الهدف الاول وأصبحت أنا أكثر هدوءا وارتياحا وسعادة ورضا عن نفسى.

الاسكوتر..مش عيب على سني

نيفين رياض احتفلت الشهر الماضى بعيد ميلادها الخمسين وهى أم لثلاثة ابناء وصاحبة مشروع لتوريد التورت و«الكب كيك» ولوازم الحفلات بدأته قبل ثلاث سنوات فقط بعد سنوات قضتها ربة منزل وأما وزوجة وتقول : عملت لفترة طويلة جدا من حياتى فى شركة سياحة لكن الشركة أغلقت أبوابها واضطررت لترك العمل وأصبحت من أرباب المعاشات وأنا فى منتصف الاربعين وأنا لم اتعود على هذا الفراغ الكبير وبالمصادفة عرفت طريقى الى بيزنس لوازم الحفلات رغم اننى لم أكن طباخة شاطرة ولا حتى أجيد صنع «كيكة» عادية بالعكس كنت لا اقوم بأكثر من الطبيخ التقليدى من الأرز والخضار واللحم ولكنى قررت أن أتعلم وأدرس وأجرب وفى إحدى المرات طلب منى بعض الأصدقاء ترشيح أحد الأشخاص لتوريد تورت لحفل خاص ولكن من رشحتهم منعتهم ظروف قهرية فقررت أن أقوم أنا بالمهمة ونجحت فيها بامتياز وتوسعت فى عملى وتخصصت فى هذا النشاط ونجحت فيه. ليس هذا هو التحدى الوحيد فى حياة نيفين بعد الأربعين فهى واحدة من القليلات فى مصر اللاتى يعشقن ركوب «الاسكوتر» والسفر به لمسافات طويلة بل انها تقضى مشاوريها القريبة على الاسكوتر وتقول: منذ ان كنت صغيرة وانا عندى عقدة من ركوب الدراجات وكنت أعانى مشاكل فى الاتزان وكان حلم حياتى ان «أركب عجلة» لكنى فشلت فى ذلك تماما وكنت أنظر بإعجاب شديد لمن يستطيعون قيادة العجل والموتوسيكلات ولذلك فقد قررت ان اتحدى خوفى وكنت قد اقتربت من الخمسين ولم يمنعنى ذلك من التقدم لدورة تدريبية للتعلم ولم أهتم لنظرات المحيطين وكانوا شباب قبل العشرين وأولها وحققت أحد احلامى وعندما سافرت بالاسكوتر لأول مرة إلى الاسماعيلية كنت أشعر بأننى أطير لكن على الأرض وأحسست بسعادة لم أعرفها فى حياتى من قبل. لم تتوقف رغبة نيفين فى التعلم عند هذا الحد فهى تتعلم حاليا فنون المونتاج والتصوير كى تستطيع أن تقوم بتصوير التورت والكيكات التى تقوم بعملها من خلال حساباتها على السوشيال ميديا كما أطلقت قناة خاصة على اليوتيوب لتعليم فنون صناعة التورتة للهواة ولذلك فقد قررت ان تتقن فنون التصوير والمونتاج والاضاءة.. فعمرى يبدأ من جديد كل يوم كما تقول.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق