رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
خطوة للقضاء على الختان

إسراعُ مجلس النواب بإقرار مشروع التعديلات على بعض أحكام قانون العقوبات، لتقرير عقوبات رادعة حيال جرائم ختان الإناث، يُسرِع فى تحقيق خطوة نوعية نحو هدف القضاء على جريمة ختان الإناث، وهى التعديلات التى وافق عليها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، تجاوباً مع المطالب الملحة القديمة، التى ترفعها قطاعات عريضة بهدف القضاء على جريمة الختان الهمجية، من أجل حماية الفتاة المصرية ومستقبلها كزوجة، ولدرء واحد من أهم أسباب فشل الزيجات، وذلك عن طريق تغليظ العقوبة على المشتركين فى اقتراف هذه الجريمة، بدءاً من ذوى الفتاة الذين يدفعون بها لتكون ضحية الختان، وكذلك الطبيب الذى يجرى الختان، أو أى مزاول لمهنة التمريض، وزيادة العقوبة فى حالة وفاة الضحية نتيجة للجريمة، وكذلك عزل الجانى من وظيفته الرسمية، وحرمانه من ممارسة المهنة، وإغلاق المنشأة التى وقعت فيها الجريمة، مع نزع لوحاتها ولافتاتها، إضافة إلى نشر الحُكم فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار وبالمواقع الالكترونية التى يحددها الحُكم، وعلى نفقة المحكوم عليه. ومن أهم التعديلات فى المشروع إلغاء العبارة التى كانت مخرجاً قانونياً لمقترفى الجريمة والتى كانت تجيز الختان فى حالة المبرر الطبي، وهى الثغرة التى كان يسعى للنفاذ منها مقترفو الجريمة، فجاء إلغاؤها ليسد الطريق عليهم، فى إطار تعريف الختان طبقاً للمعايير الدولية. كما أضاف التعديل أيضاً عقوبة بالحبس لكل من روَّج أو شجَّع أو دعا لارتكاب هذه الجريمة ولو لم يترتب على فعله أثر.

خروج هذه التشريعات من مجلس النواب، يدفع إلى الأمام بالنضال ضد جريمة ختان الإناث، وتبقى ضرورة نشر الوعى بأهمية أن تشارك كل الجهات، خاصة التربوية والتعليمية والإعلامية، بكل ما من شأنه تطويق الجريمة فى منابعها، لأنه لا يجوز أن يصر البعض حتى يومنا هذا، على العناد، بدعوى تأويلات دينية، فى وقت يعلن فيه الأزهر أن الختان عادة مجتمعية وليس عبادة، إلا أن بعض مسئولى بعض النقابات يجاهرون، فى دليل العلاج الطبى المطبوع للأعضاء، بإعلان تفاصيل عمليات الختان، وتكلفتها ومستشفياتها، ضمن الخدمات الطبية المتعددة!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: