رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
ترامب الناجى!

حتى إشعار آخر، انتصر ترامب وأفشل محاولات إخراجه من الساحة وأجبر غالبية أعضاء حزبه الجمهورى على التصويت ضد إدانته. عمليا لا يزال مؤهلا للترشح للرئاسة 2024. قاعدته الشعبية هائلة. 82% من الجمهوريين يؤيدونه. معارضوه داخل الحزب واجهوا التوبيخ الرسمي، وقد يطاح بهم فى أقرب انتخابات مقبلة.

ماذا حدث بالضبط؟ رغم أن 7 من الشيوخ الجمهوريين صوتوا ضده، إلا أن نسبة معتبرة من أعضاء الحزب بالكونجرس مقتنعون بأنه مسئول عن اقتحام الكونجرس فى 6 يناير الماضى لكنهم ممزقون بين ضمائرهم وبين الالتزام الحزبى وطموحهم السياسي. لا يريدون أن يذكرهم التاريخ بأنهم أدانوا رئيسا (سابقا) من حزبهم. زعيم الأقلية الجمهورية ماكونيل ممثل لهذه الفئة. ليس لديه شك فى أنه مسئول عمليا وأخلاقيا عن إثارة الغوغاء ناهبى الكونجرس، لكنه لا يمكنه التصويت بالإدانة، فلجأ لمبرر أن محاكمة الشيوخ لرئيس سابق غير دستورية، وأن مساءلته يجب أن تتم جنائيا، فلا يوجد رئيس فوق القانون.

ترامب نفسه، كطائر العنقاء الأسطوري، أحرق نفسه وانبعث مجددا بعد أن تحول لرماد. أراد استغلال التبرئة لتأكيد عودته للساحة، وأن لديه الكثير لإنجازه. لكن خصومه بالحزب مصممون على أنه لا ينتمى للمستقبل. المحققون الفيدراليون يبحثون بكل شاردة وواردة لاصطياده ومحاكمته على أحداث 6 يناير. ولاية جورجيا تبحث إمكانية تورطه فى التدخل لتغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية بها. سلطات نيويورك تلاحقه بتهم التهرب الضريبي. تحرشاته الجنسية ستتفجر مجددا عبر القضاء.

الحل الأمثل لهؤلاء الخصوم أن يستمتع بالنوادى والفنادق وملاعب الجولف المملوكة له ويبتعد عن السياسة، لكنه ذاق حلاوة تقمص دور البطل المنقذ تدعمه قاعدة شعبية قوامها 74 مليون ناخب مستعدة للمضى معه إلى حيث يأخذه جنونه وتهوره وطموحه القاتل. محاولة شطب ترامب نهائيا من المعادلة ساذجة وغير عملية تماما مثل تصور أنه يمكن أن يكون رئيسا من جديد. على عكس دول كثيرة، اليوم الواحد بالسياسة الأمريكية طويل جدا، ويمكن أن تنقلب فيه الأحداث رأسا على عقب. المسرحية الترامبية مستمرة حتى لو ظل صاحبها قابعا بمنتجعه الفخيم فى «مارالاجو».

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: