رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وداعا رجاء الرفاعى ملهمة يوسف إدريس

ناهد الكاشف;

لن أقبل رثاء فى أمى،السيدة الفاضلة مصممة الحلى رجاء يوسف إدريس «الاسم الذى اختارته لنفسها» لان مثلها لا يفنى، ستظل دائما وأبدا حية فينا وبيننا، كل ما اطلبه من اصدقائى هو الدعاء لها بالمغفرة والسلام الأبدى الذى تستحقه.لأن كل من عرفها قطعا أيقن انها ملاك واليوم فقط تنثر جناحيها وتعود إلى حيث تعيش الملائكة.

........................

بهذه الكلمات نعت الدكتورة نسمة ابنة الكاتب الراحل يوسف إدريس والدتها السيدة رجاء إدريس صانعة الحلى وهى تشيعها إلى مثواها الأخير.

دخلت رجاء الرفاعى عالم يوسف إدريس فى سن السابعة عشرة باختيارها وكامل إرادتها لم تكن تعرفه من قبل، لكن الحب الذى حدث من أول نظرة، كان بداية لرحلة طويلة مليئة بالحب والحنان والعطاء والاستقرار، فكانت للأديب الزوجة والصديقة والملهمة التى طاف ظلها فى رواياته وكتاباته.

لم تقبل أن تكون بالنسبة للأديب الكبير امرأة على الهامش فقررت الصعود اليه والدخول إلى عالمه، بدأت استكمال دراستها فى كليه الآداب قسم فلسفة ودرست النقد، وقرأت لكبار الكتاب مثل توفيق الحكيم وطه حسين ونجيب محفوظ وغيرهم من العمالقة، كانت تقول المفتاح الحقيقى لزوجة أى فنان أن تشاركه فى أعماله، وتكون ملهمته من غير مجهود كبير.

درست الأدب والنقد لتكون قريبة منه ومن عقله،لدرجة أنه كان حريصا على أن يقرأ كل ما يكتبه وهى جالسة امامه ليتناقشا فيه، وكان فى بعض الأحيان يعيد كتابة بعض الاشياء اعجابا برأيها، لم يكن زوجا تقليديا. قالت فى حوار سابق معها أجريته فى العدد الخاص عن يوسف إدريس.. «كنت اتعامل معه على أساس أنه إنسان غير عادى 100% فالاشخاص العاديون لا يخرجون فنا، كان فى بعض الأحيان يدخل مكتبه ولا يخرج منه ولا يقابل أحدا لمدة ثلاثة أيام، وكنت حريصة على أن اهيئ له أجواء للكتابة والإبداع».

وترجع السيدة رجاء استمرار زواجها بيوسف إدريس لمدة 35 سنة إلى أنها فهمت دورها الحقيقى، فالفنان أو الكاتب إذا لم يجد من يرعاه بالمعنى الحرفى للكلمة رعاية نفسية وفنية وعاطفية ويحتويه ويطمئنة لن ينجح ولن ينتج.

وقد نجحت السيدة رجاء فى ان تكون الزوجة والصديقة والملهمة وأن تقدم نموذجا مبهرا للزوجة التى تعرف وتقدر قيمة زوجها عندما يكون بقامة وقيمة الاديب الكبير يوسف إدريس كانت تتحدث بحماس شديد عن زوجها الذى رحل منذ وقت طويل تقول ردا على سؤال عن لحظات الحنين للذكريات هل تلجأ لكتبه أم لألبوم الصور الخاص به؟ ردت باستنكار هو مازال يعيش معى فى كل تفصيلة فى حياتى ولا احتاج لصورة ولا لكتب كى أذكره.

رحم الله رجاء إدريس الملهمة والزوجة التى طارت بجانحين الى زوجها المبدع العظيم لعلها تسمع منه القصص التى كتبها هناك بعيدا عنها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق