رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حسام هاشم .. وتجليات الحارة الشعبية

فراج فتح الله;

تحاول المدرسة الواقعية نقل كل ما تراه الأعين من الواقع طبق الأصل، سواء للأشخاص أو الشوارع أو الطبيعة أو غير ذلك، تماماً كما ترصد عدسة الكاميرا الواقع، إذ يعتقد أصحاب هذه المدرسة بضرورة معالجة الواقع، وتسليط الأضواء على جوانب مهمة يريد الفنان إيصالها إلى الجمهور بأسلوب يتجرد فيه عن ذاته، مُظهراً الجمال الحقيقي.

...........................

ولد حسام هاشم فى اسيوط سنة 1974 فى اقدم الاحياء الشعبية ( الوليدية), الملاصق لترعة الابراهيمية. وهو ما انعكس على اغلب اعماله, وفى كل مراحل تطوره الفنى فكانت المفردات الشعبية تبرز وتتكرر فى معظم اعماله تقريبا. فاذا كان كبار فنانى المدرسة الواقعية العالميين والمصريين اختاروا الطبيعة والريف تحديدا والمناظر الخلابة محورا اساسيا لمجمل اعمالهم, يصورون ويبدعون وينقلوا لنا الجمال وبعضا من تفاصيله, فقد اختار حسام هاشم الحارة المصرية, حارته الشعبية بأشكالها المختلفة, ينتقى تفاصيلها, يصورها وينقل لنا جمالياتها دون أى فلسفة تذكر وبكل بوضوح ووعى شديد : بائع اللبن على العجلة . عربة كارو, عربة حنطور, لعب البنات والاولاد, رواد مقهى بلدي, سطوح البنايات, وبعضا من الحرف التراثية وغيرها من مفردات الحارة الشعبية ... حارة ضيقة تتراكم البيوت فيها بعشوائية مفرطة, تشعرك بالحميمية والاختناق فى الوقت ذاته.

ينتقى بعناية فى كل لوحه زاوية رؤية مغايرة عن المألوف, زاوية خاصة به وحده, ليشكل ملمحه الفريد. ومنظوره الشخصي, فهو قد يعتنى بأدق التفاصيل وفى الاغلب لا يكترث بها كعادة التأثيريين. فى لوحات زيت على خشب او على توال, تكون كبيرة المساحة فى العادة 150 × 150.

لم تكن كلية الفنون الجميلة فى أسيوط قد أُنْشِأت بعد ولا حتى قسم الفنون بكلية التربية النوعية وقت بداية مشوار حسام هاشم ــ بدأ المشاركة فى المعارض عند سن 15 عاما ــ فلم يدرس الفن أكاديمياً، مثله مثل العديد من الفنانين التى اتت اقامتهم فى محافظات بعيدة عن العاصمة . فأتى اسلوبه خارجاً عن القواعد الأكاديمية. مما جعله أكثر انطلاقا, وأكثر ميلا للتجديد والابتكار. ومن جهة اخرى بدايته المبكرة جعلته يصنف كأحد مبدعى جيل الوسط فى محافظته أسيوط عقب جيل الرواد.

تبدو الألوان عنده واضحة وقاسية وزاهية ومدهشة, ومصدر الضوء الوحيد فى لوحاته أعمدة الانارة وكشافات السيارات, فتكثر الظلال والعتمة, فالحارة عنده لا ترى ضوء الشمس حيث الضيق والزحام وتلاصق البيوت.

أقام وشارك فى العديد من المعارض الفنية داخل وخارج مصر. وله مقتنيات فى متحف القناطر بأسيوط ومتحف النيل بأسوان ولدى بعض الأفراد فى مصر والدول العربية والأوروبية.

يعمل حسام منذ منتصف التسعينات كمدرب للفنون التشكيلية فى جامعة اسيوط العريقة, يدرب الطلاب بمرسم الجامعة فى الهواء الطلق. يتفاعل مع انتاجهم الفنى فى البدايات والتى غالبا ما تكون قوية وعفوية. يمارس التعليم بفهم ووعى بخصوصية كل منهم .

كما انه اسس مع اخرين 2015 مشروع رائد (اول ناد للكاريكاتير فى صعيد مصر).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق