رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أكياس «المحميات الطبيعية»

بريد;

استوقفنى ما كتبه أ. أحمد البرى تحت عنوان «حديث المحميات الطبيعية»، وجاء فيه أن لدينا 30 محمية طبيعية تمثل 15% من مساحة مصر وأنه من المهم العمل على رفع كفاءتها وزيادة مساحاتها، ولعل التحدى الأكبر أمام وزارة البيئة هو مراجعتها وتحسينها، وفى هذا السياق أحسب أن هناك قضية مهمة تهدد محميات البحر الأحمر وجنوب سيناء ألا وهى إلقاء الأكياس البلاستيكية فى مياه تلك البحار وتطايرها من الشواطئ نحوها، الأمر الذى يتسبب فى أضرار جسيمة لاحتمال التفاف هذه الأكياس حول الشعاب المرجانية بتلك البحار مسببة حرمانها من ضوء الشمس والتيارات المائية المتجددة، ومن ثم تفقدها خواصها المتميزة، وفضلا عن ذلك، فإن تلك الأكياس تخطئها أسماك الزينة النادرة كغذاء لها بأشكالها وألوانها المختلفة، فتؤدى إلى مرضها أو نفوقها، كما تخطئها السلاحف البحرية (عدو قناديل البحر) كغذاء لها مما قد يتسبب فى موتها الأمر الذى يجعل قناديل البحر تتكاثر بكميات هائلة تهدد الشواطئ الساحلية بتلك المناطق، علاوة على احتمال حدوث أعطال دائمة بمحركات المراكب والسفن ويخوت السفارى، ويجب على وزارة البيئة التصدى لهذه القضية، ومنع تداول هذه الأكياس بتلك المناطق، واستخدام أكياس صديقة للبيئة وقابلة للتحلل، فالأكياس المتداولة حاليا مصنعة من مواد بترولية تتكون من سلاسل هيدروكربونية على شكل بوليمر، وتركيبها الكيميائى عبارة عن جزيئات متكررة متصلة ببعضها البعض الأمر الذى يؤدى إلى صعوبة تحللها بالطبيعة وقد تحتاج إلى مئات السنين للتحلل، وبالتالى فإن لها تأثيرا ضارا جدا، وتجدر الإشارة إلى أن هناك مبادرة أطلقتها وزارة البيئة هى «المبادرة الوطنية للحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية فى مصر» وذلك بالمشاركة مع مركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا، والتى تأتى فى إطار التوجه العالمى لتخفيض استهلاك الأكياس البلاستيكية، والاستعانة بأكياس صديقة للبيئة لما تمثله من خطر على الصحة العامة والبيئة والاقتصاد.

د. حسن على عتمان

جامعة المنصورة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق