رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شيطان بولاق.. كتب نهاية بشعة للعجوز

ماذا حدث فى الثالثة عصرا داخل شقة الحاجة «سعاد»؟.. لحظات صعبة عاشتها أسرتها عندما علموا بما حدث ، فهى تقيم بمفردها فى مسكنها منذ وفاة الزوج لا أنيس ولا ونيس، حتى حدث ما لم يتوقعه أحد، فقد لقيت السيدة المسكينة حتفها فى جريمة بشعة كانت ولا تزال حديث أهالى المنطقة بالكامل.

أكثر من 72 ساعة مرت على غياب السيدة المسنة البالغة من العمر سبعين عاما.. لا أحد من جيرانها شاهدها طوال هذه الفترة.. فهى اعتادت الخروج إلى الشارع لشراء متطلبات منزلها.. لكن يبدو أن خبر اختفاء الحاجة «سعاد» يحمل سرا كبيرا كان بمثابة صدمة أصابت أحد أفراد أسرتها للوهلة الأولى عندما وقعت عيناه على جثتها غارقة فى الدماء وملقاة على الأرض. اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام أمر بتشكيل فريق بحث لسرعة كشف غموض الحادث والقبض على الجناّة. لحظات صعبة جدا عاشها أقارب القتيلة بعد علمهم بالحادث، ما بين شعورهم بتأنيب الضمير لتركهم سيدة تعيش بمفردها بعد هذا العمر، وما بين مشهد الدماء المنتشرة فى أنحاء شقتها، إنها جريمة قتل مفزعة بكل ما تحمله الكلمة من معان، بطلها كان لا يزال مجهولا قبل وصول رجال المباحث بإشراف اللواء محمد عبد التواب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة لمعاينة الحادث والتحقيق فيه، وضحيتها سيدة فى العقد السابع من عمرها.. لكن من القاتل؟

«ارتكب المتهم جريمته بغرض السرقة، وتسلل من باب الشقة بشكل طبيعي.. ودخل إلى المطبخ ثم قتل الضحية، وهو ما يعنى أن المجنى عليها فتحت باب شقتها للمتهم بكامل إرادتها.. بل وهمت للقيام بواجب الضيافة فغافلها وقتلها.. ثم توجه لغرفة النوم واستولى على متعلقات الضحية وفر هاربا».. كانت هذه مؤشرات توصل إليها رجال المباحث خلال إجرائهم المعاينة المبدئية للحادث.

الرحلة الأخيرة التى خرجت لها الضحية من منزلها كانت متجهة إلى «النجار» بمنطقة بولاق الدكرور بالجيزة مكان إقامتها، وقد شاهدها أهالى المنطقة فى أثناء عودتها بمفردها إلى المنزل. وبفحص هوية النجار تبين أنه شاب فى العقد الرابع من عمره سبق اتهامه فى قضايا عديدة من قبل.. وهذا ما قاد رجال المباحث إلى تضييق الخناق عليه حتى اعترف بارتكابه الحادث. اتفق النجار مع الضحية على الذهاب إليها فى المنزل لإصلاح بعض قطع الأثاث الخاصة بها.. وعندما وصل هناك اكتشف أنها ميسورة الحال، وتقتنى قطع أثاث ومفروشات فاخرة فقرر التخلص منها للاستيلاء على متعلقاتها. فانتظر توجهها للمطبخ لإعداد مشروب له، وتسلل وراءها، واستل سكينا وطعنها عدة طعنات متفرقة فى جسدها حتى سقطت جثة هامدة غارقة فى الدماء، وأثناء تفتيشه الشقة، عثر على هاتفين محمولين وبعض القطع الذهبية. نفذ المتهم جريمته وأغلق الباب على القتيلة وفر هاربا قبل افتضاح أمره، لكن تحريات المباحث بإشراف اللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية بالجيزة أثبتت تورط المتهم فى ارتكاب الجريمة.. تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التى قررت حبس المتهم على ذمة التحقيقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق