رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سويسرا .. خطوات حذرة للخروج من «خناق» الحجر

رسالة ‎جنيف د.آمال عويضة
> ‎ رئيسة الكونفيدرالية السويسرية سيمونيتا سوماروجا ووزير الصحة بيرسيت خلال جلسات المجلس الاتحادى

منذ بداية الموجة الثانية من جائحة كوفيد-19، تعيش مقاطعات الاتحاد السويسري، ما بين فتح وإغلاق من حجر لآخر، إذ تشهد البلاد شهريًا، قرارات وتعديلات وصفها البعض بالتخبط، فيما يتعلق بتحديد الأماكن المفتوحة وساعات العمل وعدد الأفراد الأقصي المسموح لهم بالتجمع، وإن اختلفت التفاصيل من منطقة لأخري، طبقًا للاستقلالية الإدارية التي تتمتع بها مقاطعات الاتحاد الست والعشرون، التي لم يخف مسئولوها تململهم، وهو ما أدي إلي الضغط والتوصل قبل أيام، إلي إعلان الأول من مارس الحالي انفراجة جزئية لإرضاء الجميع.

 

بعد شد وجذب استمر علي مدي جلسات المجلس الاتحادي في فبراير الماضي، خرجت القرارات بالسماح لجميع المحال باستعادة نشاطها، وكذلك المرافق المفتوحة، كالمتنزهات وحدائق الحيوانات والمنشآت الرياضية المفتوحة، ورفع القيود علي الأنشطة الرياضية والثقافية المفتوحة، لمن هم فوق العشرين، علي ألا تزيد التجمعات علي خمسة عشر شخصاً. كما تقرر فتح المتاحف وقاعات مطالعة المكتبات ودور المحفوظات، علي أن يستمر إغلاق المطاعم والحانات ودور التسلية، ووقف الأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية في الأماكن المغلقة، والاستمرار علي القواعد الحذرة في منتجعات التزلج، وحظر الفاعليات والتجمعات العائلية لأكثر من خمسة أفراد، ودعم مبادرات العمل من المنزل والدراسة عن بعد للجامعات، والإبقاء علي ارتداء الكمامات وتغريم غير الملتزمين بالكمامة في وسائل المواصلات وشوارع وسط المدن .

كانت سويسرا قد أنهت إجراءات الحظر الشامل من الموجة الأولي للجائحة في 22 يونيو الماضي، باستعادة الحياة التي توقفت في البلاد منذ منتصف مارس 2020، ثم عادت وفرضت منذ 6 يوليو، ارتداء الكمامات في وسائل النقل والمظاهرات، ومع تزايد الإصابات، فرضت البلاد حجرًا جزئيًا في نهاية أكتوبر الماضي، قبل أن تضطر لفتح المحال التجارية قبيل مواسم الكريسماس وأعياد نهاية العام، وفور انتهاء موسم الإجازات، سارعت المحال بتقديم خصومات هائلة للتخلص من مخزونها، مما أغري كثيرين بالخروج والوقوف لساعات طويلة في صفوف منتظمة، لالتقاط ما يريدونه بأرخص الأسعار من أشهر الماركات، قبل إعادة الحظر في منتصف يناير. ومع عدم الاستقرار في عدد الحالات المصابة، عادت الحكومة وفرضت حظرًا جزئيا، تم مده شيئًا فشيئا حتي الأول من مارس، مع إلزام القادمين منذ منتصف يناير من أغلب دول العالم، باختبار الخلو من كوفيد-19، علي ألا يكون قد مضي علي إصداره ثلاثة أيام، وإلزام القادمين من 27 دولة (بما في ذلك جنوب إفريقيا أو أرمينيا أو البرازيل أو روسيا أو البرتغال) بالحجر الذاتي فور وصولهم، وذلك علي الرغم من بدء حملة التطعيم في أنحاء البلاد منذ مطلع العام الحالي، إلا أن الأرقام لم تكشف بعد عن تباطؤ مستوي انتقال العدوي، وسط مخاوف من تحور سلالات أخري أسرع انتشارًا، وهو ما أدي بالفعل إلي إيقاف الطيران مع المملكة المتحدة.

وقد شهد الاجتماع الأخير للمجلس الاتحادي في منتصف شهر فبراير الماضي، مطالبة وزير الصحة آلان بيرسيت الجميع بالحذر والحكمة، لتفادي تكرار ما حدث من فتح وإغلاق منذ ديسمبر الماضي، في الوقت الذي أصدر فيه المجلس الاتحادي توصيته للمقاطعات، باستمرار إغلاق المطاعم والحانات وأماكن التجمعات الثقافية والمراكز الرياضية الداخلية ومثيلاتها حتي مطلع أبريل المقبل، بعد أن شهد الأول من مارس، كتسوية جزئية، إعادة فتح جميع المحال، وكذلك المتاحف وصالات الاطلاع في المكتبات والسماح بممارسة الأنشطة الرياضية بحد أقصي خمسة أشخاص بدون مسابقات، وكذلك الحدائق العامة وحدائق الحيوانات، كما تم الإعلان عن تخفيف الإجراءات الاحترازية لسكان دور المسنين الذين تم تطعيمهم والسماح بخروجهم واستقبال زيارات الأقارب دون الالتزام بارتداء الكمامة. كما شهد الاجتماع نفسه مطالبة المجلس برفع الموارد المخصصة لمساعدة حالات تعثر المشروعات إلي 10 مليارات فرنك علي الأقل، وزيادة عدد المستفيدين من الدعم المقدم للمتعطلين عن العمل بسبب الجائحة، وعلي وجه الخصوص في مجال السياحة، الذي شهد عامًا كارثيًا علي حد وصف العاملين. وصرح مارتن نيدجر مدير قطاع السياحة (ST) بأن السوق السويسرية المحدودة لم تستطع تعويض «غياب السائح الأجنبي»، ولكنها كسبت مواطنيها، الذين لم يتمكنوا من السفر إلي الخارج، فاتجهوا إلي الداخل بالانتقال بين قطاعات البلاد: الناطقة بالألمانية والفرنسية والإيطالية.

وعلي الرغم من بدء الحكومة السويسرية في تخفيف بعض الإجراءات، فإن التحدي ما زال قائمًا مع ظهور إحصاءات تكشف عن تأثير الجائحة علي كل مناحي الحياة، حيث أعلنت جمعية طلاب علم النفس بجامعة جنيف، نتائج دراسة مبدئية، عن معاناة الطلاب النفسية وانخفاض معدلات التركيز، كتوابع الدراسة عن بعد، والانعزال عن محيطهم الاجتماعي، مما جعلهم أكثر عرضة للاكتئاب ونوبات الحزن واضطراب النوم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق