رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صباحُ الميِّتين

أشرف عبد الفتاح;

أخافُ أن أموتَ

لكنَّه الخوفُ

المدلَّلُ بالتعاويذِ

المعتَّقُ بالتراتيلِ

المضمَّخُ بالحواديتِ القديمةِ

وسط حقولِ الحِلبةِ والرَّيحانْ

جدَّتي قالت ذات بكاء

دعكَ يا ولدي من النوم الطويلْ

دعكَ يا ولدي من السَّفَر الطويلْ

لا تحرمْنِي رائحةَ ثيابِكْ

قلِّلْ أيامَ غيابِكْ

لم أفهم ذاتَ بكاء

لم أفهم

ذات حنينٍ وحنانْ

والآنْ لا أدري

بعدَ أن انكسر الإبريقُ

هل أفهمُ ما كانت تعني

أفهمُ أو لا أفهمُ سيِّانْ

* * *

أين الحياةُ؟

وأين أطفالٌ هنا كانوا

وكنتُ أُبصرُ ضحكهم

وأشمُّ رائحةَ الضجيجِ

تفحُّ في أرجاء رُوحي

في حصَّة الألعابْ

وجَمال خَجْلَتِهم-

من البنتِ التي

كان يحبُّها الفصلُ-

حين تتَّسخُ الثِّيابْ

أين الحياةُ؟

أعَلَى أريكةٍ صمَّاءَ

ضجَّتْ مِن بكائنا المكتومِ

ومن أنفاسِنا الحرَّى

حين نتابعُ الأرقامَ

في الشاشاتِ في يدِنا

أو حين نتابعُ نشرة الأخبار

أو حين يرنُّ الهاتفُ المفجوع

أو حين يدقٌّ البابْ

أو حين يمرُّ الناعي

ينعَى عبرَ مُكبِّر صوتٍ مبحوحٍ

إنسانًا لا نعرفُه

أو ينعَى إنسانًا

من خِيرةِ الأحبابْ

أين الحياةُ

وأين حصَّة الألعابْ؟!

تبكي الأريكةُ

حين تَشهدُني

بشغفٍ طفوليٍّ

أعبِّئُ المسكِّنات في يدي

إبَرًا وأقراصًا ملوَّنةً

وأبتلع الدَّواءَ المرَّ

جرعاتٍ مُحَبَّبةً

لأنِّي.. أخاف يبلعُني الغيابْ

أين الحياةُ وأين حصَّة الألعابْ

* * *

أتململُ في اليقظةِ كلَّ مساءٍ

أتململُ في اليقظةِ كلَّ صباحْ

أعابثُ الظلالَ باليدين

والضوءُ تحويه اليدانْ

لا أبصرُ في حُلمي شيئًا

أُبصِرُ

فيما يرى اليقظانْ

وأقول لوجهٍ

تعرفُه الآن الرئتانْ

يزحفُ مختفيًا

ويشقُّ الصدرَ

ليعبُر عبرَ خلايا الذَّاكرةِ

ويسكنَ أوردتي:

يا لكَ من

وجهٍ فنَّانْ!!

عامِلْني يا وجهُ كأني إنسانْ

واعلمْ أنِّي قد عشتُ حياتي

إنسانْ

لا تتبرَّأ من فعلتكَ

ولا تتملَّص من ذنبِكَ

أنتَ أتيتَ إليَّ

إليَّ أتيتَ

إليَّ

فما جدوى القولِ؟!

وما جدوى السَّعي لتأخير اللحظةِ؟!

هل كان العمرُ حدائقَ وردٍ

أو شجرًا فينان؟!

ومن أنتْ؟!

من أنتَ لأُهرق في هذي اللحظةِ

ماء الوجهِ لديكَ؟!

فبدونكَ أنتَ

بدونكَ حتَّى

سأموتُ الآنْ...

لن يجدي استجدائي

لن تجدي الأجهزةُ

ولا الإبرُ

ولا الأقراصُ

ولا الأسئلةُ

ولا التدليكْ

سَمِّ اللهَ

وكُلْ بيمينكَ

كُلْ من جسدي

ممَّا يا دودَ القبرِ يليكْ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق