رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إنها حقاً أسرة «مبدعة»!

رانيا رفاعى عدسة ــ محمد منير

أحيانا تربطك الأقدار بخط واحد تسير فيه منذ نعومة أظافرك لتكتشف أن حياتك كلها رُسمت فى إطاره.. هذا بالضبط ما حدث مع أحمد أبو الضيا الموظف بهيئة سكك حديد مصر.

نشأ فى منزل فى شبرا يطل على قطار وجه بحري.. جاره كان يعمل على جرار قطارات وكثيرا ما كان يصطحبه معه.. نزهته الأثيرة فى الطفولة كانت رحلة إلى مخازن السكة الحديد القديمة، حيث كان يشاهد بانبهار القطارات القديمة.

فى لحظة شعر أنه حان الوقت أن يعطى القطارات شيئا من روحه مثلما فعلت معه تماما.. فما كان منه إلا أن احترف صنع مجسمات للقطارات بجميع أشكالها ومراحل تطورها على مر العصور.. وكأنه يؤرخ لها لكن على طريقته.

جمع كل ما يصادفه من مواد تصلح لإعادة التدوير بما فى ذلك علب التونة والمعلبات الصفيح لتصبح المحطة التى تنطلق منها رحلته فى عالم المصغرات.

كان من الطبيعى أن يتحول كل هذا العشق للسكك الحديدية إلى عدوى تصيب رفيقة دربه وولديه جاسمين وياسين الذين وجدوا أنفسهم على رصيف الفن كل يوم فى انتظار رحلة ممتعة مع قطار من صنع أيديهم.

وفى كل استراحة يتذكر أبو الضيا حلما قديما لم يكتمل بأن يصبح مهندسا.. لكن هل كانت ستمنحه الهندسة كل هذا الحب الذى أدخرته له السكك الحديدية؟!

العمل فى الورشة العائلية الصغيرة يسير على قدم وساق فى انتظار حلم بأن يترك أبو الضيا شيئا من المجسمات الفنية التى أبدعتها الأسرة فى كل محطة، كى تحكى أرصفة السكة الحديد أمجاد النقل فى مصر وأن الطفرة التى تشهدها حاليا ليست فى انتظام حركة العمل فقط.. بل طفرة حضارية أيضا.




رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق