رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خطة «جيتس» لإنقاذ العالم

فايزة المصرى
بيل جيتس

بدأ «بيل جيتس» (65 عاما) هذا الأسبوع حملة إعلامية بمناسبة صدور كتابه الجديد، «كيف نتجنب كارثة مناخية-الحلول التى نملكها والابتكارات التى نحتاجها».

يتمتع «جيتس» بشهرة واسعة كرجل أعمال، تبلغ ثروته 133 مليار دولار. شارك عام 1975 صديق طفولته «بول آلان» فى تأسيس شركة مايكروسوفت التى صارت واحدة من كبريات المؤسسات الرقمية فى العالم، ويشارك زوجته «ميليندا» رئاسة مؤسسة بيل وميليندا جيتس للأعمال الخيرية فى مجالات الصحة والتنمية عالميا، ومجال التعليم داخل الولايات المتحدة. وقد قدمت هذه المؤسسة أكثر من 50 مليون دولار فى شكل منح لـ135 دولة. ويمول «جيتس» كذلك مشروعات ابتكارية عدة كتوليد الكهرباء من الطاقة النووية، كما يتوسع فى مجال الإنتاج الزراعى.

جوهر الكارثة المناخية التى يحذرنا منها «جيتس» هو انبعاث 50 مليار طن سنويا من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى. ولكى نتفادى الكارثة لابد من التخلص نهائيا من هذه الغازات بحلول عام 2050. ويرى جيتس أن السبيل لذلك هو استخدام التكنولوجيا المتقدمة، المتوفر منها بالفعل وماهو قيد الابتكار.

فى مقابلة له مع صحيفة واشنطن بوست، تحدث «جيتس» عن ضرورة الانتقال التام من مصادر الطاقة التقليدية كالفحم والبترول إلى المصادر المتجددة. ويعتقد أن إنتاج كهرباء نظيفة وبأسعار فى المتناول لن يتم إلا بطريقة من ثلاث: ابتكار شبكات لتخزين الطاقة تعمل بالبطارية وتوليد الكهرباء بالانشطار النووى أو بالاندماج النووى، ولاتزال هاتان الطريقتان تحت التطوير بهدف خفض تكلفتهما وضمان الأمان فى الإنتاج وقبول المستهلكين لهما.

وتمثل موجات الهجرة بسبب التغيرات المناخية وجها آخر للكارثة البيئية. ففى مقابلته مع «أندرسون كوبر» فى برنامج 60 دقيقة، يسوق «جيتس» الحرب السورية كمثال لذلك! وبحسب كتابه فإن أسوأ موجة قحط فى تاريخ سوريا حدثت بين عامى 2007 و2010، ودفعت مليونا ونصف المليون مزارع للهجرة من الريف إلى المدن، مما مهد الطريق لاندلاع حرب أهلية مسلحة عام 2011. وقد سارع كثيرون لدحض هذا التحليل الذى يركز على عامل ثانوى كالمناخ ويتغافل عن الأسباب الجوهرية وراء الحرب السورية كالإرهاب والعنف والفتن الطائفية.

وتأتى أزمة الغذاء كوجه آخر لأزمة البيئة التى لابد أن نجد لها حلولا جوهرية. ومن أهم الحلول التى يطرحها «جيتس» أن يقلع الناس تماما عن تناول اللحوم الطبيعية بأنواعها، ويستبدلون بها لحوما مصنعة من مصادر نباتية ومواد معالجة. يقول، «فى البداية سيبدو مذاق اللحوم الاصطناعية غريبا، لكن الناس سيعتادونه بعد حين». وقد أثار ذلك غضب مربى الماشية الذين يخشون انخفاض الطلب على اللحوم مما سيؤدى لتدهور الاقتصاد الزراعى والصناعى أيضا، حيث تدخل المنتجات الحيوانية فى صناعات شتى.

منتقدو كتاب «جيتس» يرون أنه انتقائى ومغرق فى الفرضيات المتشائمة - التى لاتقل سوداوية عن تنبؤاته بشأن جائحة كورونا. ويرى بعضهم أن تغير المناخ ظاهرة أبدية تأقلم معها الإنسان على مدى آلاف السنين. وآخرون كـ«دانيل داتشر»، نائبة الرئيس التنفيذى للائتلاف الأمريكى للمحافظين، يذهبون لانتقاد فئة المليارديرات التى ينتمى إليها كثيرون من نشطاء التغير المناخى ممن يتنقلون بطائراتهم الخاصة لحضور مؤتمرات حماية البيئة ويسرفون فى استهلاك الموارد، ثم يطالبون سواهم بالتضحية لإنقاذ الأرض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق