رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محطات التحلية تتحدى الفقر المائى

تحقيق ــ صفاء عبدالحافظ

د. أحمد عوض: الظروف الراهنة فرضت على الدولة إستراتيجية التوسع فى مشروعات التحلية

د. أحمد يوسف: المياه المحلاة ستصبح المصدر الرئيسى لمياه الشرب بالمحافظات الساحلية

د. محمد عبد العزيز: الزيادة السكانية ومعدلات التنمية تتطلب خططا مستقبلية لتعويض العجز المائى

د. أحمد عبدالحليم: ارتفاع تكلفة المحطات وتأثير مخلفاتها على الحياة البحرية أهم التحديات

 

 

فى مواجهة الطلب المتزايد على المياه وتضاؤل إمدادات المياه العذبة ، هناك حاجة إلى مصادر بديلة. لذا أصبحت تحلية مياه البحر هى بدائل غير عادية لتلبية الاحتياجات المتزايدة من مياه الشرب, التقديرات الأخيرة تشير إلى أنه يتم إنتاج ما يصل إلى 65 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا فى جميع أنحاء العالم ، فى ذات السياق تعانى المیزانیة المائیة المصریة عجزا مزمنا بسبب الزیادة السكانیة وتعدد الأنشطة المستخدمة للمیاه مع ثبات موارد مصر المائية.

على الجانب الآخر، أصبحت تحلية مياه البحار هى البدائل الممكنة، لكن ما هى مردودات تلك المشروعات الكبرى على الثروة السمكية على ساحل المتوسط ؟ الشعاب المرجانية والحيوانات البحرية إحدى أهم ثروات مصر على البحر الأحمر هل تتعرض لضرر يفقدها الحياة ؟ محطات التحلية هل يمكن إهمال تأثيرها على على الأثر البيئى بجوانبه المختلفة؟

تحقيقات «الأهرام» تفتح الملف وتناقش الخبراء والمسئولين لمعرفة المزيد من التفاصيل..

فى البداية، يقول الدكتور أحمد عوض، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب، إن الأرقام المتعلقة بالمیاه العذبة فى العالم تدعو للقلق، حیث تحتل اكثر من 2٫75% فقط من مجمل المیاه الموجودة فى كوكب الارض و2٫05% من هذه النسبة على هیئة جلید و0٫68% میاها جوفیة والكمیة المتبقیة وهى المیاه السطحیة بعد ذلك التى لا تتجاوز 0.011% هى المسئولة عن تلبیة احتیاجات أكثر من 6 ملیارات من البشر فى كل ما یتعلق بالنشاط الزراعى والصناعى وسائر الاحتیاجات الیومیة، والشركة القابضة لمياه الشرب لها خطط واضحة ورؤى مستقبلیة لمواجهة التحدیات فى الزیادة السكانیة وما یتبع ذلك من زیادة، وقد تم وضع مخطط عام دینامیكى یتم تحدیثه بصفة دوریة لیتواكب مع التحدیات المائیة من تنوع مصادر المیاه والزیادات الحتمیة والتطورات والتقدم التكنولوجى . 

وأضاف أن المیزانیة المائیة المصریة تعانى عجزا مزمنا بسبب الزیادة السكانیة وتعدد الأنشطة المستخدمة للمیاه مع ثبات موارد مصر المائیة المتاحة وامكانیة انخفاضها لزیادة المشروعات المزمع إنشاؤها بدول حوض النیل، وتبلغ الطاقة الفعلیة المنتجة لمیاه الشرب حالیا 5٫25 ملیون م3/یوم وتمثل نسبة المیاه السطحیة من الانتاج الكلى 5٫87%، بینما تمثل المیاه الجوفیة نسبة 10% وتحلیة میاه البحر 5٫2%.

ومن أهم البدائل لاستخدام المیاه غیر التقليدية تحلیة میاه البحر، سیاسات الدولة الحالیة تدعم التوسع فى استخدام میاه التحلیة وان یتم وقف عملیات نقل میاه النیل الى المناطق الساحلیة ومع انخفاض سعر التكنولوجیات الحالیة للتحلیة ومع ارتفاع سعر تشغیل المتر المكعب للمیاه المنقول من النیل ووجود تعدیات على الخطوط فإن هذه السیاسات اصبحت واجبة التنفیذ.

مشيرا إلى أنه منذ بدء تأسیس الشركة القابضة لمیاه الشرب والصرف الصحى عام 2004، كان حجم طاقات جمیع محطات التحلیة التابعة لها لا یتعدى طاقة 25 ألف متر مكعب یومیا ولایتجاوز طاقة المحطة الواحدة 2000 متر مكعب یومیا وفى ضوء الرؤیة المستقبلیة لاحتیاجات الزیادة السكانیة المتوقعة قامت الشركة القابضة لمیاه الشرب والصرف الصحى بإعداد مخطط عام للتحلیة یستهدف تغطیة احتیاجات تلك المحافظات حتى عام 2050، شمل تنفیذ محطات بطاقات كبیرة، وحرصا منها المتابعة المستمرة لتفعیله تم إنشاء محطات تحلیة بطاقات كبیرة بدأت من طاقة 24 ألف متر مكعب یومیا للمحطة الواحدة إلى أن بلغت طاقة المحطة الواحدة 150 ألف متر مكعب یومیا ، ليبلغ إجمالى طاقات محطات التحلیة القائمة لعدد 64 محطة تحلیة حالیا 805 آلاف متر مكعب یومیا، بالإضافة إلى طاقات تبلغ 487 ألف متر مكعب یومیا جار تنفیذها وكذلك تم إعداد خريطة طریق لتحلیة المیاه تشتمل على التكنولوجیات المستخدمة وتكالیف التشغیل والتخلص الآمن من المیاه الشدیدة الملوحة الناتجة من عملیة التحلیة .

وقد فرضت الظروف الراهنة قیام الدولة بالتوسع فى مخطط تحلیة المیاه بإعداد مخطط عاجل لتوفیر محطات تحلیة كبدائل عن المیاه السطحیة بالمحافظات الساحلیة، مع الاستمرار فى تنفیذ مخطط 2050 لیبلغ إجمال التحلیة بمصر 6 ملايين و400 ألف متر، ومن أكثر التكنولوجیات المعتمدة فى التحلیة : التناضح العكسى RO ،وهو النوع المستخدم فى مصر وذلك لصغر مساحة الارض المطلوبة والتكلفة المطلوبة للتشغیل والصیانة تعتبر منخفضة بالمقارنة بتكنولوجیات أخري.

المصدر الأساسى

أما الدكتور أحمد يوسف، رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، فيقول: إن مياه نهر النيل المصدر الأساسى للمياه فى مصر وتمثل نسبة 86٪، تليها المياه الجوفية 11٪ ثم المياه المحلاة 3٪، وتعطى الدولة أهمية كبيرة لزيادة كميات المياه المحلاة فى ظل ظروف الضغط على موارد مياه الشرب سواء مياه نهر النيل أو المياه الجوفية ، حيث ستكون المياه، المحلاة هى المصدر الأساسى لمياه الشرب فى المحافظات الساحلية ، وتعتمد مصر كليا على تقنية الضغط الإسموزى العكسى فى تحلية المياه، حيث تعتبر من أقل التقنيات استهلاكا للطاقة. وهناك تطور كبير فى انشاء محطات التحلية، حيث كانت طاقتها 330 ألف م٣/يوم عام 1980 ثم أصبحت 746 ألف م٣/يوم الآن وسوف تصل الى 3٫5 مليون م٣/يوم عام 2037.

ففى البحر الأحمر، تم افتتاح محطة اليسر في  2016 ، وطاقتها الانتاجية ٨٠ ألف م٣/يوم. أيضا هناك محطة تحلية مياه البحر بمدينة سفاجا بطاقة إنتاج يومى 6000 م٣/يوم وتقوم بتغذية مدينة سفاجا بالكامل وجنوب الغردقة. 

وكذلك مدينة القصير بطاقة  إنتاجية قدرها 7500 م٣/يوم  ستتضاعف الى 25000 م٣/يوم وتم إنشاء 9 محطات تحلية بمدن حلايب بطاقة ١٥٠٠ م٣/يوم ومحطة شلاتين القديمة بطاقة ٣٥٠٠ م٣/يوم وجار رفع كفاءتها، بالاضافة لمحطة التحلية الجديدة بطاقة ٣٠٠٠ م٣/يوم ، ومرسى علم ٣ محطات الأولى ٣٠٠٠ م٣/يوم والثانية ١٥٠٠ م٣/يوم والثالثة ٦0٠٠ م٣/يوم وحماطة ٢0٠٠ م٣/يوم ومرسى حميرة ٢0٠٠ م٣/يوم وابورماد ١٥٠٠ م٣/يوم وذلك لمضاعفة كميات المياه الخاصة بمحافظة البحر الأحمر التى وصلت إلى 210 آلاف م3/يوم خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، موزعة على جميع مدن المحافظة.

فى مطروح، تم خلال السنوات الخمس الماضية  الاعتماد على محطات تحلية مياه البحر لزيادة مياه الشرب لمدينة مرسى مطروح والمدن الغربية بالمحافظة، بالإضافة إلى تشغيل محطة باجوش شرق مدينة مرسى مطروح بنحو ٤٥ كيلو، بطاقة إنتاجية ٢٤ الف متر مكعب يوميا ومن المقرر الانتهاء من محطة تحلية مياه الضبعة بالساحل الشمالى بطاقة إنتاجية ٤٠ ألف م٣/يوم وسوف تغذى المحطة مدينة الضبعة والتجمعات السكنية المتاخمة للمحطة النووية بمياه الشرب.

وأخرى بمدينة السلوم بطاقة ٣٥٠٠ م٣/يوم ، أما فى مدينة العلمين فإنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر محطة تحلية بمدينة العلمين الجديدة بطاقة ٥٠ ألف م٣/يوم كمرحلة أولى لتصل إلى ١٥٠ ألف م٣/يوم. 

فى بورسعيد، بدأ إنشاء أكبر محطة تحلية على شاطئ البحر المتوسط بطاقة ١٥٠ ألف م٣/يوم وستكون جاهزة لاستيعاب ٢٥٠ ألف م٣/يوم وهى طاقة تغطى مشروعات المنطقة والتوسعات المستقبلية بها الى أكثر من ربع قرن قادم ويتم تنفيذ محطة أخرى للتحلية بمنطقة غرب بورسعيد بطاقة ٤٠ ألف م٣/يوم قابلة للزيادة حتى ٦٠ ألفا.

أما فى شمال سيناء فيجرى تنفيذ أكبر محطة للتحلية فى الشرق الأوسط فى منطقة غرب العريش على مرحلتين، الاولى بطاقة 100 ألف م٣/يوم، تزداد إلى 200 ألف م٣/يوم كمرحلة ثانية، وتم افتتاح محطتين لتحلية مياه البحر فى المساعيد بالعريش بسعة 5 آلاف م٣/يوم لكل منهما، الى جانب عدد من محطات تحلية مياه الآبار،  وبذلك تتضاعف كمية المياه من 25 ألفا الى 50 ألف م٣/يوم. 

فى جنوب سيناء، تنتج محطة تحلية المياه بمدينة طابا 1500 م٣/يوم وزيادة طاقة محطة تحلية المياه بمدينة الطور من 10 آلاف م٣/يوم الى 30 ألف م٣/يوم. وهناك 4 محطات تحلية جار إنشاؤها بمدن رأس سدر وأبو زنيمة ودهب ونويبع بطاقة 10 آلاف م٣/يوم لكل محطة.

الفجوة المائية

ويقول الدكتور محمد عمر عبدالعزيز، مدير مركز التميز المصرى لأبحاث تحلية المياه، إن زيادة الفجوة المائية بين موارد المياه المتاحة ومتطلبات الزيادة السكانية وزيادة معدلات التنمية للقطاعات المختلفة كان لابد من وضع مبادرة برسم الخطط والسياسات الخاصة بإدارة الموارد المائية ووسائل تنميتها لتغطى الاحتياجات المتزايدة وتعد تحلية المياه أحد الحلول الواعدة لسد الاحتياجات المتزايدة من الموارد المائية، وأن يتم إدارة الجانب الفنى لمشروعات بدقة للحصول على النتائج المرجوة فضلا عن الجانب الاقتصادى والذى يشمل التكاليف الرأسمالية مثل المأخذ، المصب، وحدة المعالجة ، وحدة التحلية، وتكاليف التشغيل مثل الطاقة، الكيماويات، استبدال الأغشية، وخلافه وكل ما سبق هو ما يحدد تكلفة إنتاج م3 المياه المحلاة والتى تتراوح ما بين 7-25 جنيها/ م3 ، ويرجع هذا التفاوت فى التكلفة إلى تأثير مجموعة من العوامل، درجة ملوحة مياه المصدر، السعة الإنتاجية للمحطة، نوع الوقود، موقع المحطة

وعند إجراء التقييم الاقتصادى لمحطات تحلية المياه يجب أن تُقيم ضمن حزمة المشروعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى المرتبطة بوجود تلك المحطة وعلى جانب آخر لا نغفل الأهمية الاجتماعية لمشروعات التحلية حيث يمكن توفير مصدر آمن ومستدام لمياه الشرب خاصة فى الأراضى الصحراوية والنائية التى تفتقر إلى امدادات المياه والطاقة، الأمر الذى يسهم فى توطين البدو بتلك الأراضي.

وتمثل عملية إنشاء بنية أساسية تعتمد على تنوع المصادر والقابلية لدمج التكنولوجيات الحديثة والمتطورة فى التحلية لزيادة كمية المياه المنتجة أو إدخال مصادر جديدة من الطاقة كأحد أهم التحديات فى هندسة إنشاء المدن الجديدة القائمة على منظومة الاستدامة مع إدخال عمليات التدوير ومعالجة المياه المستخدمة كمصدر ثانوى للمياه يستخدم لبعض التطبيقات التى تناسب طبيعة المياه كرى المسطحات الخضراء وذلك لتعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه منتجة مما يضمن استمرارية هذه المجتمعات فى الازدهار وجذب الاستثمار ومن ثم التمدد والتوسع فى المنطقة المحيطة.

أنظمة التحلية

بينما يقول الدكتور أحمد عبدالحليم مدير المعهد القومى لعلوم البحار إنه يتم استخدام أنظمة تحلية المياه على نطاق واسع فى قطاع السياحة «يبلغ استهلاك المياه المحلاة حاليًا أكثر 150000 متر مكعب / يوم» لتزويد المجتمعات المحلية بمياه الشرب، حيث تمتلك مصر أكثر من 2000 كم من السواحل البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط. يمتد ساحل البحر الأحمر المصرى إلى نحو 2025 كم منها 1080 كم ساحل البحر الأحمر و 945 كم ساحل خليجى السويس والعقبة. . تمتلك معظم المدن والمنتجعات السياحية الواقعة على سواحل البحر الأحمر محطات تحلية مياه تصب فى البحر، مما يؤدى إلى أضرار كبيرة للحياة البحرية فى الوقت الحاضر ، يوجد فى محافظة البحر الأحمر 207 فنادق ومنتجعات. 

وتشير التقديرات إلى أن تصريف جميع محطات التحلية فى ساحل البحر الأحمر يصل إلى 1000 متر مكعب فى الثانية تعتزم الحكومة المصرية الدخول فى مشروعات تحلية مياه البحر بنحو 57 مليار دولار حتى عام 2037. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية الحالية 170 ألف متر مكعب / يوم. بدأت الحكومة المصرية فى بناء محطات تحلية مياه البحر لتغطية العديد من المناطق مثل العلمين الجديدة والجلالة والسخنة والعريش والضبعة والمنصورة الجديدة وجنوب سيناء. تساهم مياه البحر حاليا بـ 0.06 مليار متر مكعب من إجمالى الموارد المائية وهى لا تتناسب مع طول السواحل المصرية.

 هناك تحديات تتمثل فى تقليل الطلب على الطاقة وإدارة النفايات الناتجة عن تحلية المياه لمنع الآثار البيئية الضارة. إن مشكلة عملية تحلية مياه البحر هى الحاجة الكبيرة للطاقة وارتفاع تكلفة محطات التحلية وكيفية التخلص من المياه عالية الملوحة. حيث تقدم عمليات تحلية المياه آثارا بيئية ضارة على الموائل الأكثر تنوعًا بيولوجيًا وإنتاجًا. يحدث التأثير على البيئة البحرية بشكل رئيسى فى المناطق المجاورة لأنابيب تصريف المياه المالحة المركزة. على الرغم من احتواء المحلول الملحى المركز على مكونات بحرية طبيعية ، إلا أن وزنه النوعى العالى يتسبب فى غرقه فى قاع البحر دون خلط مسبق. بالإضافة إلى ذلك، فإن المواد الكيميائية ، التى يتم إعطاؤها للمياه فى مراحل المعالجة المسبقة لعملية التحلية، قد تضر بالحياة البحرية بالقرب من مخرج الأنبوب. قد يؤدى الوضع الفعلى لأنابيب التفريغ إلى الإضرار بالمجتمعات البحرية الحساسة. تتميز مياه الصرف بزيادة الملوحة وارتفاع درجة الحرارة ويحتوى على كميات كبيرة من الملوثات الكيميائية، مثل المضادات والمعادن الثقيلة وتشير التقديرات إلى أن المياه المالحة الناتجة عن تحلية مياه البحر ستؤدى إلى زيادة تصل إلى 1٫5٪ فى معدل وفيات يرقات العوالق فى منطقة خطوط أنابيب الصرف. تختلف شدة هذه التأثيرات باختلاف المناطق حسب الطبيعة الهيدروجيولوجية للجسم البحرى والحساسية البيولوجية للموئل البحري، ونوع محطة التحلية وحجمها والهياكل الثانوية والبنية التحتية المطلوبة.إضافة النفايات السائلة من محطة التحلية وهى نفايات متعددة المكونات ، ولها تأثيرات متعددة على المياه والرواسب والكائنات البحرية. لذا يجب أن تمتد نقطة التصريف إلى نهاية منطقة الشعاب الخلفية وأسفل منحدر الشعاب المرجانية، لذا من الضرورى أن تخضع جميع القضايا ذات الصلة ، بما فى ذلك مآخذ مياه البحر والمركزات والصرف الكيميائى للرصد المستمر من أجل التحقيق فى الآثار السلبية وتقليلها.لتأثر الكائنات الحية بالمنطقة البحرية حول محطات التحلية مثل الشعاب المرجانية فى البحر الأحمر التى تتأثر بتصريف المياه المالحة حولها. تعد الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية من أكثر الكائنات الحية تضررا بسبب التصريفات المالحة التى تتجاوز الحدود الآمنة. و التغير فى الملوحة البيئية وتأثيراتها على الحياة البحرية. على المدى الطويل ، قد يؤثر على نمو وتكاثر الشعاب المرجانية وهذا يؤدى إلى موتها. والكائنات الحية المتنقلة مثل العوالق والأسماك هى أول أنواع الحياة البحرية التى تتأثر على الأرجح بسبب التغيرات فى درجة حرارة مياه البحر نتيجة صرف محطات التحلية.

ورغم  الحاجة إلى المياه العذبة التى تنتجها محطات التحلية، فلا يمكن إهمال تأثيرها على أنواع النباتات والحيوانات حولها. حيث إن تصريف محطات التحلية فى البيئة البحرية للمياه ذات الملوحة العالية يتسبب فى تدمير كامل لمعظم الكائنات البحرية ، وخاصة الشعاب المرجانية. وقد يؤدى الى نمو كثيف لأنواع من الطحالب الخضراء أمام المناطق التى يتم صرف محطات التحلية بها. لذلك يجب مراعاة المفاهيم البيئية عند إنشاء محطات تحلية مياه البحر.

تكلفة مرتفعة

ومن جانبه يقول الدكتور يحيى الشاذلى أستاذ الهندسة الكيميائية بجامعة الإسكندرية : تمثل تحلية مياه البحر الحل الوحيد المتوافر حاليا وغير المحدود بكميات المياه المتوافرة بطريقة طبيعية، فمصر تطل من الشمال على البحر المتوسط ومن الشرق على البحر الأحمر وامتداد سواحلها فى هاتين الجهتين يمثل مصدر مياه لا ينضب من خلال عملية تحلية مياه البحر. 

وتتلخص عملية التحلية فى استخلاص مياه ذات محتوى منخفض من الأملاح من المياه عالية الملوحة ، ويعتبر الماء جيدا للاستهلاك الآدمى إذا كان تركيز  الأملاح به أقل من 0٫6 جم/لتر، ويكون مقبولا حتى 1 جم/لتر. وبالنسبة للمياه المستخدمة للزراعة، فمن الممكن استخدام مياه ذات تركيزات أملاح أعلى وذلك طبقا لنوع المحصول. ويتراوح تركيز الأملاح فى مياه البحار بين 27 و 35 جراما فى اللتر. وعليه فإن عمليات التحلية التقليدية والتى هى أساس عمل المحطات التى تنتشر على مستوى العالم فى إنتاج المياه العذبة تعتمد فى الأساس على استخلاص مياه عذبة من المياه المالحة إما بطرق حرارية تعتمد على تبخير المياه دون محتواها من الأملاح ومن ثم إعادة تكثيفها أو فصل الماء عن الأملاح باستخدام الأغشية الخاصة التى تسمح بمرور جزيئات الماء دون الأملاح.

 

> وزير القوى العاملة محمد سعفان صرح بأنه سيتم خلال الأسبوع المقبل توزيع وثيقة للتأمين على الحياة التكافلى ضد الحوادث الشخصية وتغطى الوفاة، والعجز الكلى المستديم، على الصيادين بمحافظة كفر الشيخ. يأتى ذلك فى إطار مبادرة «حياة كريمة» والتى استهدفت المواطن المصرى فى جميع أنحاء الجمهورية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى برعاية وحماية عمال مصر بشكل عام، والعمالة غير المنتظمة وصغار الصيادين بشكل خاص، منوها إلى أن توجيهات القيادة السياسية للحكومة وكل الجهات التنفيذية والمعنية بالاهتمام بهذه الفئة من العمالة، والانتقال إلى مواقع عملهم المختلفة فى كل المحافظات لوضع خطة كاملة  لحصرها وتسجيلهم تمهيدا لتقديم الرعاية الكاملة لهم.

 

 > مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء رصد تقدم مصر فى مؤشر الشمول الرقمى 2020 الصادر عن مؤسسة رولاند بيرجر، الذى يقيس مدى تحقيق الشمول الرقمى فى 82 دولة حول العالم من خلال تمكين الأفراد والمجتمعات من الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولتعزيز قدرتهم على المساهمة فى الاقتصاد الرقمي، ويتم حساب المؤشر بناءً على مجموع النقاط فى أربعة أبعاد رئيسية للشمول الرقمي، وتتراوح قيم المؤشر من صفر إلى 100، وكلما اقتربت القيمة من 100 دل ذلك على مستوى شمول أفضل، كما جاءت مصر فى المركز 50 فى 2020، مقارنةً بالمركز 52 فى 2017، محققة مجموع نقاط بلغ 60 نقطة، أى بارتفاع 8 نقاط عن قيمة المؤشر فى 2017؛ مما جعلها فى المركز الثالث عالميًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق