رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هل كسب ميجان وهارى تعاطف أمريكا؟

فايزة المصري
ميجان وهارى

لدى الأمريكيين ولع دفين بكل مايتعلق بالملكية البريطانية، وهو ما يفسر شعبية الأعمال الدرامية التى تتناول شخصيات أسرة ويندسور قديمها وحديثها. وبالشغف ذاته تابعت أمريكا فاصلا من دراما الواقع قدمه الزوجان الشابان ميجان ماركل (39 عاما) وهارى ويندسور (36 عاما). فقد أجرت معهما أوبرا وينفري، سيدة حوارات العواطف والدموع، مقابلة بثتها شبكة سي.بي.إس التليفزيونية، استمرت ساعتين وبقيت أصداؤها أياما متتالية.

فاقت المقابلة كل التوقعات فى الهجوم على الأسرة الملكية التى تحاول دائما الارتقاء فوق الفضائح والأقاويل، وكانت حافلة بالرسائل لكسب تعاطف المشاهدين فى أمريكا، مأوى المضطهدين. من ذلك مثلا تلميحات حول عنصرية المؤسسة الملكية البريطانية، بما قد يستميل أنصار «حركة حياة السود مهمة»، وحكايات أخرى عن قسوة هذه المؤسسة، بما قد يضمن تعاطف اليساريين والتقدميين ممن يناهضون النظم الملكية فى كل زمان ومكان.

كان الأمير هارى قد تزوج فى 2018 من الممثلة الأمريكية الصاعدة ميجان التى حققت قدرا من الشهرة لمشاركتها فى مسلسل تليفزيوني. عاش الزوجان حياة ملكية قصيرة. ورغم أنهما لايزالان يحملان لقب «دوق ودوقة ساسكس»، فقد زالت عنهما الصفة الملكية بعد أن اختارا أن يكونا مواطنيْن عادييْن. وعلى أثر مغادرتهما بريطانيا استقرا فى كندا. ويعيش الزوجان حاليا جنوب ولاية كاليفورنيا فى ضيافة الفنان ورجل الأعمال «تايلر بيري» الذى وفر لهما مسكنا فاخرا وطاقم حراسة. وقد وقَّعا أخيرا صفقات مع عدد من شركات الانتاج والتوزيع الفني.

وقد تباينت ردود الأفعال تجاه المقابلة التليفزيونية، فهناك من يشيد بما يتمتع به الزوجان من شجاعة البوح، لاسيما ميجان التى تحدثت عن تدهور حالتها النفسية خلال فترة وجودها وسط أسرة زوجها وماراودها أثناء ذلك من رغبة فى الانتحار. بل ووجد البعض فى ذلك دعوة عالمية لزيادة الاهتمام بالأمراض النفسية. وبحسب خبيرة لغة الجسد «باتى وود»، فإن نبرة صوت ميجان وجِلستها ودموعها تؤكد صدق مزاعمها. كما أن تبادل النظرات بينها وبين الأمير هارى وإمساكه بيدها أثناء المقابلة إشارات تدل على المحبة العميقة والدعم المتبادل بينهما كزوجين.

فى المقابل رأى آخرون، وكثيرون منهم محافظون، أن ميجان تقمصت دور الضحية فبالغت فى الأداء، وأنها ليست تقدمية بقدر ماهى غاضبة لأن المؤسسة الملكية لم تمنح طفلها لقب أمير وما يستتبعه من امتيازات. كما أنها ظلت تشكو من انتهاك الصحافة البريطانية لخصوصياتها، فإذا بها فى المقابلة تسرد أسرارها بنفسها. بل إنها استغلت عقدة الطفولة لدى زوجها الذى فقد والدته وهو بعد فى الثانية عشرة من عمره، ودفعته للتشهير بأسرته لكى لا تلقى زوجته مصير ديانا، بل هى تحاول أن تكون «ديانا القرن الحادى والعشرين».

ويشك هؤلاء فى أن تكون المقابلة قد انتزعت من الأمريكيين تعاطفا حقيقيا، إن لم يكن لفحواها فلتوقيتها. فالمقابلة أذيعت فى وقت يفقد فيه نحو 40 مليون أمريكى وظائفهم بسبب جائحة كورونا. وبينما أنفقت الشركة المنتجة ملايين الدولارات لإتمام المقابلة التى ظهرت فيها ميجان بثوب تتعدى قيمته 4500 دولار، لايزال ملايين المشاهدين يحلمون بنصيبهم المتواضع من الإعانات الحكومية التى أجازها مؤخرا الرئيس جو بايدن، وينتظرونها بفارغ الصبر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق