رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمان الغذائى

بريد;

حول قضية «الأغذية الآمنة» التى أثارها بريد الأهرام، لى تعقيب على بعض التشريعات الحالية للأغذية، فمن الملاحظ أن اسم الصنف لا يعكس المنتج الفعلى بالعبوة، فمثلا لك أن تتخيل أن الجبن «الموتزريللا» المصنع بالدهن النباتى (وهو الآن يمثل حوالى ٩٥٪ من الموجود بالأسواق) مطبوع على العبوة اسم الصنف «جبن طرى نباتى الدهن» وكذلك عبارة لأصناف الجبن المطبوخ (معجون)، وعبارة (نكتار) لصنف العصائر الطبيعية، والأمثلة كثيرة، وجميعها لا تعكس اسم صنف متعارف عليه بالعامية، وتلجأ إليه الشركات لتطابق المواصفات القياسية، وحتى لا تتعرض لقضايا الغش التجارى لو أطلق «موتزريللا» أو عصير أو جبن مطبوخ بمكونات مختلفة كالزيت النباتى أو نسبة الرطوبة أو نسبة الفاكهة مثلا.. وهذه التشريعات موضوعة عن طريق لجان فنية متخصصة بهيئة المواصفات والمقاييس المصرية لكنها تحتوى على عبارات علمية لكن غير مفهومة لدى المستهلك.

وبالتأكيد فإن المصانع لن تتوقف عن الإنتاج لمنتجات لا أقول رخيصة، ولكنها ذات سعر معقول للمستهلك، ولابد أن تطابق المسميات المشار إليها بالتشريعات، والتى غالبا لا تقرأ إلا بالمصادفة أو عن طريق متخصصين.

لقد فوجئت بأنه يوجد بالأسواق «حليب مجفف منتج بزيت نباتى» من شركة كبيرة، فكيف للمواصفات المصرية أن تسمح بذلك، أليس هذا غشا لمفهوم المستهلك عن هذا المنتج؟.. لقد حرموا المستهلك من مكون مهم من مكونات اللبن، وهو «الدسم الطبيعى» الربانى الذى يحتوى على أحماض دهنية أساسية لا غنى للجسم عنها، وكذلك الفيتامينات الهامة مثل أ، د، ك، هـ، الذائبة فى الدهن والهامة لعمليات النمو الحيوية والخصوبة وامتصاص الكالسيوم بالعظام.

إن المستهلك لا يدرى ذلك إلا بالمصادفة لأن عنده ثقة سابقة تولدت فى هذا المنتج بشكله وصفاته، وفجأة تتغير المواصفات، وأرى أن يعاد النظر فى المنتجات المصرح بها، ولا يسمح بمثل هذه المنتجات المنتقصة للفوائد الغذائية، ودراسة هذه المسميات واستبدال مسمى سهل بها يعكس اسم الصنف والمحتوى الصحيح بالعبوة الدارج لدى عامة الشعب والمتعارف عليه لدى المستهلك.

د. ممدوح يس

استشارى التصنيع الغذائى والألبان

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق