رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«سمية» تنشر الجمال بالرسم على الملابس

فتــوح سـالمان

عشقت «سمية» الرسم منذ نعومة أظفارها, واستمر شغفها بالفرشاة والالوان حتى تحولت شخبطاتها الصغيرة على كل ما يقابلها الى لوحات تشكيلية متحركة على الملابس والحقائب والشيلان وحتى الكمامات.

بعد تخرجها فى كلية الفنون الجميلة قسم أزياء وديكور المسرح عملت «سمية أبوالعز» لفترة من الوقت مع بعض الفرق المسرحية المستقلة فى منطقة الدرب الاحمر فى تصميم الملابس والديكورات ثم قدمت عدة تجارب مسرحية اخرى وتم ترشيحها لاكثر من مهرجان دولى فى اسبانيا وتونس ثم قررت التفرغ لعشقها الاول وهو الرسم والازياء بما يوافق اهدافها وتوجهاتها الفنية فالملابس هى افضل رسول لنشر الفن والذوق الرفيع فبدأت ترسم ملابسها وتمزج الفن التشكيلى بالموضة ولما لاحظت اعجاب اصدقائها بالنتيجة قررت التوسع فى الفكرة عبر اقامة الدورات التدريبية للرسم على الملابس وإعادة تدويرها واعادة تصميمها ومساعدة السيدات على التدريب على الرسم على النسيج وافتتاح مشروعاتهن الخاصة.

ثم انتقلت سمية خطوة أوسع فى علاقتها بالموضة والالوان والحرف التراثية فقررت ان تمزج الفن بالتراث من خلال البحث عن النسيج المصنوع يدويا فى اخميم من خلال سيدات الصعيد للمساهمة فى حماية هذا الفن من الانقراض ودعم اصحابه واعادة الاعتبار للفنون اليدوية.. وبدأت سمية فى إطلاق مجموعاتها الاولى من «الهاند ميد فاشون» والقماش المرسوم يدويا بحيث لا تتشابه قطعة مع اخرى لكن ارتفاع تكاليف الانتاج وسعر القطعة جعلها تبحث عن بدائل اخرى لتقليل التكلفة فبحثت عن ورش النسيج فى شبرا الخيمة وعن السيدات تحديدا.. ولان سمية تحاول ان تقلل من استخدام الالات باقل درجة ممكنة فهى تستخدم اقمشة طبيعية بالكامل باقل كمية ممكنة من الالياف الصناعية والبوليستر والبحث عن بدائل طبيعية له اقل ضررا على البيئة وهو ما استطاعت تحقيقه فعلا وفى نفس الوقت حققت هدفها الاكبر وهو مساعدة السيدات فى المناطق الاكثر احتياجا ومساعدتهن فى الحصول على فرصة عمل لائقة.. تخصص سمية نصف عائدات مبيعاتها للاعمال الخيرية والمؤسسات العاملة فى خدمة المجتمع ومساعدة الاسر المتضررة من جائحة كورونا، بالاضافة الى إقامة ورش التدريب المجانية اونلاين للراغبين فى تعلم أسرار الرسم على القماش وتحويله الى منتج رفيع الذوق سواء من حقائب أو إكسسورات او ملابس او شيلان او طرح للمحجبات.

وبما أن الكمامات أصبحت جزءا من واقعنا اليومى ولا أحد يعرف متى نستغنى عنها فقد أطلقت سمية خط انتاج جديدا من الكمامات الطبية «الهاند ميد» القابلة لإعادة الاستخدام والمزينة برسوم تشكيلية خلابة وخصصت نصف عائداتها لمستشفيات العزل لمرضى كوورنا وايضا لاستيفاء احتياجات الاطباء من القفازات والملابس الطبية. بالنسبة لها فالفن لابد ان يكون فى كل شيء من حولنا وتسعى لاستخدامه فى تحسين حياة الآخرين والتصالح مع البيئة. تبنت سمية قبل سنوات مشروعا آخر للسياحة الفنية من خلال منصة رقمية للمنتجات اليدوية فى مصر، فمن خلال سفرياتها للخارج لاحظت كيف ان دولا مثل تونس وبيرو والهند تعتمد اعتمادا أساسيا على الترويج لمنتجاتها اليدوية والتسويق لأماكنها التراثية وهم بارعون فى عرض منتجاتهم والترويج لكن المشروع لم يكتمل لانه كان مشروعا طموحا فى ذلك الوقت ويحتاج الى إمكانات اكبر لكنه يبقى احد أحلامها الكثيرة لتغيير حياة الناس بالفن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق