رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إجتهاد
تحدى عالمى للأمن المصرى

خلال أيام ومع بداية العام الجديد ٢٠٢١ تستضيف مصر بطولة كأس العالم لكرة اليد وهو الحدث الأهم خلال هذه المرحلة الصعبة التى تمر على العالم أجمع بسب نازلة «كورونا» التى قلبت حسابات الأمم والشعوب رأساً على عقب وأدت إلى تحول هو الأهم فى السلوك البشرى الإنسانى خلال قرنين من الزمان، فرغم الكوارث الصحية العديدة التى مرت بالعالم خلال القرن التاسع عشر والحربين العالميتين الأولى والثانية خلال القرن العشرين وما رافق هذه الأحداث الجسام من سقوط ملايين الضحايا فى أرجاء المعمورة إلا أن النازلة الجديدة وبسبب التطور الرهيب فى وسائل الإعلام وكذلك وسائل التواصل الاجتماعى التى نقلت الخوف والجذع والقلق والتوتر لكل ساكنى المعمورة بشكل جمعى لم يحدث مثيل له فى التاريخ الإنسانى على مر العصور، وفى خضم هذه النازلة يقع على مصر عبء تأمين بطولة عالمية ليس فقط من الأرهاب الأسود المنتشر بالعالم والذى يتحين مثل هذه المناسبات ليطل برأسه الكريه ليجدد من آلام وأحزان البشرية، وانما على مصر حكومة وشعبا تأمين البطولة أيضا فى الحد من انتشار تلك الجائحة إلى الحدود الدنيا لتعود كل الوفود المشاركة من شتى بقاع قارات الأرض سالمين إلى ديارهم وبالحد الأدنى من الأضرار على كل الأطراف المشاركة فى البطولة من لاعبين ومنظمين وأطقم فنية لنقل المباريات ومعلنين وجماهير محتمل مؤازرتها للفرق المشاركة وهو جهد لو تعلمون عظيم، بل أزيد وأقول إنه تحد عالمى للدولة المصرية بكل قطاعاتها ويستلزم تكاتف أطراف عدة ابتداء من المواطن الفرد العادى الذى سيحضر مشجعا وأطقم استقبال الوفود بالمطارات والفنادق حيث تقيم الفرق المشاركة، وكذلك الفرق الطبية التى ستكون فى كامل استعدادها تحسبا لأى طارئ، وفى القلب من الجهات التى ستتحمل العبء الأكبر فى تأمين انتقالات الفرق وكل الأطقم وكذلك الجماهير تأتى مسئولية وزارة الداخلية التى ستكون فى الواجهة ولا أبالغ إذا قلت إنها تستطيع أن تغير من نظرة المجتمع الدولى لما يحدث فى مصر من خلال حُسن إدارة المنظومة الأمنية الموجودة بمصر لخلق انطباع بتغير مفهوم الأمن فى مصر ليس فقط بإنجاح التحدى ولكن بأقل قدر من الأخطاء وخلق المنظومة الكاملة التى تستطيع معالجة ما قد يطرأ من أخطاء أثناء وخلال البطولة وبسلوك أمنى راق يمكن أن يكون بداية لتغيير صورة المنظومة الأمنية لمواطنى الداخل ومشاهدى ومتابعى الخارج من كل الأرجاء.ونجاح تنظيم تلك البطولة سوف يكون شاهداً ودليلاً على فعالية منظومة الأمن فى مصر التى تراكمت نجاحاتها على مدى الأشهر الماضية فى تأمين العديد من المناسبات الرياضية والسياسية مثل الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وسوف تكون شهادة جدارة للدولة المصرية قاطبة وسط القارة السمراء والمنطقة العربية وفى العالم أجمع لقيام مصر الناجح بتنظيم هذه الفعاليات الضخمة وبقدرتها على عمليات التأمين للمباريات والمشجعين على حد سواء. فهل سنكون على قدر هذا الحدث المهم ونحقق من خلاله العديد من الأهداف التى سبقنا إليها العديد من الدول فى استغلال تلك المناسبات فى دفعة ضخمة لاقتصاداتها؟


لمزيد من مقالات محمد شومان

رابط دائم: