رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دلىلك للتعامل مع زوج نرجسى

سارة طه أبوشعيشع

يحتل الزوج النرجسى الاهتمام الأكبر من المجموعات النسائية وصفحات النصائح الزوجية على التواصل الاجتماعى حتى قد نتخيل انه لا يوجد زوج إلا وكان نرجسيا صحيح أن الدراسات النفسية تؤكد أن صفة النرجسية أكثر شيوعا بين الرجال عن النساء بنسبة 1:3 إلا أن ذلك لا يعنى أن جميع الازواج اصبحوا نرجسيين يعانون من الاضطرابات النفسية فجأة كما تصور لنا صفحات «سوشيال ميديا» وأدعياء الفيسبوك فمن هو الرجل النرجسى وهل هى صفة مقصورة على الرجال وكيف يمكن التعامل بحكمة مع هذا الزوج؟.

وتوضح الدكتورة هالة حماد استشارى الطب النفسى قائلة أصبح مصطلح النرجسية الآن موضة ويستخدم بكثرة وتم تحميله بأكثر من معناه ولتوضيح المعنى الصحيح للنرجسية والزوج النرجسى لابد أن نتعرف على صفات مثل هذا الشخص هو شخص شديد الحساسية تجاه أى نقد كما أنه من النوع الذى يرى نفسه دائما على حق، بالإضافة إلى كونه كثير الانتقاد لمن حوله دائم الإحساس بأهميته ويحب أن يظهر المحيطون الإعجاب والانبهار بشخصيته لذلك يحتاج دائما لشخص يثنى عليه ودائما ما يقلل من الآخر سواء زوجته أو أهلها وكثيرا ما يسخر ممن حوله ويتوقع الطاعة العمياء له كما أنه ليس لديه الإحساس بمشاعر أو باحتياجات الآخر سواء النفسية أو غيرها ودائما ما يشعر بالغيرة على الرغم أنه يرى أن كل من حوله يحسده وهو سريع الغضب لا يستطيع التحكم فى عصبيته ويقلل من شأن الآخرين والغريب أنه داخليا غير واثق من نفسه يشعر بالخجل وحساس جدا ويرفض الاعتراف بأن لديه مشكلة ويعتبرها إهانة.

وعلى الرغم من ذلك فإن النرجسية تتفاوت فى درجاتها فأحيانا إذا كانت فى مستوى منخفض ومصحوبة بقدر من الذكاء والوعى والاستعداد للتغيير يمكن أن يحسن الشخص من نفسه ولكن اذا كانت النرجسية شديدة قد يصيب الزوج زوجته بالاكتئاب لأنه لا يهمه سوى احتياجاته وليس لديه مرونة لتقبل العلاج ويرفض المساعدة ويعتبرها إهانة ويعتبر الآخرين هم من يحتاجون لعلاج كما أنه دائما ما يتعامل بعصبيه شديدة ينجم عنها أحيانا أفعال غير مقبولة لذلك أذا رأت الزوجة أن الزوج صعب التعايش معه وبعد استنزاف محاولات الإصلاح فإن عليها ان تستشير المتخصصين للانفصال مع مراعاة تبعات ذلك على نفسية الأولاد أما أذا كان هناك أمل من تغيير الزوج ولديه الكثير من المميزات فعليها بذل قصارى جهدها لمساعدته على التغيير والاستشارة وإعطائه ثقته فى نفسه وان تشعره أنه يستحق الحب والاهتمام لأنه شخص معدوم الثقة فى النفس وتساعده فى عمله لأنه يضع حاجزا بينه وبين الآخرين لحماية نفسه من التعرض للآلام النفسية ولا تنضم للفريق الذى ينتقده لذلك يجب أن تقف الزوجة بجانبه وتعطيه الاهتمام الشديد ولهذا هى تحتاج اخباره بمشاعرها بوضوح لعدم وعيه بمشاعر الآخرين وهذا الشخص النرجسى نابع من أخطاء فى التربية أدت لأكتسابه تلك الصفات.

تنصح د. نانسى ماهر استشارى العلاقات الأسرية بضرورة غرس مفهوم أن الزواج يحتاج بذل الجهد وأن الأزواج يجنون ثمار هذا التعب لذلك فإن على الزوجة إدراك كيفية التعامل مع الزوج النرجسى لمواجهة ميله إلى التحكم والتسلط والسخرية والنقد الهدام والتحطيم النفسى فى بعض الأحيان خاصة حينما يوضع فى موضع المقارنة.

أولا : عليها أن تقوم بدراسة الوضع دراسة متأنية واستشارة متخصص حتى تشرح له بالتفصيل ويكون مصدر ثقة حتى يستطيع وضع التشخيص السليم.

ثانيا : دراسة أبعاد حياته مثلا هل كان زوجها هو الطفل الوحيد أم أنه كان طفلا مدللا أو أن والديه توفيا وهو صغير و تولى شخص آخر تربيته أو أن والده أيضا شخصية نرجسية حتى تستوعب تماما هل ما يقوم به ناتج عن نوايا شريرة أم نتاج تربية وظروف وهذا يساعدها فى التعامل مع المشكلة.

ثالثا : إدراك الزوجة لدوافع الزوج سيساعدها فى التماس الأعذار وتبدأ فى التعامل بطريقة أكثر حكمة وتتحلى بالصبر والهدوء والمرونة وعدم إبداء العناد فى التعامل بما تسمح به طاقتها أما إذا تجاوزت المعاناة حدود قدراتها على التعامل فى ذلك الحين عليهما معا اللجوء للعلاج من خلال مشورة أسرية علما بأن نسبة ضئيلة من الأزواج النرجسيين يقبلون الحضور الى جلسات الاستماع ويحتاجون إلى درجه عالية من الحكمة حتى يستطيع المعالج أن يكسب ثقته بدون إشعاره بأنه يتلقى توجيهات وأوامر.

رابعا : أتباع أسلوب هادئ فى المناقشة يصل لحد الصمت أحيانا فى الأوقات التى تتطلب ذلك حتى تعطيه الإحساس أنها تبدى خضوعها له فيشعر بأنه مسئول وقائد فيبدأ الاستماع لها.

خامسا : لا يجب ان تأخذ الزوجة الاتهامات التى يوجهها لها الزوج على محمل الجد لأنها ليست إلا سلوكا ظاهريا و لا تعنى أى شىء وهذا الفهم يمكن الوصول إليه من خلال تقييم الزوجة للدوافع التى تقف وراء توجيهه لتلك الاتهامات لأنها لو صدقت ما يقول ستكون الزوجة بدورها عرضة للمرض النفسى والجسدى.

سادسا : فيما يختص بالتربية فهو عادة يسعى لمحو شخصية أولاده وأن يجعلهم يتعاملون بناء على ما قام برسمه لهم بالضبط وهنا على الزوجة أن تحاول أن تصل للتوازن بين شخصية الزوج وسلامة وصحة أولادها وهذا أيضا يؤثر على صحتها وأعصابها.

أخيرا وضع حدود معينة لا يتم التراجع عنها تكون واضحة للزوج قد تصل للأسف فى أسوأ الظروف إلى الانفصال المشروط أو الطلاق وفى كل الأحوال يجب الحفاظ على التوازن فلو الزوجة ظلت خاضعة طوال الوقت سيستمر فى قهرها وإذا ظلت تواجهه بندية و تحد طوال الوقت فسيصلا إلى طريق مسدود لا محالة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق