رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفارس المقنع «زورو» وأحلام ما بعد الـ 100

كتبت ــ ريم عزمى

ربما يتذكر القارئ ذلك الفارس المقنع المتشح بالسواد، الذى يرسم بسرعة خاطفة حرف «زد» الأحمر بسيفه على الشاشة الكبيرة، ليصنع أسطورة البطل «زورو». وبفضل التأثير المبهج للسلسلة التاريخية من أفلام " «زورو» السينمائية، وحلقاته التليفزيونية، تساءلت الصحافة الأمريكية بمناسبة مرور مائة عام عن عرض أول أفلام «زورو»، على السر وراء بقاء البطل الخيالى رمزا لأفلام الحركة الأمريكية؟

وربما لا تبدو الإجابة صعبة، لأنه بالفعل أفلام الـ «ويسترن»، التى تتناول الغرب الأمريكى ورعاة البقر، تعتبر أهم ما يميز هوليوود. فهى نوعية شديدة الارتباط بثقافة الأمريكيين، كما حققت هذه المغامرات وأفلام المبارزة بالسيف شعبية فى أنحاء العالم. وما يجعل «زورو» يتميز عن شخصيات أبطال خارقين آخرين، أنه اجتماعى أكثر من «باتمان» و«سوبرمان»، ولديه حس فكاهى. وهو ارستقراطى إسبانى تجرى فى عروقه الدماء الزرقاء، وكان يمثل هذه الطبقة بصورة نبيلة وليست متعالية.

ينتمى إلى حقبة عشرينيات القرن التاسع عشر فى كاليفورنيا، وهى تعد حاليا إحدى الولايات الزرقاء التى تدعم الحزب الديمقراطى. وهو يؤمن بقيم الدولة الديمقراطية، ويمارس اللعب النظيف لحماية الأبرياء والفقراء، وينتهك القوانين التعسفية ويتحدى المسئولين الفاسدين والمستبدين، بجانب قصته العاطفية الموازية!

كان النجم الأمريكى دوجلاس فيربانكس هو أول من حول هذه الشخصية الخيالية من سطور محدودة إلى أسطورة متجددة، ومنذ البداية حقق أول فيلم «علامة زورو» فى 1920 نجاحا ساحقا فى شباك التذاكر، وهو مأخوذ عن قصة نشرها الكاتب الأمريكى جونستون ماكولاى فى 1919. وأعيد انتاجه فى 1940 من بطولة النجم الأمريكى الراحل تايرون باور، وتم تناول القصة فى أعمال مختلفة وفى دول مختلفة أيضا، حتى إن النجم الفرنسى آلان ديلون قدم نسخة أوروبية من إنتاج فرنسى إيطالى فى 1975. ويطلق على هذه النوعية «ويسترن- اسباجيتى» أو الـ«ويسترن على الطريقة الإيطالية».

ثم جاء فى يوم من الأيام الممثل الاسبانى الحقيقى ليقدم الدور، وهو النجم أنطونيو بانديراس الذى قام ببطولة «قناع زورو» فى 1998 و«أسطورة زورو» فى 2005، وشاركته الفاتنة الإنجليزية كاثرين زيتا جونز.

وقبل التركيز على ذكرى الفيلم، أطلق هواة السلسلة احتفالا فى 2019 بمناسبة مئوية نشر القصة الأصلية، وذلك باستعراض مسيرة كل من شارك فى ابداع هذه الأعمال من خلال مقاطع الفيديو التى تم نشرها عبر المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعى.

ويرى البعض أن شخصية «دون دييجو» أو «زورو»، هى شخصية ملهمة تتخطى حدود السنوات والثقافات، خاصة بعد ما يجرى حاليا من تحولات ثورية فى الولايات المتحدة. وذلك لكونه صاحب شخصية جريئة ومتفائلة، وتمثل القيم الأمريكية التى تؤمن بالديمقراطية. ويبدو أن العالم بصدد مفاجأة جديدة لزورو، فبعد عدة سنوات من أحداث الفيلم الشهير «جانجو الحر» من انتاج 2012 للمخرج الأمريكى كوينتن تارانتينو أحد مخرجى هوليوود الأفذاذ وصاحب الأسلوب العبثى، من المنتظر عرض فيلم «جانجو وزورو» فى 2022، وذلك بناء على حبكة مفادها موافقة «جانجو» على أن يصبح الحارس الشخصى لـ «دون دييجو ديلا فيجا» فى مهمة لتحرير السكان الأصليين من العبودية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق