رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث الوطن
آباء متسلطون.. وأبناء مقهورون

هناك بعض الآباء يظنون ان التحكم فى الأبناء خاصة البنات، هو نوع من التدين وأن فرض الوصاية هو نوع من الحب والتربية، وأن الإجبار على قبول وجهة نظرهم فى كل شىء هو نوع من الطاعة والبر وهكذا، ولكن بكل أسف عندما تصطدم رغبات هذه النوعية من أولياء الأمور المتسلطين بوجهة نظر الابناء تحدث مشكلات عديدة، وتزيد حدة الانفعالات، فمثلا عندما يتقدم شاب للزواج من فتاه معينة وهذا الشاب تقبله الفتاة وتوافق عليه وربما ترى انه لديه قدرة على إسعادها وتحقيق حلمها فى الحياة، وتكون العقبة الوحيدة فى أن هذا الشاب لايروق لهم ولا يوافقون عليه وربما يرجع ذلك لسبب كونه فقيرا أو لأنه غير قادر على تلبية طلباتها فى الوقت الحالى وبالتالى تبدأ حلقات متتالية من المشكلات، أيضا عندما يرغب الأبناء فى الالتحاق بدراسة مجال معين على غير رغبة الأب أو الأم تجد أن حياتهم جميعا تحولت إلى جحيم لا يطاق ويكون الابن هنا كالذى يتخبطه الشيطان فهو لا يدرى ماذا يفعل، وهناك نماذج كثيرة عاصرتها تتعلق برغبة الأب فى توريث ابنته مهنته الأصلية فالمحامي يريد أن تصبح ابنته امتدادا له، والطبيب كذلك فهو لا يرغب أن يترك عيادته فيقوم بعمل المستحيلات لكى تلتحق ابنته بدراسة الطب، فكل أب أو أم يرى أن طوق النجاة لن يأتى إلا بتوريث هذه الوظائف.. لكن أزمة الوظائف ربما تنتهى ولكن الازمة الكبرى تحدث عندما تختلف وجهات النظر حول قضية الزواج، فعندما تختار الفتاة شخصا ما ويرفضه الأهل ويأتون هم بشخص آخر فترفضه الفتاة وهكذا تضيع أجمل سنوات العمر فى الجدال غير المبرر ويظن البعض أنهم يملكون زمام الحقيقة وهنا تقف الفتاة او الشاب فى صراع مع النفس وحيرة من الأمر وهم يتساءلون هل نرضى أنفسنا أم نرضى والدينا هل ندخل فى عقوق لهم أم نتزوج بعيدا عنهم؟


لمزيد من مقالات أحمد فرغلى

رابط دائم: