رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بين الثقافة والوعى

بريد;
بريد الاهرام

منذ ما يقرب من ربع قرن نظمت جامعة «الخليج العربى» مؤتمرا علميا لتطوير التعليم الجامعى مثلت فيه معظم الجامعات العربية، وكانت القضية المطروحة للنقاش هى أن جامعاتنا ومعاهدنا العليا تخرج كل عام آلاف الخريجين قد يكونون كوادر وكفاءات فنية عالية فى مجال تخصصهم، ولكن خارج حدود التخصص لا شىء بالمرة، والنتيجة أنها تخرج أنصاف متعلمين وانتهى المؤتمر إلى التوصية بتدريس بعض المقررات الثقافية لطلاب الكليات العلمية تحديدا لأنهم أكثر احتياجا لها من طلاب الكليات النظرية، وفيما بعد شكّل المجلس الأعلى للجامعات المصرية لجنة لنفس الهدف برئاسة الدكتور ابراهيم بدران ـ رحمة الله عليه ـ ضمت رؤساء الجامعات السابقين واللاحقين من القطاعين الحكومى والخاص إلى جانب بعض خبراء التعليم شرفت بعضويتها، وانتهت اللجنة إلى عدة توصيات منها ضرورة تدريس بعض المقررات الثقافية لطلبة الكليات العملية لاستكمال المقومات الأساسية للخريج المتكامل، لكن ما حدث هو أن توصيات مؤتمر جامعة الخليج والمجلس الأعلى للجامعات المصرية بقيت مجرد توصيات غير ملزمة، اللهم إلا بعض التجارب التى تمت على استحياء حيث قامت الكليات العلمية بتضمين مناهجها مقررا ثقافيا واحدا يدرس فى فصل دراسى واحد بغير اكتراث لا من جانب القائمين بالتدريس، ولا من جانب الطلاب حتى التجربة الرائدة التى قام بها أحد المعاهد الذى ظهر فى أواخر الثمانينيات، وضمن مناهجه سبعة مقررات ثقافية مرتبطة ارتباطا وثيقا بباقى المواد الأساسية وموزعة على السنوات الدراسية وانتدب لتدريسها خيرة أساتذة الجامعات الحكومية كل فى تخصصه وحققت نجاحا فى سنواتها الأولى، ثم تراجعت فى السنوات الأخيرة بسبب نظرة البعض إلى الثقافة التى يرونها مضيعة للوقت والجهد، فتم اختصار المواد وكلف بتدريسها غير المؤهلين لها ففقدت أهميتها وتقديرها، فهل آن الأوان لبناء وعى المواطن ثقافيا وحضاريا حتى نوفر الأمن والأمان لمشروعاتنا القومية التى يمكن أن نباهى بها الأمم؟.

د. جلال الدين الشاعر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق