رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يوم الوفاء.. بطولات خالدة.. وذكريات لا تنسى.. دماء زكية مهدت الطريق إلى النصر.. شهداء.. أمجادهم أضاءت التاريخ بحروف من نور

حازم أبودومة
الفريق أول عبدالمنعم رياض مع الرئيس عبدالناصر والفريق أول محمد فوزى على الجبهة

التاريخ العسكرى المصرى مليء بالتضحيات والبطولات الخالدة لشخصيات عظيمة، استحقت أمجادهم أن تزين هذا التاريخ بحروف من نور ، تعاقبت الاجيال، جيل تلو جيل، والعقيدة لم تختلف ولم تتغير رغم اختلاف العدو .

مما لاشك فيه، ان التاريخ سيظل شاهدا على عظمة القوات المسلحة المصرية ورجالها الأبطال على مر العصور ، فلم يضن هؤلاء الرجال بأرواحهم تجاه الوطن ، قدموا كل  نفيس وغال من اجل أن تظل رايته شامخة خفاقة، ضد كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الشعب الأبي.

نماذج وطنية عديدة قدمت أرواحها فداء للوطن ، ومازالت التضحيات مستمرة، منذ حرب اكتوبر المجيدة وما قبلها ، وارتوت رمال سيناء بدمائهم، حتى تحقق النصر العظيم،  ومازالت القوات المسلحة تخوض حربها الضروس، مع خفافيش الظلام، فى جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، عازمة على اقتلاع جذورهم من

أجل حماية الدولة المصرية، والحفاظ على الشعب المصرى من أى تهديدات .

كرم الله سبحانه وتعالى الشهداء،  واختصهم فى ذكره الحكيم، فقال الله سبحانه وتعالى عن الشهيد: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»(169): آل عمران . كما خصصت العديد من الدول يوماً فى العام، وسموه يوم الشهيد،  ليكون هذا اليوم رمزاً للاحتفال بالشهداء، الذين زُفت أرواحهم إلى السماء.

وفى ذكرى استشهاد الفريق عبد المنعم رياض،  رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، والذى يعد أحد أشهر العسكريين فى النصف الثانى من القرن العشرين، يأتى الاحتفال  بيوم الشهيد فى التاسع من مارس،  تخليدا لهذه الذكرى العطرة، نسلط الضوء على عدد من شهداء حرب  اكتوبر المجيدة، وشهداء حرب مصر على الارهاب .

 

الجنرال الذهبى الفريق عبدالمنعم رياض .. رمز التضحية والفداء

يقف التاريخ  طويلا امام شخصية عسكرية بارزة فى حجم  الفريق عبد المنعم رياض، رئيس اركان حرب القوات المسلحة،  الذى ضرب اروع الامثلة  واعظم الدروس المستفادة فى التضحية والفداء من اجل الوطن، والذى كان استشهاده علامة فارقة فى تاريخ العسكرية المصرية، حيث استشهد البطل  على خطوط المواجهة مع العدو الاسرائيلي، فى التاسع من مارس عام 69، حيث كان يتفقد تمركز القوات المصرية على جبهة القتال، ليرفع من روحهم المعنوية، مؤكدا لهم ان ما يقدمونه الآن سيذكره التاريخ لهم، وبعد نهاية كلماته، بدأت المدفعية الاسرائيلية فى استهداف المواقع المصرية على الضفة الغربية لقناة السويس، ومع اول قذيفة سقط رئيس اركان القوات المسلحة المصرية شهيدا وسط جنوده .

وكان مشهد استشهاد الفريق عبد المنعم رياض، دافعا للجنود فى مسيرتهم بعد ذلك، لتحقيق النصر المجيد وتدمير اسطورة الجيش الاسرائيلى الذى لايقهر . ويعتبر 9 مارس من كل عام، بمثابة إحياء لذكرى هذا الرمز المهم من رموز العسكرية المصرية، ذلك القائد الذى ضرب مثلا بارعا فى التضحية والفداء من اجل الواجب الوطنى،  لذلك اختير يوم استشهاده تكريماً له وتخليدا  لبطولاته وشجاعته، ويعد الفريق عبد المنعم رياض، واحدا من أشهر العسكريين العرب فى النصف الثانى من القرن العشرين . ولد الفريق محمد عبدالمنعم محمد رياض عبد الله فى قرية سبرباي، إحدى ضواحى مدينة طنطا محافظة الغربية، فى 22 أكتوبر 1919، ونزحت أسرته من الفيوم، وكان جده عبد الله طه على الرزيقى من أعيان الفيوم، ونشأ فى أسرة اشتهر عنها النظام والانضباط، حيث كان والده القائم مقام «رتبة عقيد حاليًا» محمد رياض عبدالله، قائد «بلوكات» الطلبة بالكلية الحربية، وتخرجت على يديه أعداد كبيرة ممن تولوا مناصب قيادية داخل المؤسسة العسكرية المصرية. عين عبدالمنعم رياض بعد تخرجه فى سلاح المدفعية، والتحق بإحدى البطاريات المضادة للطائرات فى الإسكندرية والسلوم والصحراء الغربية، خلال عامى 1941 و1942، حيث اشترك فى الحرب العالمية الثانية ضد القوات الإيطالية والألمانية. حقق عبد المنعم رياض انتصارات عسكرية فى المعارك التى خاضتها القوات المسلحة المصرية، خلال حرب الاستنزاف، مثل معركة رأس العش، التى منعت فيها قوة صغيرة من المشاة، سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بور فؤاد المصرية، الواقعة على قناة السويس، وذلك فى آخر يونيو 1967، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات فى 21 أكتوبر 1967، وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية، خلال عامى 1967 و 1968، وتدمير 60% من تحصينات خط برليف، الذى تحول من خط دفاعى إلى مجرد إنذار مبكر. حصل عبد المنعم رياض على العديد من الأنواط والأوسمة، ومنها: ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وسام نجمة الشرف ووسام الجدارة الذهبي، وحصل على وسام الأرز الوطنى بدرجة ضابط كبير من لبنان، ووسام الكوكب الأردنى من الطبقة الأولي.


العميد إبراهيم الرفاعى

إبراهيم الرفاعى أبرز أساطير «الصاعقة »

العميد ا.ح إبراهيم الرفاعي، أحد أهم أساطير سلاح الصاعقة المصرية البواسل، وهو من ضمن مؤسسى المجموعة 39 قتال، والتى اشتهرت فى ذلك الوقت، وأطلق عليها هذا الاسم لتنفيذها عمليات ناجحة بهذا العدد، ضد العدو الاسرائيلى.

ولد الرفاعى فى 27 يونيو 1931، لعائلة عسكرية، والده كان معاون إدارة بوزارة الداخلية، وكان  الرفاعى شابا يهوى ممارسة الرياضة، فكان بطلا وراميا ماهرا، خلال دراسته بالكلية الحربية، وعندما عقدت أول فرقة للصاعقة بمصر عام 1955، كان ترتيبه الأول على الفرقة عين مدرسا للصاعقة، وفى عام 1956، تسلل إلى بورسعيد، ونفذ اكبر عملية قبل الجلاء، بتدمير ثلاث دبابات بريطانية، مع رفاقه ضمن المجموعة 39 قتال، ومع بداية حرب الاستنزاف، اشترك فى تنفيذ عمليات مذهلة ضد إسرائيل، وأصبح لمجموعته شهرة مخيفة لدى جنود إسرائيل . استشهد العميد أ.ح إبراهيم الرفاعى يوم 19 أكتوبر1973، وسط جنوده وضباطه من مقاتلى المجموعة 39 قتال، وذلك فى المنطقة الواقعة جنوب الإسماعيلية، تمركز العميد رفاعى فوق التبة الرملية، ليرصد دبابات إسرائيلية منتشرة فى المنطقة، وفجأة انهالت القذائف حوله، لم يتراجع، اختار أن يموت، ومنح اسم الشهيد العميد أ.ح إبراهيم الرفاعي، نجمة سيناء بعد الحرب .


العميد مصطفى عبيدو

العميد أركان حرب مصطفى عبيدو بطل تفانى فى الدفاع عن وطنه

الشهيد البطل العميد اركان حرب مصطفى احمد عبد المجيد عبيدو، ضابط من خيرة قادة القوات المسلحة المصرية، خاض معارك عدة فى مواجهة الإرهاب الغاشم بشمال سيناء، حتى نال الشهادة فى 11 فبراير 2020، اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته .

ولد الشهيد مصطفى عبيدو فى 5 يونيو عام ١٩٧٥، بقرية وردان بالجيزة، وبعد ان اكمل تعليمه الثانوى التحق بالكلية الحربية، لينضم مع رفاقه الى مصنع الرجال بالكلية الحربية، في 8 نوفمبر عام ١٩٩٣، ضمن قوام الدفعة ٩٠ حربية .

حصل خلال فترة دراسته على فرقتى الصاعقة والمظلات، ثم بكالوريوس العلوم العسكرية، ليتخرج فى الكلية الحربية في 21 يوليو عام ١٩٩٦، بسلاح المشاة، والذى تدرج فيه بدءا من قائد فصيلة حتى قائد لواء مشاة.

عمل الشهيد عضوا بهيئة التدريس بالكلية الحربية ، وحصل على ماجستير العلوم العسكرية، من كلية القادة والأركان المشتركة بجمهورية السودان، وتولى بعد عودته قيادة الكتيبة ٥٣٧ مشاة ميكانيكى بالجيش الثانى الميدانى فى عام ٢٠١٤. ثم عين نائبا لرئيس شعبة العمليات، ثم رئيسا لاركان اللواء الـ ١٣٦ مشاة ميكانيكي، في 26 ديسمبر عام ٢٠١٧، ثم عين قائدا للواء الـ ١٣٤ مشاة ميكانيكى عام ٢٠١٨.

خاض البطل ورفاقه سلسلة من المداهمات على أوكار التكفيريين، ليبزغ نجمه، مما دعا قادة هؤلاء التكفيريين ليفكروا فى النيل منه واستهدافه، حيث اعدوا له اكثر من كمين، بعبوات ناسفة،  فى محاولات باءت بالفشل، وفى عصر يوم الثلاثاء 11 فبراير عام ٢٠٢٠، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت السيارة التى تقل البطل، ليستشهد ويستشهد معه سائقه الجندى الشهيد على حسين الكفراوي، ليكتب مشهد النهاية فى حياة بطل وقائد عظيم من ابطال القوات المسلحة المصرية، تفانى واخلص فى الدفاع عن وطنه .


البطل احمد الشبراوى

«أحمد الشبراوى» شهيد ملحمة  «البرث»

أحد ابطال ملحمة تمركز «البرث»، هو الشهيد البطل احمد الشبراوي، الذى استشهد هو وجميع أبطال الكتيبة الـ 103، فداء للوطن فى اثناء استهداف الجماعات الإرهابية المسلحة، تمركز القوات المسلحة بمنطقة البرث، حيث اعلن المتحدث العسكرى للقوات المسلحة،  نجاح القوات بشمال سيناء فى السابع من يوليو سنة 2017، فى إحباط هجوم إرهابى للعناصر التكفيرية على بعض نقاط التمركز بمنطقة البرث، جنوب رفح، وأسفر عن استشهاد وإصابة 25 من أبطال القوات المسلحة بالكتيبة الـ 103، من بينهم الشهيد أحمد منسي، والشهيد أحمد الشبراوي، ومقتل أكثر من 40 تكفيريا، وتدمير 6 عربات، وتعرض قوات إحدى النقاط لانفجار عربات مفخخة.

الشهيد «أحمد عمر الشبراوى» من مواليد محافظة الشرقية، التحق بالكلية الحربية، وتخرج عام 2007، الدفعة الـ 101، ونقل للعمل برفح، حتى عام 2010، وبعدها التحق بالفرقة «777» الصاعقة المصرية، وحصل على فرقة مكافحة الإرهاب من إيطاليا، ومن عام 2010 حتى عام 2013، ظل يخدم فى الصاعقة الفرقة 777، حتى انتقل مرة ثانية للعمل فى رفح حتى استشهاده يوم 7 يوليو 2017.


العقيد رامى حسنين

العقيد رامى حسانين  «إمام الشهداء»

ولد العقيد رامى حسانين  بمركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة، وتخرج فى الكلية الحربية فى أول يوليو 1996، وانضم لسلاح المشاة، تخصص فى سلاح الصاعقة دفعة 90، وحصل على ماجستير العلوم العسكرية، من كلية القادة والأركان، وتدرج فى المناصب العسكرية، حتى شغل منصب قائد لكتيبة صاعقة، بعد عودته من العمل فى قوات حفظ السلام بالكونغو، حيث سافر فى عدة بعثات خارجية، شملت عدة دول، منها انجلترا وأوكرانيا وتونس، حصل خلالها على كل فرق الصاعقة الأساسية والمتقدمة، وبدأ العمل فى سيناء أواخر عام  2015.

حمل الشهيد صفات عظيمة ومنها، الشجاعة والتفانى وحب الوطن، وخدمته لأهله وزملائه وجيرانه، وجنوده، قائدًا منذ الصغر، لا يهاب إلا الله، كما عرف «البطل» بحبه الشديد للأعمال الفنية اليدوية، إلى جانب حبه للزراعة، وتربية الحمام، والكلاب.عرف الشهيد «رامى حسانين» بين أصدقائه بالكثير من الألقاب، من بينها «إمام الشهداء» نظرًا لعطائه المستمر وغيرته على وطنه، كما عرف «بالأسد» نظرًا لدفاعه وقتاله المستميت، حفاظًا على تراب بلده، ضد كل من يحاول تدنيسه أو العبث به.

كان من أبرز الضباط الذين قاموا بعمليات مكافحة الإرهاب فى شمال سيناء ضد العناصر الإرهابية والمتطرفة، وتم استهدافه يوم 29 أكتوبر2016، بعد مرور المدرعة بين حاجزى السدة والوحشي، جنوب الشيخ زويد، الواقعة بين مدينتى العريش ورفح على الحدود مع قطاع غزة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق