رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القلاع الراسخة

بريد

هناك الكثير من مصانع وشركات القطاع العام المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج، وقد تحوّل بعضها إلى ما يشبه «بيوت الأشباح»، ومن ثمّ فإنها تحتاج إلى إعادة تأهيل أو تطوير وتحديث لكى تكتمل منظومة التنمية، وتنعم مصر بمكانتها بين الدول المتقدمة.. إن هذه الشركات كانت قلاعا صناعية قدمت للشعب المصرى العديد من السلع ذات الجودة المرتفعة والسعر المناسب، ومنها «الحديد والصلب بحلوان»، و»إدفينا للأغذية المحفوظة»، و»قها للأغذية المحفوظة»، و»محالج القطن»، و»راكتا لإنتاج الورق»، و»النيل للكبريت»، و»مصنع البرج لتصنيع مخلفات الأسماك بدمياط»...إلخ.

إن هذه الشركات فى حاجة ماسة إلى قبلة الحياة وليس تصفيتها أو تكهين معداتها وبيع أصولها مهما يكن ثمن البيع، فهى جزء من تاريخ مصر.

إن إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل مصانع الزيوت المستخلصة التى تعمل على استخلاص وتكرير وتعبئة الزيت من البذور الزيتية مثل «فول الصويا، ودوار الشمس وبذرة القطن» سوف يؤدى إلى تنشيط زراعة هذه المحاصيل والاكتفاء ذاتيا من الزيت بدلا من استيراده إضافةً إلى أن هذه الصناعة تنتج عنها بعض النواتج الثانوية مثل «الليسيثين والكسب»، وأخرى تدخل فى صناعة الصابون، فالليسيثين يذهب إلى مصانع الحلوى والشيكولاتة كأفضل أنواع مواد الاستحلاب الطبيعية، أما الكسب فيدخل فى إنتاج أجود الأعلاف الحيوانية وأعلاها قيمة غذائية، مما يوفر «العملة الصعبة» التى ندفعها لاستيراد مواد الاستحلاب والزيت ومكونات العلف، إلى جانب تشغيل الأيدى العاملة والحد من البطالة.

أيضا فإن إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل مصانع تدوير مخلفات الأسماك لإنتاج مسحوق الأسماك الذى لا غنى عنه كمكون أساسى فى صناعة علف الأسماك سوف تعمل على تعظيم الاستفادة وتكون قيمة مضافة لهذه الصناعة فضلا عن حماية البيئة من التلوث وحفاظا على المال العام.

كذلك فإن إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل شركات إنتاج الورق والمنتجات الورقية التى تخصصت فى إنتاج جميع أنواع الورق من مخلفات الورق، وقش الأرز (الذى يلوث البيئة عند حرقه)، وزعف النخيل، ونبات ورد النيل وحامول الماء (اللذان يستهلكان كميات كبيرة من ماء النيل) سوف تقلل البطالة وتساعد فى المحافظة على البيئة من التلوث وتوفير مياه النيل، كما أن إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل مصانع إنتاج الحلوى والشيكولاته والبسكويت التى تميـزت بالمنتجات ذات الجودة العالية والأسعار المناسبة والمكانة المتميزة بالأسواق سوف يكون كافيا للحد من انتشار أشكال وأنواع لا حصر لها من الحلوى والشيكولاته والبسكويت المستورد بالأسواق وتوفيرا للعملة الصعبة والحد من البطالة.

لقد تميزت مصر على العالم بإنتاجها القطن طويل التيلة الذى كنا نصدره ونصنع منه ونصدر أغلى وأرقى أنواع المنسوجات والأقمشة، لكن مصانع حليج القطن متوقفة عن العمل، واندثرت أنواع القطن طويل التيلة لتحل محلها الأقطان قصيرة التيلة التى لا تناسبها الماكينات الموجودة بالمحالج المصممة لحلج الأقطان طويلة التيلة، ومن ثم تحتاج هذه المحالج إلى إعادة تطوير وتأهيل حتى يأخذ القطن المصرى مكانته العالمية مرة أخرى.. إننا فى حاجة إلى مشروع قومى فى هذا الصدد من أجل الارتقاء بمصر لتأخذ مكانتها بين دول العالم المتقدمة.

د. السيد محمد أبو طور

رئيس قسم علوم الأغذية بزراعة الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق