رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هذه شهادتى

بريد;

تدور هذه الأيام معركة كلامية شرسة وقودها بعض أفكار وكلمات غير لائقة لفظا ومعنى أدلى بها أحد مذيعى «مكلمات السهرة» والمسمى (التوك شو) فى إحدى القنوات تعرض فيها لأهلنا بالصعيد، وليست غايتى ولا بغيتى هنا أن أنتقد ما قيل (وهو منتقد) ولا أن أسفه من قال (وقد يجوز) فقد تكفل كُثر غيري بهذا الجانب فى كل وسائل الإعلام معبرين عن رفضهم واستيائهم وغضبهم بمن فيهم أعضاء كُثر من مجلسى النواب والشيوخ، وما عندى ليس شيئا من مثل ما يجرى من مساجلات الغضب والاستهجان والنقد، وإنما هى شهادة حق عن الذين أصابهم القرح من الصعيد (وبخاصة سيداته)، فلقد قضّيت ما يزيد على ستين عاما من عمرى، كعضو هيئة تدريس بجامعة أسيوط متدرجا من معيد إلى أستاذ ومعاونا لزملائى انتدابا فى إنشاء جامعات الصعيد كلها متعاملين ومختلطين بطالباته المنتميات إلى جميع طبقات المجتمع من المنيا حتى أسوان، وهذا فى مجمله أعطانا الفرصة للتعرف على قاعدة عمرية صعيدية عريضة لدارسات بداية من البكالوريوس وحتى مرحلتى الماجستير والدكتوراه، ولقد وجدنا فى بنات الصعيد وسيداته ليس فقط حسن الخلق واستقامة السيرة وطيب  المعاملة وصفاء الذهن وحدة الذكاء، وإنما أيضا التحلى  بالكرامة والتمسك بالطموح.  

لقد تدرجت بناتنا الصعيديات تحت نظرنا وإشرافنا من البكالوريوس إلى الماجستير إلى الدكتوراه، وبعدها استكملت بنت الصعيد مسيرتها فانتظمت فى سلك أعضاء هيئة التدريس، وارتقت فى مراتبه حتى صارت أستاذة وتدرجت فى مناصبه حتى شغلت رئاسة القسم وعمادة الكلية وغير ذلك من المناصب، وأسهمت بجهدها الفائق فى إنجاز البحوث ونشرها بأرقى المجلات العالمية ومثلت جامعتها فى المؤتمرات المتخصصة فى الداخل والخارج.. إنه لشئ رائع أن تجلس فى مجلس قسم ترى ثلثه على الأقل من السيدات الصعيديات، ومن طرائف الأمور أيضا أننا فى بعض السنوات كان الأوائل المؤهلون للتعيين فى درجة المعيد أغلبهم أو جلهم من الطالبات. 

وبالمناسبة أيضا لم أستطع طيلة إقامتى فى أسيوط أن أنجح فى الحصول على شابة أو سيدة تعين زوجتى على أعمال بيتها لأنهم بحكم عرفهم يعتبرون هذا من العيوب أو قل من النقائص التى زعم المذيع نسبتها إليهم، وأنا جغرافيا بحراوى من الغربية وفضلت وأنا مبتعث أن أعود باختيارى ورغبتى للعمل بجامعة أسيوط حبا فى الصعيد وأهله نساء ورجالا.  

د. على على خلف 

أستاذ متفرغ بجامعة أسيوط  

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق