رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

"لارى كينج".. المحاور المتخفى وراء «شريط الموسيقى»

انتصر على مرض السرطان، لكن هزمه " كورونا"، فى نهاية مؤسفة للمذيع الأغلى ثمنا والأشهر لارى كينج الذى توفى أمس الأول عن 88 عاما. ولكن قبل النهاية، حتى قبل المسيرة البراقة التى امتدت لأكثر من ستة عقود، كانت البداية المتواضعة جدا لكينج فى محطة " ميامى بيتش" الإذاعية عام 1957.

ففى تقرير مميز، يلقى موقع " فوكس نيوز" الأمريكى الضوء على بدايات كينج وهو فى عمر 23 عاما، وكان وقتها معروفا باسمه الحقيقى لورانس زيجر. اتجه الشاب الشغوف بدنيا الإعلام إلى فلوريدا، وذلك بناء على نصيحة وجهها له مذيع بشبكة "سى. بى.إس". وقتها أكد الناصح للشاب زيجر أو كينج، أن فلوريدا بمنزلة سوق إعلامية صاعدة ويتلقى الكثير من الاستثمارات، ولا يتوقف كثيرا أمام شرط الخبرة.

ووفقا إلى تقرير " فوكس"، أجاد كينج بالاستماع للنصيحة، ولكن صدمته كانت عظيمة عندما انضم إلى محطة " ميامى بيتش"، فلم يتمكن من الدخول مباشرة إلى عوالم الإعلام، وإنما تم تكليفه بمهام روتينية مثل نقل الأوراق من مكتب إلى آخر وأعمال نظافة متفرقة. ولكن الأقدار منحته فرصة العمر، عندما بادر أحد المذيعين بتقديم استقالته مما شكل مفاجأة للقائمين على المحطة، ما أتاح المجال أمام كينج.

وحول أول لحظة أمام "الميكروفون"، يحكى كينج فى حوار مع مجلة "بيبول" الأمريكية عام 1980، معترفا: " أصابتنى حالة هلع، وكان يفترض أن أبدأ فى الحديث مع نهاية الفاصل الموسيقى، ولكن كل مرة كان الفاصل ينتهى، كنت أعيد تشغليه مرة ثانية لخوفى الشديد من البدء فى الحديث، واستمر الحال بينى وبين التسجيل الموسيقى لعدة مرات".

ويكشف كينج، الذى تحقق له محاورة أقطاب السياسة والفنون حول العالم، عن اللحظة الفاصلة فى أول بث مباشر له، مشيرا إلى أن مدير المحطة اضطر نهاية الأمر إلى دخول "الأستوديو"، وقال له بلهجة تجمع ما بين السخرية والتهديد: "تذكر نحن نعمل فى مجال الاتصالات"، ما يعنى ضرورة أن يتوقف المذيع الشاب عن الاختباء وراء "التسجيل الموسيقي"، والمبادرة لقول الكلمات المقررة. وكان للمدير ذاته الفضل فى اختيار "كينج" للشاب زيجر، ليكون اسمه "الإعلامي" فى أول ظهور له، مستلهما الاسم الجديد من إعلان شاع وقتها لأحد أنواع الكحوليات.

البداية كانت شاقة ومرتعشة، مثله مثل كثيرين، ولكن بمجرد تحقيق ذاته، نجح الإذاعى الشاب فى أن يحفظ لنفسه وقتا ثابتا بين التاسعة صباحا والـ 12 ظهرا، وكسب لنفسه جمهورا على مدار عامه الأول. وانتهى ذلك العام بأن أصبح له أيضا عمود ثابت فى قسم "الفنون" بصحيفتى "ميامى هيرالد"، و"ميامى نيوز".

وجاءت النقلة الثانية فى حياة كينج عام 1958، عندما اكتشف مع جمهوره شغفه الحقيقى بالحوارات الحية، إذ أجرى حوارات مباشرة مع المترددين على أحد المطاعم الكائنة فى ميامى. بدايته مع الإعلام التليفزيونى كانت عام 1964. أما برنامجه الأشهر " لارى كينج لايف" فكان عبر شبكة " سى.إن .إن" عام 1985.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق