رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الكاتدرائية المرقسية .. كنوز التاريخ وأسراره

نسمة رضا

هى ليست فقط أقدم كنائس مصر، بل إنها إحدى أقدم وأشهر الكنائس فى إفريقيا كلها، هى كاتدرائية الكرازة المرقسية بالإسكندرية: قبلة أقباط العالم الأرثوذكسية.

وللكاتدرائية التى حملت اسم مؤسسها حتى اليوم تاريخ حافل يربو على ألفى عام، حيث تحول المنزل البسيط لإنيانوس، الذى أصبح قسيسا، بعد أن تعمَّد هو وأهله إلى كنيسة استُخدِمت للصلاة لأول مرة عن طريق مارمرقس، الذى يعتبر بحسب التقليد الكنسى السكندرى البطريرك الأول.

وعندما استشهد مارمرقس وُضِع جسده فى الكنيسة ولكنه تعرض للسرقة فى عام 828 م بواسطة بحارة إيطاليين، ونُقل من الإسكندرية لمدينة البندقية (فينسيا) بإيطاليا، ولكنه عاد مرة أخرى منذ ما يقرب من 50 عاما.

وقد ذاقت الكنيسة على مرَّ العصور مرارة التخريب والتدمير تارة، وإعادة البناء تارة أخري، فزادتها المحن نورا وبهاء، فلم تفقد جمالها وقدسيتها وأدخلت عليها طرز مختلفة فى العمارة.

أحرقت فى القرن السابع الميلادى وأعيد بناؤها، ودمرت فى عهد الملك الكامل وقام أبناؤه بإعادة البناء، ولم تسلم من التدمير فى أثناء الحملة الفرنسية، وأمر الوالى محمد على ببنائها على الطراز البيزنطى مزينة بالقباب المحمولة على ستة أعمدة رخامية مع حامل أيقونات رخامى جميل يسع 30 أيقونة، وفى عام 1870 جددت مرة أخرى بهدف توسعتها.

بين عامى 1950-1952م وجدت البطريركية أن قبابها آيلة للسقوط فهدمتها وبعض أجزاء من المبني، وبُنِيَّ مبنى آخر أوسع وأفخم على طراز البازيليكى ونُقِلت الأعمدة الرخامية إلى مدخل الكنيسة الخارجى وكذلك الأيقونات الشهيرة.

وظلت التوسعات تجرى بها حتى مطلع القرن الحالي، فأجريت تجديدات وترميمات عديدة فى 2020 أملا فى الاحتفال بالعيد الـ 150 لهذا المبنى البديع، إلا أن ظروف العالم بسبب وباء كوفيد-19 حالت دون إجراء احتفالية تليق بمكانة هذا الصرح.

واحتفالا بعيد الميلاد المجيد، نتمنى لكاتدرائية مصر وإفريقيا عاما سعيدا تعود خلاله لاستقبال زوارها من المصلين والسائحين بعد زوال الوباء.


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق