رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
وصدقوا ما عاهدوا الله عليه

قلوب المصريين مع شهداء الوطن من الأطباء فى يوم واحد فقدت مصر ١١ طبيبا.. فى ساعات قليلة وسط هذا الهجوم الضارى من كورونا تساقط الشهداء وهم يحاولون إنقاذ المصابين فى كل ربوع المحروسة حتى وصل عددهم ٣١٩ شهيدا فى جميع التخصصات، وهذا الرقم من أكبر ضحايا كورونا بين الأطباء.. إن الخلاف مازال قائما بين مؤسسات وزارة الصحة ومراكزها الطبية حول إعطاء مصل كورونا للأطباء، وهل هو مصل ألمانيا أم الصين.. وهناك خلاف حول مسحات كورونا وهل يحصل عليها الأطباء بسهولة أم أن الإجراءات الإدارية تعرقل ذلك .. وهناك أيضا معاشات الأطباء من الشهداء، وهل تتساوى معاشاتهم مع الشهداء الآخرين.. إن أكثر من٣٠٠ شهيد ليس رقما بسيطا خاصة ان عددٍ أطباء مصر لا يتناسب مع مائة مليون مصرى، وهناك عجز كبير فى نقابة الأطباء .. إن هؤلاء الشهداء الأبطال يستحقون كل التقدير والعرفان، وهناك قصص كثيرة عن حجم تضحياتهم وهى تستحق اهتمام الإعلام بها.. لأن مثل هذه النماذج البشرية الرفيعة فى التضحية يجب أن تبقى فى ضمير الأجيال القادمة لكى يتعلموا منها كيف يكون العطاء الصادق.. إن كتيبة الأطباء الشرفاء الذين ضحوا بحياتهم لإنقاذ ضحايا كورونا يجب أن تبقى صورهم وذكرياتهم فى مداخل المستشفيات والمراكز الطبية التى كانوا يعملون بها.. وعلى نقابة الأطباء أن تحتفى بهم، وأن تعيد ذكراهم وتخلدها فى سجل للشرف يكون دائما رفيق أجيال يمكن أن تتعلم كيف تكون التضحيات من أجل الوطن.. رحم الله شهداء مصر من الأطباء وأسكنهم فسيح جناته بما قدموا «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..» وينبغى ألا تغيب ذكرى هؤلاء الأبطال عن وجدان مصر وضميرها فهم تاج الشرف والبطولة.. لقد انتشرت كتائب أطباء مصر فى كل المواقع من المدن والقرى، وكأنهم فى معركة لحماية الوطن ومنهم من قدم عمره بسخاء ولم يتردد فى أن يسقط شهيدا ليمنح الآخرين الحياة.

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: