رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد حصوله على أفضل جائزة علمية فى إفريقيا.. العالم المصرى صلاح عُبيّة لــ «الأهرام»: الجائزة تعكس الوضع العلمى المميز لمصر فى القارة السمراء

أجرى الحوار عمرو جمال
الدكتور صلاح عُبيّة

لا يتوقف علماؤنا المصريون عن إثبات الجدارة والكفاءة فى كافة أرجاء الأرض، يثبتون يوما بعد يوم أن مصر تستطيع أن تحتل المكانة اللائقة بها وسط الكبار، بفضل أبنائها فى كافة المجالات وفى مختلف المحافل الدولية والإقليمية، ومن هذه القامات العلمية الكبيرة يبرز اسم الدكتور صلاح عُبيّة المدير والمؤسس لمركز الفوتونيات والمواد الذكية والرئيس الأكاديمى السابق لمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، والذى فاز مؤخرا بجائزة «كوامى ناكروما» للتميز فى مجال العلوم الأساسية والتكنولوجيا والابتكار على مستوى إفريقيا، وهى أعلى جائزة علمية فى القارة السمراء، عن الجائزة وعن أبحاثه الجديدة كان لنا مع العالم المصرى الكبير هذا الحوار:

فى البداية كيف تم اختياركم لنيل هذه الجائزة؟

جائزة «كوامى نكروما» للتميز فى مجال العلوم الأساسية والتكنولوجيا والابتكار تقدم من الاتحاد الإفريقى سنويا لواحد من العلماء الأفارقة الرواد نظير إنجازاتهم العلمية واكتشافاتهم القيمة، وقد تم استحداث هذه الجائزة فى التسعينيات تكريما لذكرى الزعيم الغانى كوامى نكروما وهو أحد المناضلين العظماء ضد الاستعمار فى أفريقيا من جيل الخمسينيات والستينيات وهو أول رئيس لجمهورية غانا.

وتمنح هذه الجائزة ضمن فعاليات مؤتمر القمة الإفريقى الذى ينظمه الاتحاد الإفريقى بمشاركة الساسة الأفارقة والزعماء والقادة والرؤساء، لكن نظرا لظروف كوفيد-19 لم تسلم الجائزة ضمن فعاليات هذا العام، حيث ان القمة الإفريقية الأخيرة تم عقدها عبر الانترنت وكان برنامجها مختصرا ومكثفا.

ماذا تمثل هذه الجائزة بالنسبة لكم؟

تمثل أهمية كبرى لى، فهى أفضل جائزة على مستوى القارة الإفريقية، وهى من الإنجازات التى اعتز بها فى مسيرتى، وهى لا تعكس قيمة شخصية بقدر ما تعكس عدة قيم أخرى أولاها: قيمة العمل الجماعى الدؤوب والمخلص الذى يتم فى مركز الفوتونيات للمواد الذكية الذى شرفت بتأسيسه منذ تسع سنوات فى مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وثانيا: أن هذه الجائزة تعكس الوضعية العلمية المميزة التى شهدتها مصر خلال الأعوام السابقة من تطور كبيرسواء فى البحث العلمى والابتكار أو التعليم العالى، بل وتطور منظومة التعليم بشكل عام. كما تعكس الجائزة مدى اهتمام القيادة السياسية بالتعليم العالى والبحث العلمى كأولوية أولى فى أجندة القيادة السياسية التى تؤمن إيمانا عميقا بأن بوابة التعليم والبحث العلمى هى قاطرة مصر للتقدم بخطى ثابتة ومستقرة إلى تحقيق استراتيجية 2030 التى نحن على بعد أقل من عشر سنوات منها.

ما أبرز الأبحاث التى قمتم بها ويمكن أن تستفيد بها مصر والعالم؟

لن أتحدث على المستوى الفردى ولكن سأتحدث كقائد لفريق عمل بمركز الفوتونيات والمواد الذكية، فقد قدمنا العديد من الأبحاث المميزة والمشهود لها دوليا وذلك فى أربعة محاور أساسية نعمل عليها جميعا باجتهاد شديد خلال التسع سنوات الماضية، وهذه المحاور يربطها جميعا تكنولوجيا الفوتونيات أو الضوء، فالمحور الأول هو تصميم الخلايا الشمسية، بينما المحور الثانى يدور حول المستشعرات الطبية التى تستطيع أن تقيس بدقة وبحساسية عالية أى تغيرات يمكن أن تحدث نتيجة الإصابة بأى عدوى أو فيروس، وأما المحور الثالث فهو شبكات الاتصالات الضوئية التى تعتمد على الألياف الضوئية ليس الاعتماد العادى المتعارف عليه ولكن ما نطلق عليه الاعتماد ذا القطبية المزدوجة، وهذا يمكننا من إرسال كميات مضاعفة من البيانات فى نفس الوقت وبنفس البنية الأساسية وذلك يوفر الوقت والجهد والطاقة. أما المحور الرابع فهو الحاسبات الضوئية حيث نقوم بأبحاث تؤدى فى النهاية إلى استبدال مكونات الحاسبات الإلكترونية الحالية إلى حاسبات ضوئية تعتمد على الفوتونات لنقل المعلومات وليس على الإلكترونات كما هو معمول به، وتلك الأبحاث ستحدث طفرة فى سرعة الحاسبات ستتجاوز ألف مرة الحاسبات الموجودة حاليا، وأستطيع القول إن مركز الفوتونيات والمواد الذكية بالأرقام والإنجازات يضاهى بل قد يفوق مثيلاته فى كامبريدج وستانفورد وإم آى تى وهى أكبر المراكز فى العالم.

ماذا تأمل للبحث العلمى فى مصر؟

أملى للمنظومة البحثية والأكاديمية فى مصر أن تكون أكثر ترابطا وتعاونا وأن نتحالف كأساتذة جامعات وكمؤسسات بحثية تحالفات علمية على أسس صحيحة وعادلة وليست تحالفات أخرى، وذلك من أجل أن نترجم استراتيجية مصر 2030، والتى تضم قضايا وتحديات كثيرة فى مجالات مختلفة مثل البيئة والطاقة والصحة، وأن نحاول سويا تحويل تلك الاستراتيجية إلى مشاريع جادة ومفيدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق