رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وفقا للقانون

بريد;

نحن شلة من الحرافيش تعدينا سن الستين، ويقضى كل منا وقته بطريقة تناسبه، واختار أحد أصدقائنا أن يشترى دكانا صغيرا يبيع فيه الملابس، ويقول لا أرغب فى ربح ولا أحب الخسارة، فقط أريد أن أقضى وقتا مفيدا، ثم يكمل، إننى أفيد الدولة بتحمل عبء اثنين من الموظفين أدفع لهما راتبا مناسبا وعمولة مشجعة، وصديقنا مهووس بالقانون ومولع بضبط كل أموره حتى البسيط منها تبعا للقانون، وقد أطلقنا عليه «المريض بمتلازمة القانون»، وجاءنا بالأمس مكفهر الوجه عابس الملامح ضائق النفس، فلما استفسرنا منه عن السبب قال: بالأمس زارنى محضر وطلب منى ألف جنيه غرامة! ولما استفسرت منه عن السبب قال: المفتش زار دكانك ولم يجد طفاية حريق، فأشرت بأصبعى إلى حيث طفاية الحريق، وقلت له حتى ولو كان ضعيف البصر، فها هى الطفاية تعلن عن نفسها، فأشاح بوجهه فى حيرة ثم سألنى: «هاتدفع ولا تعترض»؟ قلت: أعترض، ثم التفت لصديقنا المحامى فقال لي: «ادفع واخلص»، قلت له: لا وألف لا.. سأعترض، فالمعترض لا يضار من اعتراضه، والطفاية موجودة، وأخطأ المفتش فى أداء صميم وظيفته، وهو التحقق من وجود الطفاية وليس توقيع الغرامة لعدم وجودها، ثم إن المسافة الزمنية بين واقعة التفتيش وتوقيع الجزاء تبلغ نحو ستة أشهر، وعلى قوله فالدكان ظل دون حماية من الحريق ستة أشهر!! كان يجب عليه أن ينبه علينا بإزالة المخالفة والتى هى عدم وجود طفاية الحريق - الموجودة فعلا بحكم الواقع - فى خلال فترة زمنية بسيطة، فإذا عاد بعد انقضاء فترة الإنذار وجب عليه ليس فقط توقيع الغرامة، ولكن إغلاق المكان حيث يشكل خطرا على الجيران أيضا، ثم إننى أملك وثيقة تأمين ضد الحريق، وافرض أنه لا قدر الله حدث فى المكان حريق فسوف يسقط حقى فى التأمين بشهادة هذا المفتش، ثم بح صوته وبان عليه التأثر وكاد يجهش بالبكاء وهو يكرر سأعترض وسينصفنى القانون.

صموئيل كرومر

كليوباترا ــ الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق