رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ضرورة الانسحاب الأجنبى من ليبيا

فى الوقت الذى تابع فيه العالم الإنجازات المهمة التى حققتها القوى السياسية الليبية باختيار اعضاء المجلس الرئاسى ورئيس الحكومة، تزايدت الآمال ببدء عملية سياسية مستقرة فى ليبيا، بدعم مباشر وقوى من جانب الأمم المتحدة، تنتهى بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، تسمح بتشكيل سلطة منتخبة انتخابا مباشرا، بينما شددت تركيا على بقاء قواتها وميليشياتها العسكرية فى ليبيا.

وتبرر أنقرة وجود هذه القوات بأنها تستند إلى مذكرة تفاهم موقعة مع حكومة فائز السراج فى عام 2019. واقع الأمر أن تركيا تغفل أن وجود هذه القوات جاء فى إطار الصراع الداخلى فى ليبيا، ولم يكن ضمن اتفاق أو إطار دولى له علاقة بعملية بناء أو حفظ سلام فى ليبيا. ومن ثم، فإن استمرار هذه القوات بعد التطورات الأخيرة فى ليبيا بات يفتقد أى أساس قانونى أو أخلاقي، ولن يؤدى إلا إلى مزيد من تعقيد الوضع السياسى والأمنى فى ليبيا، وربما إجهاض العملية السياسية الناشئة.

هناك مسئولية مؤكدة على الأمم المتحدة والمجتمع الدولى لتوصيل رسائل واضحة إلى الحكومة التركية بأن الوضع الجديد فى ليبيا لا يحتمل وجود مثل هذه القوات والمرتزقة، كما لا يحتمل استمرار التدخل فى الشئون الداخلية الليبية. هناك مطالب واضحة من مجلس الأمن بانسحاب جميع القوات الأجنبية والميليشيات العسكرية من ليبيا، لكن المماطلة التركية مازالت مستمرة. ولا ينفى ذلك وجود مسئولية أيضا على السلطة الجديدة فى ليبيا لسرعة إنهاء هذا الوضع من خلال إعلان إلغاء البروتوكول التركى الموقع مع حكومة السراج صراحة والذى أسس لوجود هذه القوات، خاصة أن وجود مثل هذه القوات قد ينال من استقلالية هذه السلطة الانتقالية الناشئة فى ليبيا، وقد ينال أيضا من فرصة إجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية العام الحالي.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: