رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كورونا ضيف ثقيل!

من الآن فصاعدا علينا الوضع فى الحسبان أن جائحة كورونا باقية معنا لبعض الوقت الذى قد يطول وقد يقصر. ومعروف لنا جميعا أن من الضيوف من يكون ثقيلا وليس بمقدورنا التخلص منه إلا أن يشاء الله. وتشير كل الأنباء الواردة إلينا إلى أن الفيروس لم ينجح أحد فى العالم فى إيجاد علاج له حتى الساعة، وأن كل ما تم التوصل إليه مجرد لقاحات نسأل الله تعالى أن تكون فيها الوقاية المنتظرة. وبالتالى فإنه إلى أن يوفق الله البشر فى إيجاد المخرج من المأزق فإن علينا التعايش مع هذا العدو الأثيم!

هنا قد يطرح سؤال نفسه: وما مناسبة هذا الكلام الآن؟ وهل هى دعوة للتشاؤم؟ لا.. ليست سوداوية ولا تشاؤما ولا يأسا بل هى دعوة للحذر والالتزام والانضباط حفاظا على سلامتنا وأرواحنا وأرواح من نحب. والحقيقة أننا إذا نظرنا حولنا لوجدنا الكثيرين منا مازالوا لا يقدرون هذا الخطر حق قدره، ويتعاملون بمنتهى الاستهانة وكأنهم لم يسمعوا عن معاناة الذين أصابهم المرض شفاهم الله جميعا.

ولا يمكن إنكار أن الكثيرين أيضا أصبحوا يلتزمون، وها نحن نرى الكمامات تنتشر حولنا فى كل مكان، وهذا أمر جيد.. إلا أن البعض مع ذلك مازال يرى الكمامة كماليات لمجرد تقليد الآخرين، أو خوفا من الغرامة!

إن افتراض بقاء الضيف الثقيل هذا (فيروس كورونا) بيننا لمدة لا نعرفها سوف تترتب عليه نتائج مفيدة كثيرة.

وبالتأكيد فإن الفائدة الأهم هى أن الخوف منه سوف يحفزنا على الوعى بخطره، ومن ثم العمل على تجنب شره وأذاه بكل السبل. والفائدة الثانية أننا سوف نضطر إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية تحت ضغط الخوف، ثم مع الأيام سوف يصبح هذا الالتزام عادة يومية نمارسها تلقائيا دون تفكير.

وأما الفائدة الثالثة فإن أبناءنا سيتعلمون ممارسات يومية مفيدة جدا لم يكونوا يحرصون عليها من قبل، ولسوف تكبر معهم هذه الممارسات ويكبرون معها فتحميهم، سواء من هذا الفيروس الحالى، أو من أى ابتلاء مقبل وقانا الله جميعا الشرور والأوبئة.

ولعل من المناسب هنا التذكير بأن الناس فى الدول الأغنى منا، والأكثر تقدما، يتفشى بينهم الفيروس اللعين بمنتهى الشراسة، فلماذا لا نتعلم مما يجرى عندهم ونسعى لحماية أنفسنا وأولادنا؟ ولا يوجد إنسان اليوم لا يعرف الإجراءات الاحترازية التى تقلل من خطر هذا الضيف الثقيل القاتل، فلماذا لا نطبق على أنفسنا هذه الإجراءات وهل غسل اليدين بانتظام ووضع الكمامة مشكلة؟.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: