رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أبعاد المسألة السكانية

بريد;

تعتبر المشكلة السكانية من المشكلات الحادة والمزمنة.. حادة بمعنى أنها تمثل خطرا على الاقتصاد القومى، ومن ثم خطط التنمية والتقدم.. ومزمنة لأن لنا عقودا طويلة نتحدث ونتباحث حولها دون تقدم ملموس لحلها بل على العكس فإنها تتفاقم، وقد أولت الحكومات المتعاقبة اهتماما متفاوت الدرجة حول هذا الموضوع، بدأ بإعلان أطباء وحدات الرعاية الصحية عن عدد المواليد شهريا ومتابعة توزيع موانع الحمل، ثم انفرد د. ماهر مهران بوزارة خاصة للسكان بذل فيها جهدا كبيرا، ولم يخرج الجميع عن سياسة التوعية والإرشاد.. وأرى أنه حان الوقت للتفكير فى طرق أخرى لمواجهة هذه المشكلة التى نعترف بها جميعا، وأقصد بذلك «الحافز السلبى»، ومؤداه أن المواطن يشارك فى تحمل مسئولية كثرة الإنجاب، لا نقول بالقوانين مثل الصين والهند، ولكن بالطريقة التى تم بها ضبط النسل فى الدول الغربية مثل انجلترا وفرنسا وألمانيا وغيرها.

وتقوم جميع الأديان على «الحرية والاختيار، وأن كل إنسان على نفسه بصير»، وترجمة ذلك بأن الفرد له طفلان، وإذا زاد عن ذلك، فهى مسئوليته بمعنى أن تتكفل الدولة بطفلين «تعليما وصحة وتموينا»، وما زاد عن ذلك تتكلف الدولة بالتعليم حتى المرحلة الإعدادية فقط بالإضافة للتحصينات والتطعيمات، وأيضا إتاحة التعليم الفنى مثل مدارس التجارة والصناعة والزراعة وخلافه.

وإذا أراد ولى الأمر إلحاق أبنائه بالتعليم العام والجامعة يتحمل التكلفة الحقيقية لذلك، ورفع الدعم فى بطاقة التموين وأيضا التأمين الصحى لما زاد عن طفلين.

وأيضا إلغاء إجازة الوضع للعاملات لما زاد عن طفلين، وكذلك ساعة الرضاعة وخلافه، وإنفاذ القانون فى مسألة عمالة الأطفال فى الورش والتوك توك والمزارع وما إلى ذلك.

وبهذا يتحمل المواطن مسئولية كثرة الإنجاب دون قسر أو إجبار، ويعلم أن كثرة الإنجاب عبء عليه وعلى إمكاناته، وعلى الأسرة.

د. فتحى عبد الحميد مقلدى

جامعة قناة السويس

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق