رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القصير متحف تاريخى مفتوح.. وبوابة العبور إلى «بلاد بونت»

البحر الأحمر ــ عرفات على

 تعتبر القصير أقدم مدينة تاريخية على مستوى محافظة البحر الأحمر، بل كانت ذات يوم محافظة مستقلة ضمن ست محافظات على طول ساحل البحر الأحمر، وذلك فى عهد محمد على. و يعتبر مبنى ديوان عام المحافظة بالمدينة أصدق دليل على ماضى «القصير».. والقصير هى المدينة الوحيدة التى شهدت تعاقب عدة حضارات، بداية بحضارة المصريين القدماء وكل حضارة مرت بالقصير تركت على أراضيها آثارا وشواهد ترشحها لأن تكون متحفا مفتوحا. فلا ينقصها إلا أن تنتبه وزارة السياحة والآثار إلى ضرورة وضع خطة شاملة لتطوير الاستفادة من المدينة الأثرية..

يحكى محمد عبده حمدان، عضو مجلس محلى المحافظة سابقا عن المدينة والدارس لتاريخ القصير، أن أبرز الآثار التى تركتها الحضارة الفرعونية على أراضى القصير كان إنشاء أول مصنع لإنتاج الذهب بمنطقة «الفواخير»، على جانب طريق القصير- قفط حاليا. ويعد هذا الطريق من أقدم الطرق الأثرية فى مصر، إذا يضم نحو 2300  نقش أثرى فرعونى وغير فرعونى على جانبيه، وتحمل قمم الجبال المحيطة به أثار «البوارق» التى كانت تستخدم قديما لإرشاد القوافل التجارية فى رحلتها ما بين مصر وبلاد بونت. وقد أطلق الفراعنة وقتها على ذاك الطريق، «طريق الآلهة»، ثم سمى «الطريق إلى بلاد بونت«. كما كان المصريون القدماء يسلكونه لنقل الأحجار من الصحراء الشرقية لتشييد معابدهم فى الأقصر. وأطلق على ذلك الطريق أيضا «طريق الحجاز»، حيث كانت تسلكه قوافل الحجاج من مصر وبلاد المغرب العربى فى طريقها لأداء مناسك الحج والعمرة، وذلك عبر أقدم ميناء بحرى أقيم على شاطئ المدينة.

وذلك كله لا يوجز ثروات وأهمية مدينة القصير. فهناك عدة مقومات أخرى تؤهلها لأن تصبح متحفا مفتوحا، أبرزها «القلعة العثمانية» التى تقف شامخة فى وسط المدينة بما تضمه من حصون ومدافع قديمة. فقد استخدمت هذه القلعة فى عدة مواقع حربية، للدفاع عن المدينة فى عهد الدولة العثمانية، وخلال حكم محمد على.

كما تم تسجيل مبنى ديوان عام محافظة سابقا، كأثر إسلامى، وفقا للقرار رقم 271 لعام 2010. ولكن أهالى القصير ينتقدون تلك الخطوة حيث لم يترتب عليها إخضاع المبنى للترميم اللازم.

ومع ذلك كله، تضم القصير، دون غيرها من مدن محافظة البحر الأحمر، نحو 20 ضريحا من أضرحة أولياء الله الصالحين. وبين هذه الأضرحة، ما يخص أولياء مروا خلال الرحلات التجارية وفارقوا الحياة على أراضيها ليدفنوا بها. وحتى منازل القصير العامرة بأهالى المدينة تعتبر تحفة تاريخية ومعمارية، إذا تم تشييدها بالطوب اللبنى منذ أكثر من 100 عام. ويوجد بالمدينة مساجد تاريخية منها مسجد الفران الذى شيد عام 1703 ميلاديا، وتم تجديده مع الاحتفاظ بالمئذنة القديمة.

ومن المقومات الأثرية الأخرى بالقصير، »شونة الغلال« الأثرية التى كانت تخزن فيها الغلال قديما، وملحق بها مسجد أثرى قديم كان يصلى فيه المشتغلون بوظيفة «كيل الغلال». وعلى الشاطئ، تقبع «المارينا التراثية»، التى كانت تسمى «سقالة الحكومة»، ويرجع تاريخ تشييدها إلى أكثر من 130 عاما، وقد نزل بها أعضاء مجلس قيادة الثورة .

ومازالت المدينة تخفى الكثير من أسرارها، فوفقا إلى عطية حمزة، من أهالى المدينة، أن «القصير القديمة»، الواقعة شمال المدينة الحالية بنحو 3 كيلو مترات شهدت أعمالا لبعثة أثرية أمريكية قبل 20 عاما، فجادت الأرض بقطع أثرية متنوعة، تم إيداعها مخازن أثار البحر الأحمر بمدينة قفط، بمحافظة قنا، لتنتظر وغيرها من آثار وتاريخ القصير مزيدا من التطوير والاهتمام لجذب السياحة.  

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق