رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
تركيا وإسرائيل.. وتعميق العلاقات

التصريحات التركية واضحة، بالرغبة فى رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل، فالطريق إلى أمريكا يمر عبر إسرائيل، والهدف واضح، وهو استباق أى خطوة عدائية من جانب الإدارة الأمريكية الجديدة. صحيح أن العلاقات التركية الإسرائيلية ممتازة، رغم الانتقادات التى تصدر من هذا الجانب أو ذاك، فالتعاون الأمنى على أعلى مستوى، والعلاقات الاقتصادية فى الذروة، لكن الظروف الراهنة تتطلب ما هو أكثر. فتركيا الآن، ورغم حضورها الإقليمي، فى حالة عزلة، ومهددة بالحصار الاقتصادي، جراء العقوبات التى فرضتها، وتلك التى يتوقع أن تفرضها واشنطن وبروكسل، بالتزامن مع الإدارة الأمريكية الجديدة، واقتراب موعد الانتخابات عام ٢٠٢٣. وهكذا كان لابد من التقارب أكثر مع إسرائيل، باقتراح توقيع اتفاق لتحديد المنطقة الاقتصادية الحصرية معها فى البحر المتوسط، لتقاسم مناطق التنقيب عن البترول والغاز. كما أبدت تركيا استعدادها لحث حلفائها على تبنى مشروع السلام القائم على حل الدولتين، وهو ما يعنى الاعتراف والتطبيع، وأيضا الدفاع عن حقوق الفلسطينيين. وبدا واضحا أن الرغبة التركية فى التقارب، تستهدف وقف الدعم الإسرائيلى للأكراد فى سوريا وشمال العراق، والحصول على تأييد اللوبى اليهودى فى أمريكا. وهو ما لا تمانع فيه إسرائيل، وفقا لمؤشرات عديدة، فتعميق العلاقات مع تركيا، يتيح لإسرائيل نفوذا أوسع فى محيطها الاقليمي، لكنها اشترطت تقييد أنشطة حماس على الأراضى التركية، وهو ما يتفهمه الأتراك، الذين يسعون لفتح صفحة جديدة مع أوروبا ودول الخليج. ويبقى الهدف الأهم واضحا، وهو اقناع إدارة بايدن، باستعداد تركيا لخدمة المصالح الأمريكية وحفظ الأمن الأوروبي، من شمال أفريقيا إلى الشرق الأوسط مروراً بالقوقاز.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: