رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد لقاء ساندرز بعبلة كامل وهيفاء .. شروط نجاح الـ «ميميز» وعمرها الافتراضى

ساندرز ولقاء الميم مع النجمة عبلة كامل

البداية جاءت اعتيادية، توجه السيناتور الديمقراطى بيرنى ساندرز للمشاركة فى حفل تنصيب الرئيس الأمريكى المنتخب جون بايدن، محافظا على بساطة هيئته المعهودة . ورغم الطبيعة الرسمية للحدث، جلس ساندرز، ملتزما بالإجراءات الاحترازية، والمسافة الآمنة، ومكفهرا بفعل الطقس قارص البرودة مرتديا «معطف الأجداد» كما وصفته وسائل الإعلام الأمريكية، و«قفازا» ضخما يدوى الصنع.

#

صورة المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الأمريكية، تحولت إلى «ميميز» الساعة بين مواقع التواصل الاجتماعى، وتخطت، كما هو الحال بالنسبة إلى «الميميز» الناجحة، حدود الثقافات والدول ليتم إعادة نشرها بعد أن تحمل البصمة الشخصية لكل مستخدم. وعربيا، وصل الأمر أن بات ساندرز رفيقا للفنانة عبلة كاملة فى جلستها الشهيرة بميميز فكاهى.

كما أضافته الفنانة اللبنانية هيفاء وهبى إلى صورة معها، مع تعليق من أحد أشهر أغانيها يقول «قلبك ثلج.. قلبى نار».

فى تعليقه الإعلامى لاحقا، أكد ساندرز أن هيئته لم تكن صادقة فى عكس سعادته ببدء عهد بايدن وتحقق نصر جديد للديمقراطية الأمريكية. وأوضح ردا على سؤال عن «المعطف» و «القفازات»، أنه مثل باقى أفراد ولاية «فيرمونت»، يدرك معنى برودة الجو، ويحتاط له بما يضمن الدفء، حتى وإن تعارض ذلك مع أصول «الموضة» والصيحات الرائجة. أما «القفازات»، فلها قصة محببة، إذا كانت هدية من إحدى معلمات فيرمونت التى أرادت الإعراب له عن تقديرها، فمنحته القفاز المصنوع من «سترات الصوف» المعاد تدويرها.

#

ساندرز قرر استغلال هوس عالم «الإنترنت» بالـ «ميميز» الخاص به، فبدأ فريقه فى إنتاج «قمصان» وهدايا تذكارية مختلفة تحمل صورته الشهيرة لبيعها، على أن يتم توجيه عائد المبيعات لتمويل البرامج الخيرية لتوفير الغذاء بولاية فيرمونت. والطريف أن المنتجات المستحدثة تباع بسرعة فائقة وتحقق أرباحا طائلة.

هوس إعلامى واهتمام من جانب الرأى العام، ومبيعات، كلها نتائج على نجاح «ميميز» ساندرز، ولكن ما هو مصطلح الـ «ميميز» Memes من الأساس وكيف بات جزءا أساسيا من ثقافة «الإنترنت» حول العالم. بالمراجعة، يتضح أن مصطلح الـ «ميميز» ظهر بعيدا عن عوالم الإنترنت، إذا وضعه العالم البريطانى ريتشارد داوكينز فى سياق كتابه The Selfish Gene أو «الجين الأناني» والصادر عام 1976.

وكان داوكينز يقصد بالمصطلح المستحدث: «الجين القادر على إعادة تخليق ذاته والانتشار»، وتم اعتماد المعنى ثقافيا بما يعني: «تطور وانتشار فكرة أو سلوك من فرد إلى آخر فى سياق ثقافى بعينه». واشتق العالم البريطانى لفظة «ميميز» من الكلمة اليونانية Mimema والتى تعنى «التقليد». ولكن فى القرن الـ 21، ارتبط المصطلح بعالم «الإنترنت»، فبات يعنى، وفقا لمعجم «ميريام وبستر»، «وسيطا إعلاميا، سواء صورة أو مقطعا مصورا، وذات طابع فكاهى تنتشر بشكل سريع عبر منصات الإنترنت».

وبذلك يكون الـ «ميميز» قد تطورت عن أصولها الأولى على أيدى داوكينز، وبات لها معايير وأصول. وفقا لدراسة نشرها موقع «أوتلاين» لشئون التكنولوجيا، عام 2018، فإن الـ «ميميز» يكتب لها الحياة طالما جذبت اهتمام مستخدمى الإنترنت حول العالم، وتحقق لها إعادة النشر مع التعديل والتغيير وفقا لمواقف وخلفيات ثقافية مختلفة.

والأهم أن دراسة 2018 حددت متوسط عمر الـ «ميميز» بنحو أربعة شهور، مشيرة إلى «مفارقة» أن الـ «ميميز» تفقد رونقها وتأثيرها إذ ما تم الإفراط فى استخدامها ونشرها، وأن هناك «خيطا بالغ الدقة» يفصل ما بين الإفراط فى نشر الـ «ميميز» وبين الانتشار «المعقول»، فالمعيار الأخير يضمن للـ «ميميز» الاستمرار والنجاح حتى حين.

وحسب الدراسة ذاتها، فإن بعض أنواع الـ «ميميز» تتجدد بين فترة وأخرى بعد تراجع مؤقت، كما هو الحال مع الـ «ميميز» المتعلقة بالشخصية الكارتونية «سبونج بوب». فهل يمكن أن يحقق بارنى ساندرز خلودا وتجددا مماثلا فى عالم الإنترنت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق